إعلان
إعلان
main-background

كووورة يسلط الضوء على مدرسة البداية لاكتشاف مواهب الكرة في ليبيا

KOOORA
15 يوليو 201502:47
2 1

عشق الكرة في ليبيا ليس له حدود، وحب الليبيين لكرة القدم لا يتوقف، وعلى الرغم من أن بلادهم تعاني من الحرب والدمار الذي حل ببعض مدنِها، إلا أنهم لا يتقاعسون عن مشاهدة مبارياتها ليست العالمية فقط، كبطولات كأس العالم وأمم أفريقيا (خاصةً عندما يكون المنتخب الليبي طرفا فيها)، بل تراهم يتوافدون على ملاعب الساحات العامة وملاعب الخماسيات جملةً وفُرادى لمشاهدة مباريات الكبار والصغار.

اضافةً إلى بطولات أمم أوروبا وكوبا أمريكا وأمم آسيا، ولعل البطولة التي تحظى بمتابعة أكبر في ليبيا مسابقة دوري أبطال أوروبا، والغريب في الأمر أن هذا العشق وهذه المتابعة المنقطعة النظير غالباً ما تقابل بالجحود والنكران  بل وحتى التهميش، من قبل رجال الساسة في ليبيا منذ أكثر من أربعةِ عقودٍ عجاف عصفت بكرة القدم الليبية .

والمتابع لأحوال كرة القدم الليبية وأنديتها ولاعبيها وكافة مؤسساتها وعلى رأسها اتحاد الكرة المعني بتنظيم مسابقاتها ولوائحها وقوانينها، سيلاحظ أنها تعاني فقراً شديداً على صعيد بِنيتها التحتية وخاصةً فيما يتعلق بملاعب كرة القدم التي تجرى عليها مباريات دوري الدرجة الأولى الليبي ومسابقة كأس ليبيا.

كووورة ومن خلال هذه الزاوية يحاول تسليط الضوء على أول مدرسة خاصة لناشئي كرة القدم في ليبيا، أسسها السيد جمال المحيشي المدرب الحالي والحارس السابق لنادي السويحلي ما بين في حقبة الثمانينات والتسعينيات، في الفترة ما بين عامي 1979 – 1992 في مدينة مصراتة، في خطوة جريئة تهدف لاكتشاف مواهب جديدة في عالم المستديرة.
11223529_449397655230093_2979292642035925015_n
تأسست مدرسة البداية لاكتشاف وصقل مواهب كرة القدم يوم 4 حزيران/ يونيو من العام 2014، وفكرة انشاء المدرسة كانت قديمة جداً، ولكن الظروف كانت غير مناسبة لإنشاء مثل هذه المدارس، وهي الآن تستقبل في مواليد قبل فترة التكوين سن أقل من 14 عاما، أي قبل التدرج لمرحلة البراعم.

وبفضل الانفتاح الذي شهدته ليبيا على صعيد كافة المجالات وخاصةً مجال كرة القدم، أطلق السيد جمال المحيشي مدير هذه المدرسة فكرته وعرضها علي بعض المدربين داخل المدينة من بينهم المدرب مصطفي أعبيد والمدرب عبد القادر الشبلي وغيرهم من ذوي الاختصاص ، فرحبوا بالفكرة وشجعوها بقوة. 

وتتكون  اللجنة الإدارية والفنية للمدرسة من مدير المدرس ومدير فني ومدير للشؤون الإدارية والمالية ومشرف عام  ومنسق إعلامي  ومشرف صحي.

تستغرق مدة اكتشاف المواهب الجديدة شهرين ونصف، ويتم التصنيف بالمستوي والعمر وتقسم حسب الجدول من قبل اللجنة الفنية بالمدرسة.
11232280_451876678315524_5690308628213402612_n
المدربين بالمدرسة يحملون شهادات في الفئات السنية، المدرب عبد القادر الشبلي مرشح للرخصة A ومدرب المنتخب الليبي تحت سن 21 عام، المدرب مصطفي عبيد المدرب السابق لفريق السويحلي وعدد من الأندية في ليبيا، مرشح للرخصة A.

المدرب شكري الجعيدي رخصة تدريب درجة  c
المدرب أحمد أحميد رخصة تدريب درجة  c
المدرب أحمد بيك رخصة تدريب درجة  c

المدرب عمران الملاس مدرب حراس (خبرة طويلة في التدريب ولم يتحصل بعد على رخصة تدريب وهو مرشح لدورة متقدمة في الفترة القادمة) .

وأول إفرازات هذه المدرسة تمثلت في تدعيم صفوف براعم أندية السويحلي والاتحاد المصراتي والشموع والأهلي المصراتي والنجم الريفي بدون مقابل كبداية لترسيخ مفهوم وأهداف المدرسة.

كما شاركت المدرسة في بطولة دولية للمدارس في المغرب شهر يونيو من العام 2013، ويقدر عدد المنتسبين لهذه المدرسة حتى هده اللحظة 1432 منتسب منذ افتتاحها.

