


يعيش الوسط الرياضي العماني حالة من الترقب والغموض قبل أيام قليلة من استئناف منافسات دوري عمانتل، وذلك على خلفية الأزمة التي يمر بها ظفار، النادي الأكثر تتويجا بالبطولات المحلية، على خلفية البت في حصوله على التراخيص المحلية/الآسيوية اللازمة للمشاركة في البطولات.
تفاقمت الأزمة بعد رفض لجنة التراخيص منح ظفار الرخصة اللازمة للمشاركة في دوري عمانتل للموسم 2024-2025، وكان هذا القرار بمثابة صدمة لجماهير النادي الملقب بـ "الزعيم"، إذ وفقًا للوائح المعمول بها في الاتحاد العماني لكرة القدم فإن عدم حصول أي نادٍ على الرخصة يترتب عليه الهبوط إلى الدرجة الأدنى مع خصم 6 نقاط من رصيده في الموسم التالي.
هذه العقوبة القاسية وضعت ظفار في موقف صعب للغاية، وأصدر مجلس إدارة النادي بيانًا أعلن فيه عزمه على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية، وأكد أن جميع إجراءاته كانت قانونية وفقًا للوائح والقوانين المعمول بها.
وكان الاتحاد العماني لكرة القدم قد اتخذ من جانبه قرارًا مؤقتًا بتأجيل مباريات ظفار في الجولات الـ3 الأولى من الدوري، وذلك قبل فترة التوقف الدولي، لحين البت في قضية استيفاء النادي لمتطلبات الحصول على الرخصة المحلية والآسيوية، غير أن رفض ترخيص ظفار أعاد الكرة إلى ملعب الاتحاد فيما يتعلق باستئناف الجولات المقبلة من الدوري.
ترقب بهلاء
ومع اقتراب مباريات الجولة الرابعة لا يزال الغموض يكتنف مصير المسابقة حتى موعد كتابة هذا التقرير، إذ لم يقرر الاتحاد العماني بعد ما إذا كان الدوري سيستمر بعدد 11 ناديًا هذا الموسم، أم سيتم تصعيد بهلاء بديلاً لظفار، حسبما علم "كووورة" من مصادر مطلعة.
وبهلاء هو الفريق الهابط إلى دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي بعدما قبع في المركز الـ 11 (قبل الأخير)، ولا يزال الأمل يحدو إدارته بالعودة إلى دوري عمانتل على خلفية قضية ظفار، بحسب المصادر.
وتنص لائحة الدوري على أن مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم قد يقرر ملء الفراغ في دوري عمانتل، وفي هذه الحالة سيعود بهلاء إلى المسابقة، باعتباره النادي الأعلى ترتيبًا من بين الأندية التي هبطت إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم الماضي، لكن قرار ملء الفراغ ليس إلزاميا ويخضع لقرار مجلس إدارة الاتحاد.
وتزداد الأمور تعقيدًا مع اقتراب موعد انطلاق دوري الدرجة الأولى، حيث لم يتبق سوى 10 أيام على بدء المنافسات، بينما تبقى 7 أيام فقط على انطلاق الجولة الرابعة من دوري عمانتل.

القرار الحاسم
وسيكون اتحاد الكرة العماني أمام اختبار الحسم السريع للإجابة على تساؤلات عديدة أبرزها: في حالة تصعيد بهلاء، هل سيحل ظفار محله في المجموعة الأولى في دوري الدرجة الأولى؟ وإذا قرر الاتحاد إقامة دوري عمانتل بـ11 ناديًا فقط، هل سيتم وضع ظفار في المجموعة الثانية من دوري الدرجة الأولى؟ وهل ستتم إعادة القرعة في كلتا الحالتين؟
وإزاء ذلك، أكدت المصادر أن تأخير اتخاذ القرار النهائي بشأن هذه القضية يتسبب في إرباك كبير للأندية، إذ تتطلب بعض المباريات السفر وحجز التذاكر، ولم يتبق وقت طويل على موعد مباريات الجولة الأولى من دوري الدرجة الأولى والجولة الرابعة من دوري عمانتل.
ووسط هذه الأجواء المشحونة بالترقب، يبقى الجمهور الرياضي العماني في انتظار قرار حاسم من الاتحاد العماني لكرة القدم، لتوضيح الصورة النهائية لشكل المنافسات في الموسم الجديد.
قد يعجبك أيضاً



