
يخوض منتخب مصر لكرة القدم مواجهة صعبة أمام نظيره الغاني بستاد برج العرب بالإسكندرية يوم الـحد المقبل، في الجولة الثانية لتصفيات كأس العالم روسيا 2018.
ويسعى المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للفراعنة للفوز بنقاط المباراة الثلاث، لتوسيع الفارق مع النجوم السوداء إلى خمس نقاط، وقطع مسافة كبيرة في مشوار التأهل للمونديال، بعد تغلب مصر على الكونغو، وتعادل غانا مع أوغندا في الجولة الأولى.
ويحاول منتخب غانا بقيادة مديره الفني إفرام جرانت، حسم المباراة لصالحه، لإعادة التوازن بين فرق المجموعة، والابقاء علي فرص التأهل متكافئة بينه وبين مصر، باعتبارهما أقوي المرشحين لحجز تذكرة السفر إلى روسيا.
ويرصد " كووورة" في التقرير التالي، نقاط القوة والضعف في المنتخبين، والعوامل التي من الممكن أن ترجح كفة فريق على الآخر.
تألق محمد صلاح
أول نقاط القوة في المنتخب المصري هي تألق نجمه محمد صلاح بشكل لافت في مباريات فريقه روما بالدوري الإيطالي، وإحرازه ثلاثة أهداف في مرمي بولونيا بالجولة 12 للكالتشيو، ليتم اختياره أفضل لاعب في المباراة.
ويعيش صلاح حاليا أفضل حالاته الفنية والبدنية والمعنوية، وحصل على لقب أفضل لاعب في روما خلال شهر أكتوبر الماضي، وفي طريقه للاحتفاظ به في نوفمبر.
ويعتمد منتخب مصر بشكل كبير على محمد صلاح في الشق الهجومي، ودائما ما يكون هو محور خطة كوبر خلال المباريات، نظرا لسرعته الكبيرة وقدرته علي المراوغة واختراق دفاعات الفرق المنافسة بسهولة، حتى إن البعض أطلق على المنتخب المصري اسم "منتخب صلاح".
وشهدت الفترة الأخيرة تألق معظم المحترفين المصريين، خاصة محمود حسن تريزيجيه مع موسكرون البلجيكي، ورمضان صبحي مع ستوك سيتي الإنجليزي، وعمر جابر مع بازل السويسري، وأحمد المحمدي مع هال سيتي الإنجليزي، وعمرو وردة مع بانايتوليكوس اليوناني.
سلاح الارض والجمهور
من المنتظر أن يؤازرالمنتخب المصري في مباراته الهامة أمام غانا أكثر من 50 ألف متفرج، وشهدت منافذ البيع بستادي القاهرة والإسكندرية إقبالا كبيرا من الجماهير على شراء التذاكر، حتي إن تذاكر الدرجة الموحدة والتي يبلغ سعرها 50 جنيها، نفذت بعد طرحها في منافذ البيع بساعات قليلة.
وبالطبع سيمثل هذا الجمهورعامل ضغط قوي على لاعبي غانا، بينما يعتبرعاملا مساعدا للاعبين المصريين، يلهب حماسهم، ويدفعهم للقتال داخل الملعب لتحقيق الفوز.
معنويات مرتفعة للفراعنة وإحباط للنجوم السوداء
يدخل لاعبو مصر المباراة بمعنويات مرتفعة، بعد الفوز علي الكونغو 2/1 في برازافيل بالجولة الأولي، عكس لاعبي غانا الذين تعادلوا علي أرضهم مع أوغندا بدون أهداف.
وأصابت هذه النتيجة المخيبة الجماهير الغانية بالإحباط، وهاجمت الصحف اللاعبين وجهازهم الفني، وشككت في قدراتهم، وهو ما دفع إفرام جرانت المدير الفني لإقامة معسكر الفريق استعدادا للمباراة في دبي بدلا من أكرا، حتي يبتعد عن جو الاحباط في غانا.
اهتزاز خط الدفاع
أما أبرز نقاط الضعف في الفريق المصري فتتمثل في اهتزاز خط دفاعه، وهو ما يصيب المصريين بالقلق، خاصة وأن علي جبر وأحمد حجازي وهما أقوى المرشحين للمشاركة في المباراة، يتسمان بالبطء ويخشي الكثيرون من عدم قدرتهما على مجاراة سرعة مهاجمي غانا.
وأبعدت الإصابة حجازي فترة طويلة عن الملاعب، ولم يستعد لياقة المباريات بالشكل الكامل، ولا يزال بعيدا عن مستواه المعروف عنه، وهو ما دفع البعض لمطالبة كوبر بإشراك أحمد فتحي في مركز المساك ليلعب بجوارعلي جبر بدلا من حجازي.
غياب أسامواه جيان الخطير
يفتقد المنتخب الغاني لجهود مهاجمه الخطير أسامواه جيان المحترف بنادي أهلي دبي ، بسبب الإصابة، وهو ما جعل المصريون يشعرون بالراحة، خاصة وأن جيان أحرز هدفين في مرمي مصر بالمباراة الشهيرة التي فازت فيها غانا 6/1.
ورغم أن جرانت ضم خمسة مهاجمين لمعسكر الفريق هم جوردان أيو (أستون فيلا الإنجليزي)، وعبد المجيد واريث (لوريان الفرنسي)، و أندريه أيو (وست هام الإنجليزي)، وابينيزيرأسيفواه (سيون السويسري)، إلا أن غياب جيان يبقي مؤثرا في هجوم منتخب "البلاك ستارز".
السرعة.. مكمن خطورة لاعبي غانا
أما أبرز نقاط قوة المنتخب الغاني فتتمثل في اللياقة البدنية العالية والسرعة الكبيرة التي يتسم بها لاعبوه، وهو ما يعتبر مصدر الخطورة الحقيقي الذي يهدد الفراعنة، خاصة في الهجمات المرتدة للغانيين في ظل اندفاع لاعبي مصر للهجوم وترك مساحات خالية في خط الدفاع.
بأتي هذا إلى جانب خبرة لاعبي غانا التي اكتسبوها من احتراف معظمهم في أندية ودوريات قوية، ويكفي أن التشكيلة التي اختارها إفرام جرانت للمباراة تضم ستة محترفين في الدوري الإنجليزي.



