


أسدل الستار على معركة التصنيف الاستثنائي الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لمنتخبات قارة أفريقيا قبل إجراء القرعة الخاصة بمراسم التصفيات المؤهلة عن القارة السمراء لبطولة كأس العالم 2018 المقررة في روسيا.
وبعد شد وجذب، انتصرت تونس في معركة التصنيف وحل منتخب نسور قرطاج في التصنيف الأول مع منتخبات الجزائر وغانا وكوت ديفوار والسنغال، بينما جاء منتخب مصر في التصنيف الثاني مع الرأس الأخضر، والكونغو الديمقراطية وغينيا والكاميرون ويأتي في التصنيف الثالث الكونغو برازافيل، نيجيريا، المغرب، مالي، جنوب إفريقيا وفي التصنيف الرابع أوغندا، ليبيا، بوركينا فاسو، زامبيا، الجابون.
وتحولت معركة التصنيف إلى صراع ثنائي بين المصري هاني أبوريدة والتونسي طارق بوشماوي، عضوي المكتب التنفيذي للفيفا حول فرض السيطرة قبل أن ينتصر بوشماوي في النهاية بعد صراع يرصد "كووورة" ملامحه في التقرير التالي:
إلغاء ودية الكونغو.. بداية الأزمة
بداية الأزمة كانت بإلغاء منتخب مصر اللقاء الودي ضد الكونغو الذي كان مقرراً يوم 31 مايو الماضي رغم الاتفاق عليه بشكل رسمي بداعي أنه لن يؤثر على تصنيف المنتخب في قرعة التصفيات.
إلغاء اللقاء فتح الباب أمام الحساب التراكمي للتصنيف قبل 4 سنوات ليصدر بشكل استثنائي لصالح تونس لأن المنتخب المصري لم يلعب مباريات في شهر يونيو الحالي سوى أمام تنزانيا فقط وفاز بثنائية.
قرار إلغاء ودية الكونغو جاء بفرمان من هاني أبوريدة خوفاً من خسارة منتخب مصر وبالتالي ضياع فرصة التصنيف الأول بأقدام اللاعبين وهو ما هز ثقة الجماهير في الفريق.
التصنيف الاستثنائي واعتراض مصر
صدور التصنيف الاستثنائي يوم 8 يونيو الماضي وضع منتخب تونس في التصنيف الأول لأنه اعتمد لقاءً ودياً قبل 4 سنوات لصالح نسور قرطاج.
التصنيف الاستثنائي وتوقيت صدوره كان ضربة قاصمة لأبوريدة لأن الأخير خرج بتصريحات لوسائل الإعلام عقب فوز منتخب مصر على تنزانيا في تصفيات أمم أفريقيا 2017 وأكد أن الفراعنة ضمنوا التصنيف الأول.
وكان أبوريدة يراهن على تأخير صدور التصنيف إلى يوم 10 يونيو ليتم إلغاء نتيجة لقاء ودي لتونس قبل 4 سنوات فيحافظ منتخب مصر على موقعه في المستوى الأول ولكن تحركات طارق بوشماوي كانت الأكثر تأثيراً.
أبوريدة اتهم مسؤولي الاتحاد الأفريقي بالوقوف ضده صراحة ومحاولة هز صورته ومساندة بوشماوي ، واشتكى في اتصالات هاتفية للسويسري إنفانتينو رئيس الفيفا وأرسل مذكرة احتجاج على التصنيف الاستثنائي ليعلن الفيفا النظر في المذكرة وقبول إلتماس مصر وإصدار قرار نهائي يوم 21 يونيو.
انتفاضة بوشماوي ودور حياتو السري
أبوريدة ورجاله في الاتحاد المصري خرجوا ليهللوا مبكراً بوجود منتخب مصر في التصنيف الأول وانشغل أبوريدة بجولاته الانتخابية لخوض انتخابات رئاسة اتحاد الكرة وترك ملف التصنيف واكتفى باتصاله برئيس الفيفا الذي أعاد التصنيف يوم 21 يونيو.
بوشماوي لم يرفع الراية البيضاء واستغل الأمر لتحريك بعض مسؤولي المنتخبات المتضررة من إلغاء التصنيف الاستثنائي أو تأجيله وخاصة الرأس الأخضر وغينيا وتحرك أيضاً الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لإشعال ثورة الأفارقة ضد الفيفا ومساندة بوشماوي لتبدأ الضغوط على الفيفا وتهديدات باللجوء للمحكمة الرياضية الدولية "كاس" ضد أي تصنيف يصدر لصالح مصر.
واضطر الفيفا للهروب من الأزمة وأحال الملف للجنة الطوارئ لاتخاذ القرار النهائي والابتعاد عن الضغوط المكثفة من جانب بوشماوي بمساعدة حياتو.
"شمّاعات" أبوريدة
أبوريدة ورجاله اكتفوا بالصمت بعد التصنيف الاستثنائي وألمحوا لوجود موقف من البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي والمتواجد في لجنة الطوارئ ضد مصر لأنها رفضت دعمه في انتخابات الاتحاد الدولي "فيفا" لصالح الأردني علي بن الحسين.
ويحاول أبوريدة إغلاق ملف التصنيف حالياً حتى لا تتأثر حملته الانتخابية لرئاسة اتحاد الكرة خاصة في ظل الخلاف بينه وبين خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