وهناك نواة للمدرسة من مواليد 2004/2005/2006 ويقدر عددهم بحوالي 45 ناشئ يتدربون بشكل رسمي وتحت إشراف المدربين وسيكون لهم مستقبل كبير في عالم كرة القدم .
11406767_445735528929639_1638651268660633937_n
جمال المحيشي المدير الفني لمدرسة البداية لاكتشاف وصقل المواهب في كرة القدم صرح حصرياً لكووورة حول هذه المدرسة قائلاً: "هذه المدرسة هي  بداية الخطوة الأولي في الاتجاه الصحيح ، والسبب الذي دعاني للتفكير في تأسيسها ، هو عدم اهتمام الأندية والنشاط المدرسي بهده الشريحة ، وفي نفس الوقت نحن ينقصنا الاكتشاف المبكر للناشئ واكتساب خبرة ثلاثة سنوات علي الأقل قبل دخوله لسن المنافسة".

وأضاف: "حتى الأن لا توجد اتفاقيات مع الأندية ولكن هناك اتصالات غير مباشرة مع بعض الأندية الأوربية في تبادل الخبرات ومع بعض المدربين العرب".

في العام قبل الماضي أي في أواخر سنة 2013 وبعد مشاركتنا في البطولة الدولية بالمغرب، معظم الرياضين قاربت اعمارهم من سن المنافسة، ومن هنا وضعنا استبيان للناشئ لتكون له كامل الحرية في اختيار النادي الذي يرغب في الانضمام إليه مع موافقة ولي الأمر، وأغلب الناشئين اختاروا نادي السويحلي والبعض ذهب الي الاتحاد المصراتي وهناك من فضل النادي القريب من بيته، وهده رسالة الي الأندية بأننا نسعي للتطوير من اللاعبين الناشئين وتجهيزهم، ومن ثم قررنا أن ندعمكم بهذه العناصر، وهذا عربون لحسن النية من قبل المدرسة ولكن في قادم الأيام لن نهبكم لاعبين بالمجان.

المنسق والناطق الإعلامي بأسم المدرسة الصحفي الشاب عبدالعالي الطاهر عبدالعالي، تحدث لكووورة حول آلية التواصل مع وسائل الإعلام ومدى قبول الشارع الرياضي لهذا المشروع الرياضي قائلاً: "منذ انطلاق العمل بهذه المدرسة عملنا جاهدين على تعريف الناس بها  ، كونها المدرسة الخاصة الأولى من نوعها في ليبيا لا تتبع لنادٍ بعينه ، وهي تقوم بتأهيل اللاعبين الصغار قبل سن المنافسة ليكونوا جاهزين للانخراط في الأندية ، وتعليمهم أساسيات كرة القدم بأسلوب حضاري يتماشى مع التقدم في هذا المجال".

 وأستطردَ قائلاً: "قمنا بتوزيع الملصقات الدعائية وتواصلنا مع القنوات والإذاعات للتعريف بالمدرسة وتوضيح المغزى من انشائها وانعكاسه على الفئات الصغيرة المستهدفة ، مما لاقى استحسان الجميع في مدينة مصراتة وخارجها، والذين عبروا عن سعادتهم وأبدوا دعماً معنوياً لهذه  المدرسة التي باتت تهتم بفئة عمرية طالها الاهمال في سنوات خلت لكرة القدم الليبية".

وأضاف: "وسعياً لتوسيع نطاق العمل وتعريف الناس في كل مدن ليبيا وحتى خارجها  بنشاطات المدرسة وعملها ، قمنا بإنشاء صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك تحت مسمى ( مدرسة البداية لاكتشاف وصقل مواهب كرة القدم)، ما سهل التعرف أكثر على خطط المدرسة وطريقة عملها ومتابعة أنشطتها ومشاهدة كل ما يتعلق بها بالصور والفيديوهات".
11698682_451876058315586_2200353534248403034_n
صفحة الفيس بوك فتحت المجال أمام المدرسة للتواصل مع مدارس من خارج ليبيا، والحصول على دعوات لمشاركات خارجية في الدورات والبطولات وهذا ما تحقق في مدينة تارونت  المغربية ، وستكون لنا مشاركة قادمة في بطولة ستقام في الجزائر في القريب العاجل.

أما فيما يتعلق بمتابعة وسائل الإعلام الليبية والخارجية ، فالأمر يعتمد على تواصلنا نحن كمكتب إعلامي للمدرسة مع وسائل الإعلام ودعوتها لتغطية انشطتنا المختلفة وليس هناك أي مبادرة لتلك القنوات في التواصل الدائم مع المدرسة لتوصيل رسالتها بشكل أكبر وأوسع، وهناك العديد من الوسائل الإعلامية  في ليبيا لم تلبي دعوتنا بالحضور ، وعلي صعيد القنوات الخارجية  فلم نتشرف إلا بحضور قناة الحياة اللبنانية التي أعدت تقريراً عن المدرسة في أحد فقراتها الرياضية .

وختم قائلاً: "تسعى المدرسة حثيثاً للتحديث ومواكبة التطور والاستفادة من الخبرات الداخلية والخارجية، مما يحتم على الإدارة التواصل مع كل ما يمكن أن يساعدها على تحقيق هذا التطور، وخاصةً أن عمر المدرسة قد تخطى الثلاث سنوات، والتطوير هو أحد النقاط الرئيسية التي ترنوا إليها المدرسة  باستجلاب الخبرات الخارجية إلى ليبيا وحضور الدورات والملتقيات والعمل على السير بخطى ثابتة لمواكبة  تطور التدريب  وأساليبه وخططه".32جمال المحيشي المدير الفني لمدرسة البداية لمواهب كرة القدم

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان