إعلان
إعلان

"كوز" "مين"؟

بقلم :ضياء الدين علي
06 يوليو 201320:00
47
القاعدة الذهبية في تعاقدات المدربين هي “الانحياز لمن يدفع أكثر ولمن يقدم امتيازات أفضل”، وفيما عدا ذلك مما يتردد بين الحين والآخر من حديث عن حسن المعاملة أو مناخ العمل أو العلاقات الخاصة مع مسؤولين أو لاعبين، أو حتى جمهور وجد منه أو سيجد معه ترحيباً ودعماً غير مسبوق . . فكل هذه ترهات وأوهام ما لها في عالم الاحتراف والمحترفين مكان .
وحالة الروماني كوزمين مع كل من العين “ناديه السابق” والأهلي “ناديه اللاحق” خير برهان على كل هذه المعاني، وبغض النظر عن تفاصيل العقد، و”تفاصيل التفاصيل” التي تعتبر في عرف أنديتنا من الأسرار الكونية، وأعني بها القيمة والامتيازات التي قد تكون معرفتها عن طريق رومانيا أسهل من معرفتها عن طريق الإمارات، والتي تظل من البداية للنهاية ضمن الاجتهادات ومرتعاً خصباً للشائعات، فالحال سيظل كما هو عليه في علاقة الأندية ببعضها من حيث التنافس على المدربين المهمين وفق قانون العرض والطلب من ناحية، و”قانون المصلحة الخاصة” بكل ناد من ناحية أخرى، مع ملاحظة أن الطرف الآخر في العقد هو المستفيد على طول الخط .
 وتبقى جزئية أخرى تتعلق بعلاقة الأندية بوسائل الإعلام في ظل هذه الظروف الخاصة بنا، من حيث عدم الشفافية والسرية المفروضة على كل ما يرتبط بالعقود، سواء كانت مع لاعبين أو مدربين، وهي أن الاجتهادات سيظل بابها مفتوحاً على مصراعيه، من خلال المصادر المختلفة التي تتباين توجهاتها ومصالحها وأماكنها داخل الدولة وخارجها، حيث إن مصلحة (س) ستتعارض مع مصلحة (ص)، بينما النشر سيكون من أجل حق القارئ في المعرفة لا أكثر ولا أقل، لاسيما أن كل الاجتهادات في الأيام التي سبقت نشر الخبر اليقين، كانت تتساءل “كوز” “مين” بالضبط . . العين الذي قال إنه مرتبط معه بعقد ممتد لعامين، أم الأهلي الذي دخل على الخط لما علم أن المدرب لا يريد الاستمرار مع العين؟
أما مرجعية الصدقية فهي كانت ومازالت على ذمة صاحبها، وعلى المتضرر أن يثبت العكس من خلال النفي، ويا ليته في مثل هذه الحالات يقدم المعلومة الحقيقية والرقم الصحيح بدلاً من المراوغة والتمويه بالكلام الذي لا يقدم ولا يؤخر، أو الاكتفاء بأن الرقم الحقيقي يقل عن المذكور، وفي المثال الذي استشهدت به، حدثت كل تلك التفاصيل التي ذكرتها، ولكن بقي ل”الخليج الرياضي” صدقيتها التي برهنت عليها الأيام .
 وبالمناسبة يمكن ملاحظة أن البيان الأهلاوي الذي صدر صبيحة نشر الخبر للمرة الأولى، لم يتضمن نفياً، كما أنه لم يتضمن إنكاراً للاتصال بكوزمين، أما الكلام الذي قيل عن العلاقة القوية والعميقة والممتدة بين الناديين فهو بالتأكيد في محله ولا خلاف عليه، وشأنه في ذلك شأن الكلام الذي قيل وسيظل يقال عن “الأبواب” التي يتوجب الولوج منها، و”الشبابيك” التي لا يجب أن يتم التسلل منها لإتمام مثل هذه التعاقدات .
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان