إعلان
إعلان
main-background

كووورة يكشف كواليس استقالة قريش مرتين من المريخ

بدر الدين بخيت
19 يونيو 201916:40
المريخ

اهتم المتابعون والمراقبون للشأن الإداري المرتبك في المريخ السوداني، بالاستقالة التي تقدم بهما القيادي محمد جعفر قريش، مرتين، وظل الكثيرون يلهثون خلف التفسير القانوني للاستقالتين، أكثر من سعيهم وراء الأسباب التي أجبرته على القرار.

وقدم قريش قبل نهاية الأسبوع الماضي، استقالته الأولى عن العمل بمجلس المريخ إلى اتحاد الكرة السوداني، بينما قدم الاستقالة الثانية يوم الأحد الماضي.

كواليس استقالة قريش تحدثت عنها مصادر لكووورة، وقالت إنها ترجع لخلافات حادة في جوانب مالية، وإصرار قريش على ترتيب أولويات مديونيات النادي بطريقة معينة، اعترض عليها أعضاء المجلس في اجتماع رسمي.

وكان السؤال الأبرز على الساحة بين جماهير المريخ هو لماذا قدم قريش استقالته مرتين لجهتين مختلفتين؟

الإجابة تكون في تركيبة مجلس المريخ الإدارية المُعقدة، فهو مجلس واحد، لكنه في تكوينه الداخلي يضم مجلسي إدارة.

فالمجلس الأول هو المنتخب قبل نهاية 2017، وقد انتخب فيه قريش نائبًا للرئيس، وهو نفسه الذي أنقذه اتحاد الكرة السوداني من قرار الحل الذي صدر من وزير الرياضة والمفوضية بولاية الخرطوم، حيث اعترف الاتحاد رسميًا بشرعيته.

أما المجلس الثاني، فهو ذلك الذي عينه وزير الشباب والرياضة بالخرطوم وتحت إشراف المفوضية الولائية، برئاسة محمد الشيخ مدني، وقد تم تعيين قريش فيه أمينًا عامًا.

وفي المنصبين كان قريش، هو المسؤول عن المكاتبات الرسمية بالمريخ لاتحاد الكرة، فهو في المجلس الشرعي يقوم بدور الأمين العام المستقيل طارق المعتصم، وذلك بحكم نصوص النظام الأساسي، بينما يعتبر وضعه طبيعي في المجلس المعين بشأن المكاتبات الرسمية.

في الاستقالة الأولى لاتحاد الكرة السوداني، أخلى قريش مسؤوليته من أي التزام مع نادي المريخ كنائب رئيس.

وفي الاستقالة الثانية للمفوضية، قطع قريش الطريق القانوني على مجموعة الشيخ مدني لتأكيد استمرار شرعيتها كمجلس معين باعتبار أن أحد ضباطها "أمين عام"، ما يزال مستمرًا، رغم أن المجموعة استقالت بشكل جماعي عن المريخ قبل نحو أسبوعين.

لكن المثير في استقالة قريش الرسمية للمفوضية، أنه اعترف صراحة وضمنًا بتدخل المفوضية والوزارة في شئون المريخ وحل مجلسه، وهو الأمر الذي كان قد ناهضه ورفاقه بشراسة متمسكين بشرعيتهم المستمدة من العملية الانتخابية، حتى تدخل الاتحاد السوداني وانحاز لشرعيتهم وأنقذهم من قرار الوزارة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان