إعلان
إعلان

كووورة يقدم قراءة تحليلية لقرارات الاتحاد الأردني

فوزي حسونة
25 يونيو 202008:45
العرسان في مباراة للنشامى

أعلن الاتحاد الأردني، قراراته التي انتظرتها الأندية المحترفة طويلًا، بعدما وجهت له بيانًا تستوضح فيه عدة أمور تتعلق باستئناف الدوري المحلي في أغسطس/آب المقبل.

وجاءت بعض قرارات الاتحاد الأردني، واضحة وصريحة، فيما اكتنف الغموض قرارات أخرى.

وفي هذا التقرير، نقدم قراءة تحليلية لما تضمنته قرارات الاتحاد الأردني، مقرونًا باقتراح من جانب كووورة، من أجل تخفيف الأعباء المالية الملقاة على الأندية المحترفة في ظل أزمة كورونا: 

لماذا العفو العام؟ 

باغت الاتحاد الأردني، منظومة الكرة المحلية بقرار العفو العام الذي لم تطلبه الأندية، ولم يخطر ببال أحد، وكانت الاهتمامات تنصب نحو صدور قرارات تجيب على ما جاء في بيان الأندية.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا "لماذا بدأ الاتحاد قراراته بالحديث عن العفو العام، ومنحه الأهمية القصوى، رغم أن الأندية كانت تنتظر ما هو أهم بالنسبة لها؟".

قرار العفو العام يسجل لاتحاد اللعبة، وهو ليس بجديد عليه، وسبق له إصدار عفو في مواسم سابقة، من أجل التخفيف عن الأندية وفتح صفحة جديدة في العلاقة التي تربط الطرفين.

ووجد اتحاد الكرة، نفسه تحت النقد الدائم من قبل المتابعين وأركان اللعبة، والتشكيك في قدرته على إدارة ملف كرة القدم، في ظل العجز المالي الذي يمر به.

وربما وجد الاتحاد أن إصدار عفو عام، سيكون مهمًا لاستعادة الثقة وترطيب الأجواء مع الأندية، بما يعكس في الوقت ذاته صورة مضيئة عنه أمام الجماهير الأردنية. 

عودة العرسان مصلحة وطنية 

هناك من يجد أن الشق الثاني لقرار العفو العام، والذي أشار إلى إلغاء العقوبات (الإدارية) فقط عن موسم 2018-2019، بأنه تم تفصيله لرفع العقوبة عن اللاعب الدولي أحمد العرسان.

ويبدو أن هذا الاعتقاد صحيح، فما أن صدر العفو العام، حتى أصبحت الجماهير تتحدث عن رفع عقوبة العرسان، وكأنه الوحيد الذي استفاد من هذا القرار.

وقد يكون هناك توصية فنية من الجهاز الفني لمنتخب الأردن، بضرورة إيجاد حل لعقوبة العرسان الذي اتخذ بحقه مع نهاية الموسم الماضي، عقوبة الإيقاف لمدة 4 مباريات في الدوري.

وعودة العرسان فيها مصلحة وطنية، ولن يكون فريقه الفيصلي المستفيد الوحيد، وإنما المنتخب الأردني أيضًا الذي يتأهب لاستكمال مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023.

والعرسان صاحب قيمة فنية عالية، وبحاجة ماسة في ظل تجميد النشاط الرياضي لفترة طويلة وتأجيل انطلاق الموسم 8 أشهر، لخوض سلسلة من المواجهات الرسمية التي تعزز من جاهزيته قبل بدء استحقاق النشامى.

عقوبة الرمثا

نص الشق الأول من العفو العام، على إلغاء العقوبات المالية والإدارية عن الموسم الحالي (بطولة الدرع، مباراة كأس السوبر، الجولة الأولى لبطولة الدوري). 

والبعض طرح سؤالًا مفاده "لماذا قام الاتحاد الأردني بإصدار عفو عن موسم لم ينته بعد وبالكاد انطلق؟".

ويبدو أن الهدف من ذلك علاوة على ترطيب الأجواء، التخفيف عن كاهل الأندية ماليًا قدر المستطاع، وهي ليست بالتكلفة العالية على اتحاد اللعبة، لأن العقوبات المفروضة على الأندية المحترفة في هذا الموسم محدودة.

