مع إطلاق صافرة النهاية لمباراة البرازيل وألمانيا في الدور قبل
مع إطلاق صافرة النهاية لمباراة البرازيل وألمانيا في الدور قبل النهائي لكأس العالم ، ثارت مخاوف كثيرة من إندلاع أعمال عنف في أنحاء البرازيل ليس لأن الفريق فشل في الوصول للنهائي فقط ، ولكن بسبب السباعية التاريخية المذلة التي دخلت مرمى أبطال العالم 5 مرات.
ورغم مرور يوم كامل على الكارثة التي فاقت في وقعها خسارة البرازيل لقب 1950 في النهائي أمام أوروجواي فيما يطلق عليه " ماراكانازو" ، فإن ردود الفعل هدأت بشكل سريع والتي كان معظمها عبارة عن حالات سطو مسلح حاول أصحابها إستغلال الهزيمة لإثارة الفوضى، إلى جانب بعض الإحتجاجات البسيطة في ساوباولو وبعض المدن والتي هي موجودة من قبل.
الغريب أنه وضح على الإعلاميين البرازيليين داخل المركز الإعلامي لإستاد مينيراو بمدينة بيلو هوريزنتي عقب اللقاء عدم الإكتراث بما حدث ، بل تعالت ضحكاتهم داخل المنطقة المخصصة للصحفيين وكأنهم هم الفائزين.
الأمر أيضاً إمتد إلى الجماهير البرازيلية ، فإذا كانت هناك قلة منهم قد عبرت عن مشاعرها بالبكاء عقب سقوط الفريق ، فإن مجموعات كبيرة منهم خرجت عقب اللقاء وكأن شيئاً لم يحدث ، والأكثر من ذلك أنهم حرصوا على إلتقاط الصور التذكارية مع الجماهير الألمانية في المنطقة المحيطة بالإستاد.
ورغم المخاوف الكبيرة من تعرض الجماهير الألمانية للأذى أثناء عودتهم من بيلو هوريونتي ، فإن كل الأمور سارت على ما يرام ولم تسجل قوات الأمن أية حالات إعتداء بعد إنتهاء اللقاء وحتى الآن، في وقت إكتظ فيه مطار كونفينيوس بمدينة بيلو هوريزنتي ومحطة اتوبيس المدينة بجماهير المنتخبين العائدين لمدنهم.
هذا لا يعني أن البرازيليين ليسوا حزناء على هذه الكارثة التي أطلقوا عليها إسم " المينيراوزو" تماماً مثلما فعلوا عقب هزيمة نهائي 1950 على ملعب ماراكانا الشهير، فالمتواجد بالبرازيل يستطيع أن يرصد حالة الحزن على وجوه البرازيليين.
وغاب البرازيليون اليوم للمرة الأولى عن منطقة المشجعين " فان فيست " المتواجدة على شاطئ كوباكابانا بمدينة ريو دي جانيرو ، حيث تعودوا للحضور يومياً لهذه المنطقة حتى في الأيام التي لا يلعب فيها المنتخب البرازيلي، وإختفى اللون الأصفر تقريباً من الشوارع بعدما خلع البرازيليين قميص الفريق تأثراً بما حدث.
وزاد الحزن البرازيلي تأهل العدو اللدود منتخب الأرجنتين للمباراة النهائية ليواجه ماكينات ألمانيا في تكرار لنهائي 1990، وربما تتضاعف الأحزان في حالة فوز رفقاء ميسي باللقب على أرض البرازيل.
على الجوانب الأمنية ، فقد قامت قوات الأمن البرازيلية بمضاعفة تواجدها في الشارع البرازيلي عقب هزيمة الأمس تحسباً لأية أعمال عنف وهو ما لم يحدث .