
تسود حالة من الحسرة والاستياء مكونات الفتح المغربي بعد الإقصاء من كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على يد الزمالك المصري، الذي فاز أمس الأحد في إياب الدور الستة عشر 3ـ 2، ولم يستغل الفريق الرباطي الفرصة التي كانت أمامه سواء على مستوى الجمهور الكبير الذي حضر لدعمه، أو تقدمه في النتيجة 2ـ 1 على بعد ربع ساعة من نهاية المباراة قبل أن ينهار وينهزم 3ـ2.
وتعرض الجهاز الفني للفتح لانتقادات كبيرة بعد نهاية المباراة، لعدم مناقشته المباراة بالشكل الأمثل وارتكابه أخطاء كثيرة ساهمت في إقصائه، بالإضافة إلى أسباب أخرى في السطور القادمة..
ضغط المباراة
بدا واضحاً أن الفتح عانى من الضغط وهو يواجه الزمالك المصري، وسبق أن أكد المدرب وليد الركراكي أنه سيعمل على تجهيز لاعبيه على المستوى النفسي أيضا اعتبارا لقوة المباراة والخصم، حيث شعر أن لاعبيه بحاجة لجرعات من الثقة في مباراة لم تكن عادية، وزاد الضغط أيضا للحضور الجماهيري الوازن الذي شهده الملعب، لتزداد المسؤولية على اللاعبين وكذا الجهاز الفني.
تكتيك ضعيف
لم يناقش وليد الركراكي مدرب الفتح الشوط الثاني بالشكل المثالي وارتكب مجموعة من الأخطاء ساهمت في الإقصاء،خاصة عندما كان الفريق الرباطي متقدما 2/1، وهي النتيجة التي كانت ستؤهل الفتح، الذي لعب بطريقة سيئة وترك المساحات للاعبي الزمالك في الدقائق الأخيرة من المباراة ، كما أن التغييرات التي قام بها الركراكي لم تكن ناجحة بعد أن أدخل أكرد وباها وبولهرود، ولم يقدم هذا الثلاثي المستوى المنتظر، علما أن خروج سعدان قد ترك فراغا كبير في وسط الميدان.
أخطاء دفاعية كارثية
قدم دفاع الفتح أحد أسوأ مبارياته وكان حضوره ضعيفا وارتكب مجموعة من الأخطاء على مستوى التغطية ومراقبة الخصم، بدليل أن الأهداف الثلاثة للزمالك سجلت في مرمى الفتح بسهولة متناهية ، بعد أن وجد لاعبو الفريق المصري ثغرات كبيرة وعرفوا كيف يستغلوها بالشكل الأمثل، أمام راتباك الدفاع الفتحي.
ذكاء فيريرا
كانت تجربة المدرب البرتغالي فيريرا حاضرة في المباراة، وعرف كيف يناقشها من بابها إلى محرابها، وتأكد في كيفية تدبيره الدقائق الأخيرة للمباراة، وعرف كيف يستغل الفراغ الذي عرفه وسط ودفاع الفتح، وتفوق على منافسه وليد الركراكي تكتيكيا، خاصة أن الأخير لا يملك تجارب كثيرة واعترف بدوره في المؤتمر الصحفي أن الخبرة خانته مثلما خانت لاعبيه.
غياب باتنة
كان الفتح يعول كثيرا على نجمه مراد باتنة الذي يعد القوة الضاربة للفتح الرباطي، وعندما يكون باتنة في جاهزيته المطلقة فإن الفتح يكون بدوره في مستواه الجيد، لكنه عانى في هذه المباراة من الرقابة الشديدة والضغط الذي مورس عليه ولم يكن في برج سعده.
وعادة ما يكون باتنة نشيطا في اختراقاته ومناوراته ، لكن معرفة الدفاع الزملكاوي بقوته خاصة أنه تألق في مباراة الذهاب جعلت لاعبيه يتخذون كل الاحتياطات للحد من خطورته، رغم أنه سجل الهدف الثاني للفتح من ضربة رأسية.
قد يعجبك أيضاً





