هي مباراة الفرصة الواحدة، تلك التي تجمع الأهلي الإماراتي وضيفه الهلال السعودي الثلاثاء، في إياب نصف نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
نظرياً، كووورة بدورها تقارن بين الفريقين فنيا حيث تبدو كفة الأهلي الأرجح بعد عودته بتعادل إيجابي من الرياض في مباراة الذهاب التي انتهت 1-1، ولكن على أرض الواقع لا يزال كلا الفريقين يملكان الحظوظ الكاملة للعبور للنهائي الحلم.
وسيكون المدربين، الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني للأهلي، واليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني للهلال، على موعد مع استكمال مواجهتهما التي انطلق جزءها الأول في الرياض وتفوق فيها كوزمين بعد أن أجهض خطط دونيس على مدار شوطي المباراة، وكاد أن يخرج بالمباراة فائزاً لولا هدف إلتون ألميدا الذي أدرك التعادل للهلال في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
وسيسعى كوزمين لتكرار تفوقه على دونيس، حيث أثبت كوزمين في مباراة الذهاب أنه قرأ الهلال جيداً بعكس دونيس الذي لم يُجد استخدام أوراقه خلال المباراة ولم يتعامل بذكاء خاصة على مستوى خط الدفاع بعد الغياب المفاجئ للبرازيلي ديجاو عن المباراة بسبب الإيقاف، رغم إعلانه في المؤتمر الصحفي قبل اللقاء وقتها بأن بديل ديجاو جاهز وأنه كان يعمل طوال الفترة السابقة على المباراة على تجهيز بديل المدافع البرازيلي.
أخطاء دونيس في الذهاب وضعته وفريقه في موقف حرج، بعد أن بات مطالباً بتحقيق نفس نتيجة الذهاب على الأقل أو الفوز من أجل التأهل للنهائي، الأمر الذي يحتم عليه وضع خطة محكمة يغلق بها ثغرات فريقه في ظل الغيابات التي يعاني منها، بالإضافة لغلق منافذ الفريق الإماراتي الذي يدخل المباراة مدعوماً بالأرض والجمهور.
المغامرة التي يتميز بها مدرب الهلال والتي لم تؤتي ثمارها ذهاباً، لن يكون أمام دونيس سوى الاعتماد عليها مجدداً خاصة وأن الظروف التي يعاني منها الهلال تحتم على دونيس المغامرة والمخاطرة.
أما الحذر فهو السلاح الأبرز في جعبة كوزمين، حيث لا يفضل المدرب الروماني اللعب بكامل أوراقه مبكراً وبعثرتها أمام المنافس، ولاشك أنه أحوج الناس للحذر الثلاثاء أمام الهلال الذي سيدخل المباراة بلا بدائل متاحة سوى الهجوم.
وبين الحذر والمغامرة سيخوض الكبيرين الإماراتي والسعودي اللقاء.. فمن تكون له الكلمة في النهاية؟ ومن يحمل آمال العرب في النهائي الآسيوي؟.
EPA