


برز اسم فوزي الباشا رئيس مجلس إدارة نادي الخليج السعودي، كأحد أهم الشخصيات الرياضية في المملكة العربية السعودية في الأعوام الماضية حتى بات جماهير ناديه تلقبه بـ (الجنرال) بعد أن حقق العديد من المكتسبات، والتي يأتي أهمها الوصول بالفريق الأول للمركز السابع في دوري عبداللطيف جميل.
طريق فوزي الباشا لم يكن ممهدا بالورود، فقد مر بعدة قرارات جريئة كانت هامة ساهمت في تكوين شخصية الباشا التي نراها اليوم، كوووورة ترصد عدد من هذه القرارات بعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف معها.
تحدي الانتخابات و(التغيير)
قرر الباشا التقدم لمقعد رئاسة النادي برفقة فريقه في أواخر العام 2010 للميلاد عندما أوشكت فترة الرئيس محمود المطرود على الانتهاء، حينها أعلن الباشا عزمه على تشكيل قائمة تحت مسمى (التغيير) تضم في طياتها بعض الكفاءات الرياضية وهو ما تسبب بإثارة الشارع الخلجاوي، خصوصاً بعد غياب فوزي الباشا عن النادي لمدة تجاوزت العشر سنوات.
وبالرغم من تكليف سلمان المطرود بتشكيل مجلس إدارة جديد حتى حل المشكلات التي أثيرت بعد إعراب الباشا عن رغبته برئاسة النادي، إلا أن الباشا وفريق عمله رفضوا الانضمام وأكدوا استقلاليتهم وانتظارهم للانتخابات المقبلة للترشح، وهو ما حدث عندما وصل الباشا لكرسي القيادة في انتخابات أقيمت في فبراير 2012، وتمكن وقائمته من خلالها من الفوز على منافسه عبدالمحسن المعلم وبفارق كبير من الأصوات والوصول لإدارة النادي.
إداري لا رجل أعمال
وصول الباشا لسدة الرئاسة فتح الباب أمام الكثير من التكهنات، حيث اعتقد البعض أن الباشا سيقود الخليج للمجهول خصوصاً في الجوانب المالية، نظراً لكون الباشا ليس رجل أعمال أو مشتغلاً بالأعمال الحرة، إنما يعمل كموظف في أحد الشركات العملاقة في منصب إداري رفيع، وهو ما أثار الجدل حول القدرة المالية على إدارة النادي أو مقدار التفرغ لإدارة الشؤون المختلفة للنادي.
كرة القدم أولاً
وكان من أوائل قرارات الباشا إعطاء لعبة كرة القدم قيمة أكبر من خلال عقود الرعاية، ومن خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع أندية الاتفاق والفتح، حيث استفاد الخليج من هذه الاتفاقيات بالحصول على عدد من اللاعبين كانوا مساعدين في المنافسة في الموسم الأول بدوري الدرجة الأولى، و من ثم الصعود لدوري عبد اللطيف جميل في الموسم الثاني.
استقطاب الكفاءات
وعلى النقيض مما هو معتاد داخل البيت الخلجاوي، قررت إدارة الباشا استقطاب حارس نادي الاتحاد والمنتخب السعودي الدولي السابق حسين الصادق ليكون مديراً لجهاز كرة القدم، ويساهم في رسم خارطة الطريق والاستراتيجية في خطوة غير مسبوقة بأن يتولى مسؤولية أحد المناصب الإدارية داخل النادي شخص من خارج أسوار النادي، ومن خارج مدينة سيهات، التي يقع فيها نادي الخليج.
الاعتماد على النفس
وعلى الصعيد الشرفي فقد تعطل دور المجلس الشرفي بصورة تامة خلال الأربع سنوات التي قاد فيها الخليج فوزي الباشا، ولم ينعقد أي اجتماع للهيئة، إلا أن مجلس الإدارة قد أثبت كفاءة عالية في القدرة على إدارة الموارد المالية، واستقطاب الرعاة والداعمين حتى تجاوز الخليج كل مشاكله المالية، ووصل في موسم (إدارة التغيير) الأول إلى المركز الرابع بدوري الدرجة الأولى، بعد لعب الملحق، ليحالفه النجاح ويصعد في الموسم الثاني ليكون في الموسمين الأخيرين بعد ذلك ثامن وسابع دوري جميل على التوالي.
قد يعجبك أيضاً



