


تحمل نسخة بطولة كأس آسيا لكرة القدم المقررة في الإمارات من 5 يناير/كانون الثاني إلى 1 فبراير/شباط 2019، الرقم 17، وذلك منذ أن أقيمت النسخة الافتتاحية في هونج كونج عام 1956.
وكان بارك كيونج-هو، جزءًا من منتخب كوريا الجنوبية الذي فاز بلقب كأس آسيا للمرة الأولى على الإطلاق، ويستعيد اللاعب السابق ذكريات تلك النسخة، من خلال الصور الأبيض والأسود الباقية.
ولا تزال بعض المشاهد المألوفة منذ أكثر من 60 عامًا، موجودة في تلك الصورة، ومنها سفوح التلال المحيطة باستاد هونج كونج الحكومي الآن، والمنطقة المحيطة التي باتت موطنًا لناطحات السحاب السكنية، وبعد أن تم إعادة بناء الاستاد بالكامل.
وفي ظل منحدرات جزيرة هونج كونج المغطاة بالأشجار، رقص بارك كيونج-هو وزملاؤه في منتخب كوريا الجنوبية على العشب، للاحتفال بلقب كأس آسيا لعام 1956، مسجلاً نهاية رحلة رائعة له ولزملائه.
وشاركت في النسخة الأولى، 4 منتخبات فقط، ولكن لم يمر أي من هذه المنتخبات بما عاناه الكوريون، سواء في السنوات التي سبقت البطولة القارية أو حتى في الأيام التي سبقتها مباشرة.
يقول بارك لموقع الاتحاد الآسيوي للكرة: "في ذلك الوقت، كانت هذه البطولة بعد الحرب الكورية مباشرة، ولذا لم يكن الوضع الاقتصادي في كوريا الجنوبية جيدًا".
وأضاف: "لم يكن لدينا سوى رحلة دولية واحدة من خلال الطائرة في الأسبوع، وانتقلنا إلى الصين تايبيه في التصفيات التأهيلية، ولم نتوقع الفوز، لكننا فعلنا ذلك، وهذا ما جعلنا نصل إلى هونج كونج لخوض النهائيات".
وأوضح: "لم نتوقع الفوز ضد الصين تايبيه في التصفيات، ولم نقم بشراء تذاكر السفر إلى هونج كونج، ولهذا اضطررنا للعودة إلى سيؤول، ثم الانتظار لمدة أسبوع، ولم نصل إلا في اليوم الذي بدأت فيه منافسات البطولة القارية".

وفي الواقع، بدأت المنافسة بالفعل عندما وصل بارك وزملاؤه، وكانت هونج كونج بالفعل، قد خسرت، قبل 5 أيام من هبوط الكوريين في مطار كاي تاك.
وحطت عجلات طائرة الكوريين قادمة من سيول قبل ساعات قليلة فقط من انطلاق مباراتهم الأولى في البطولة أمام منتخب هونج كونج، وكان الكوريون غير مجهزين لمواجهة المستضيفين، وافتقروا إلى الاستعداد جسديًا وفنيًا.
ويقول بارك: "في ذلك الوقت، بعد الحرب، كان جميع اللاعبين يلتحقون بالجيش، لذا كان لدينا أسبوع واحد فقط للتحضير قبل المباراة في الصين تايبيه، ثم ذهبنا إلى سول، واضطررنا للبقاء هناك لمدة أسبوع".
وأضاف: "أعددنا أنفسنا بينما كنا ننتظر الذهاب إلى هونج كونج، وبعد وصولنا إلى البطولة، كانت جميع أماكن الإقامة مغطاة من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم".
وتابع: "في اليوم الذي وصلنا فيه، وفي الساعة الرابعة مساءً، لعبنا ضد هونج كونج، وتلقت شباكنا هدفين في الشوط الأول، وهطلت بعض الأمطار المفاجئة في الشوط الثاني، والجميع متعبًا، ولكن الأمطار أيقظتنا، وتمكنا من التعادل 2-2".
وأكمل: "كنا نرتدي الزي الأول الذي صنع في كوريا الجنوبية بعد الحرب، ولذا لم يكن صبغ الألوان جيدًا، وبعد المطر، كل الصبغة الحمراء خرجت من القمصان".
وزاد: "عثرنا على شخص كوري جنوبي يعيش في هونج كونج، وحصلنا على بعض القمصان الجديدة التي تم صنعها في بريطانيا، وارتديناها في بقية مباريات البطولة".

وبعد تلك البداية البطيئة والمفعمة بالألوان، وجد الكوريون أرجلهم في المباراة الثانية، قبل أن يحققوا الفوز بنتيجة 5-3 على جنوب فيتنام في المباراة الختامية، ليضمن بارك وزملاؤه الحصول على المركز الأول على قائمة ترتيب المنتخبات الأربعة، وبالتالي حصد الكأس للمرة الأولى.
قد يعجبك أيضاً



