

EPAعلى مدار 57 عاما منذ بداية إقامة البطولة بنظامها الحالي، واجه الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) أزمات لأسباب عدة مثل فضيحة التلاعب بالمباريات، وإفلاس مجموعة "كيرش".
لكن المشكلة الصحية الحالية بسبب تفشي الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد هي أزمة غير مسبوقة في تاريخ البوندسليجا الذي بدأ في 1963.
فضيحة في البوندسليجا
جاءت أول فضيحة كبيرة في تاريخ البوندسليجا بعد 8 سنوات فقط من بدء إقامة البطولة وبالتحديد في السادس من حزيران/يونيو 1971 حيث كشف هورست جريجوريو كانيلاس رئيس نادي كيكرز أوفنباخ خلال حفل عيد ميلاده فضيحة التلاعب بنتائج العديد من المباريات في المراحل الأخيرة من موسم 1970 / 1971 والمتورط فيها عشرة أندية.
وبعد عامين من التحقيقات، تقرر هبوط فريق أرمينيا بيليفيلد إلى الدوري الإقليمي فيما تقرر إيقاف فريق كيكرز أوفنباخ لمدة عامين وإضافة لهذا، فرضت عقوبات على 60 لاعبا ومدربا ومسؤولا.
وتضمنت قائمة اللاعبين المتورطين في هذه الفضيحة راينهارد ليبودا وكلاوس فيتشل وكلاوس فيتشر من شالكه وتاسو فايلد وبيرند باتزكه من هيرتا برلين ومانفريد مانجليتز حارس مرمى نادي كولن، وتعرضوا جميعا للعقوبات.
وتعرض كانيلاس لعقوبة الإيقاف مدى الحياة ولكن العقوبة رفعت فيما بعد كما رفعت العقوبات عن عدد كبير من المتورطين الآخرين، وفي 1977 نجا كانيلاس من حادث خطف طائرة وتوفي في 1999.
أزمة "مجموعة كيرش"
يرى فولفجانج هولزهاوسر الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن أن إفلاس مجموعة "كيرش" في 2002 كان أسوأ من أزمة كورونا الحالية.
وصرح هولزهاوسر لمجلة "كيكر" الألمانية قائلا: "في أزمة كيرش، لم يدفع من كان يتعين عليه أن يدفع، رغم أن المنتج كان موجودا. والآن الوضع يسير في الاتجاه المعاكس حيث يمكن لمالكي حقوق البث التلفزيوني دفع الأموال، ولكن المنتج الذي يجب بثه ليس موجودا".
وكان ليو كيرش، مالك المجموعة الحاصلة على حقوق بث البوندسليجا من 2000 إلى 2004 قد أعلن في 2002 إفلاس مجموعته ما أدى لأزمة مالية كبيرة لأندية البوندسليجا.
لكن الأندية لم تعلن إفلاسها بفضل بعض الأمور منها الدعم المالي الذي قدمه الاتحاد الألماني للعبة تضامنا مع الأندية، ولكن الأندية اضطرت لتقليص نفقاتها كما أصبح نحو 10 بالمئة من اللاعبين بلا عمل.