الرمثا استفاد من هذا القرار، بعد سلسلة اعتراضات كان محقًا فيها على قرارات اللجنة التأديبية التي بالغت في عقوباتها المالية، فجاءت الاستجابة بطريقة العفو العام.

ومن حق الرمثا، الاعتراض بشدة، ففريق يعاقب ببطولة الدرع بمبلغ قدره 6250 دينارًا، علمًا بأن جائزة البطل لهذه المسابقة تبلغ 15 ألف دينار فقط، وهنا يظهر الرمثا، وكأنه قد دفع نحو نصف قيمة الجائزة للبطل من حسابه، وهذا كلام لا يقبله عقل.

هذا الواقع المتكرر، يدفعنا مجدداً لمطالبة الاتحاد الأردني بضرورة الإسراع في مراجعة تعليماته وما يفرضه على الأندية من عقوبات مالية مبالغ فيها، وينبغي أن تتماشى هذه العقوبات المالية مع قيمة الجوائز المخصصة للمسابقات وقدرات الأندية الحقيقية، بحيث لا تكون أشبه بالجباية. 

بين الوضوح والغموض 

أعلن الاتحاد الأردني، أنه سيوقع اليوم الخميس، اتفاقية التجديد مع التلفزيون المحلي لبث مباريات الموسم الحالي، وصرف الدفعة الأولى للأندية من هذه الاتفاقية الأسبوع المقبل.

وبذلك أجاب الاتحاد الأردني بوضوح، على طلب الأندية، فيما يخص تجديد عقد اتفاقية التلفزيون، وحدد موعد الصرف.

كذلك جاء رد الاتحاد واضحًا على بيان الأندية بخصوص الشركة الراعية لمسابقاته، وهو البنك العربي، والذي سيقوم في الوقت ذاته برعاية المنتخبات الوطنية.

ورعاية البنك العربي ودعمه للكرة الأردنية ليس بجديد، والأندية لا تزال تنتظر من الاتحاد التعاقد مع شركات جديدة.

وجاء قرار الاتحاد الأردني غامضًا للغاية، بخصوص إقامة بقية البطولات لكافة الدرجات والفئات.

وأعلن الاتحاد قراره بهذا الخصوص والذي جاء نصه "بانتظار إقامة مختلف البطولات لكافة الدرجات والفئات تباعًا، بحسب الظروف المحيطة، ووفقًا للوقت المتبقي من الموسم، ومصادر الدعم والرعاية المنتظرة".

ما هي الظروف؟ أليست هي ذاتها التي اتخذتم فيها قرار استئناف دوري المحترفين، ولماذا الانتظار، فالموضوع بحاجة لقرار رسمي وفوري، خاصة بعد تسريب قرارات لجنة المسابقات عبر مواقع التواصل، بأن بطولات الفئات العمرية سيطولها الإلغاء.

ولم يكن الاتحاد الأردني صريحًا بهذا القرار، فهو يحتمل كافة الخيارات رغم أن شريحة كبيرة لا تزال مهتمة بتحديد مصير بطولات الدرجات الأخرى والفئات العمرية. 

اقتراح كووورة  

طالما أن الاتحاد الأردني أظهر جدية في التخفيف عن الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأندية المحترفة وتحديدًا في ظل جائحة كورونا، فإن كووورة يقدم اقتراحًا يساهم في التخفيف من هذه الضائقة التي أدخلت الكرة الأردنية النفق المظلم.

ويعلم الجميع أن الاتحاد الأردني قام مؤخرًا بخفض قيمة جوائزه المخصصة لمسابقات الأندية المحترفة إلى النصف.

مثلًا جائزة بطل الدوري كانت تبلغ قيمتها 120 ألف دينار، وخفضت لنحو 60 ألف دينار.

ومن هنا نقترح وحتى تكون العملية متوازنة، أن يقوم اتحاد اللعبة بخفض العقوبات المالية التي تفرض على هذه الأندية إلى النصف أيضًا.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن المادة 53 تنص على أنه حال امتناع أحد لاعبي الفريقين بعد صافرة النهاية، عـن مصافحة الحكام، يُعاقب النادي المخالف بغرامة مالية قدرها 500 دينار.

وفي حال تطبيق اقتراح كووورة، فإن الغرامة المالية هنا تخفض على النادي، وتصبح 250 دينارًا بدلًا من 500 دينار.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان