Reutersأعلن أرسنال أنَّه بدأ عملية "مراجعة شاملة" لبحث تداعيات حالة الفوضى التي أثارها مشجعون خارج ملعب الإمارات قبل مباراة الفريق أمام كولن بالجولة الأولى بالدوري الأوروبي، والتي انتهت بفوز الجانرز (3-1).
وقال المدافع المخضرم بيير ميرتساكر، 32 عامًا، قائد أرسنال، إنَّ لاعبي الفريق تأثروا بما حدث. كان من الصعب التعامل معها. كنا هناك بالفعل، وعلمنا في وقت متأخر جدًا بتأخير المباراة لمدة ساعة".
وأضاف بحسب ما نقل عنه موقع "بيلد" الألماني: "كان الأمر عصيبًا، خاصة لأنَّنا لم نكن نعرف ما إذا كانت المباراة ستقام في النهاية أم لا. ونحن جميعًا كنا نريد أن نلعب في ذلك اليوم".
وقال آرسين فينجر، مدرب أرسنال، إنَّه لم يكن يستبعد إلغاء المباراة لأسباب أمنية. اعتقدت أنَّهم لن يخاطروا بإقامة المباراة. عندما رأيت صور الأحداث حول الإستاد".
وأضاف "لكن عليَّ أن أقول إنَّ مشجعينا تعاملوا مع الموقف جيدًا، وهو ما منع تفاقم الوضع".
ميرتساكر يخاف.. وبولدي يدافع
كان خوف ميرتساكر على أسرته أكبر بكثير من خوفه على إلغاء المباراة؛ لأنه لا أحد من اللاعبين كان يعرف ماذا حدث خارج الملعب بالضبط، ولماذا تأخرت المباراة.
وقال ميرتساكر: "كنت أريد فقط أن أعرف إذا ما كان حال أسرتي على مايرام، وهل ستدخل الأسرة الإستاد بأمان، أم ستبقى في المنزل".
وأوضح النجم الذي اعتزل اللعب دوليًا: "لقد قيل لي إنه ربما من الأفضل أن تنصحهم بذلك لقد كانت مشاعر مختلطة جدًا".
وعندما انطلقت المباراة كان كولن هو صاحب السبق وظل متقدمًا على أرسنال من الدقيقة التاسعة عندما سجل كوردوبا هدف الفريق الألماني، حتى الدقيقة (49)، التي أدرك فيها كولاسيناك التعادل لأرسنال.
وكان كولن وكأنَّه جمل فتي تخلص من عقال حرمه المشاركة الأوروبية طيلة 25 عامًا، حيث عجز طوال تلك السنوات عن التأهل للبطولات الأوروبية.
لكن بعدما سجَّل أرسنال، التعادل، انقلبت الطاولة تمامًا ليسجل سانشيز، وبيليرين، بقية أهداف أرسنال.
وسئل فينجر، هل أثرت الأحداث على لاعبي أرسنال ببداية المباراة، قأجاب: "من الصعب القول بذلك، لكننا في البداية كانت لدينا بعض الصعوبات، غير أنهم في النهاية تغلبوا عليها.
وأعرب ميرتساكر عن سعادته بأول مباراة رسمية يخوضها هذا الموسم: "الأجواء (داخل الملعب) كانت رائعة. كانت معركة حقيقية بين معسكري الجمهور. الأحداث خارج الملعب ليست جيدة، لكن بالداخل كانت ممتازة".
وأكد لوكاس بودولسكي، لاعب كولن السابق، ونجم كوبه اليابان حاليًا، على ما قاله ميرتساكر من أنَّ الأجواء كانت رائعة.
وكتب على موقع "تويتر": "بسبب 50 شخصًا همجيًا يوصف كل شيء بالسيء. مسألة تثير السخرية، فالأجواء في الإستاد كانت رائعة".
صحف إنجليزية تتحدث عن "ليلة العار"
كان توني شوماخر، نائب رئيس كولن، قال قبل المباراة إنَّه علم أنَّ هناك كثيرًا من جماهير كولن بالخارج، لدرجة أن جماهير أرسنال نفسها لم تستطع دخول الملعب لذلك قرر "يويفا" تأجيل صافرة الانطلاق لمدة ساعة.
وقال شوماخر، إنَّنا هنا ضيوف "وعلى جمهورنا أن يتصرف كضيوف أيضًا".
والمباراة كانت الأولى لكولن أوروبيًا منذ 25 عامًا، لذلك زحف سيل جرار من جماهير الفريق، بلغ حوالي 20 ألف مشجع، أمام ملعب الإمارات، رغم أنَّ تذاكر المباراة المخصصة لكولن كانت 3 آلاف فقط.
لذلك كانت هناك عمليات بيع تذاكر بالسوق السوداء، وحاول نحو 20 مشجعًا اقتحام الملعب، وجرى احتجاز عدد منهم من قبل الشرطة.
وتحدثت تقارير أيضًا عن اشتباكات بين مشجعين لكولن، ورجال أمن داخل الإستاد خلال محاولة الدخول إلى المدرجات قبل المباراة.
ونظرت الصحف الإنجليزية للواقعة بشكل مختلف.
وتحدثت صحف "صفراء" عما أسمته "ليلة العار"، التي تسبب فيها مشجعون ضيوف وكادت تؤدي لإلغاء المباراة.
وشبهت تلك الصحف ما حدث بالمشاكل الكبرى، التي كان يسببها مشاغبو الملاعب "الهوليجانز" في فترة الثمانينات من القرن الماضي.
أما الصحف الجادة، ومنها "الجارديان" على سبيل المثال، فقد كتبت "كانت ليلة كرة قدم حامية، ولم يبدُ أبدًا أنها ستنهار"، وتابعت الصحيفة أنَّ "أعمال العنف البسيطة والمنعزلة لم تغير من الأمر شيئًا".
غير أنَّ الصحيفة البريطانية، تساءلت بشكل أكبر حول عمل الشرطة في تلك الليلة، وقالت إنَّه تم تحذير الشرطة بأنَّ آلاف المشجعين من كولن سيجيئون "لكن يبدو أنَّ الشرطة لم تكن مستعدة".



