
يخطئ من يساوي بين قضية توقيع عوض خميس للهلال ثم النصر وبين حالة محمد كنو الذي وقع للنصر ثم الهلال، والفارق بين القضيتين يقاس بالسنة الضوئية وهي وحدة القياس الرسمية التي تستخدم في قياس الفوارق بين الناديين في كل شيء!
عوض خميس دخل الفترة الحرة والجميع كان يعلم ذلك، ثم قدم له الهلال عرضه فوافق اللاعب عليه وتم التوقيع أمام الملأ وكاميرات الإعلام لأن (اللي ما يبوق ما يخاف)، ولأن الهلال لم يكن (يبوق) لذلك لم يكن (يخاف) من الإعلان ولا الإعلام؛ أما في حالة محمد كنو فاللاعب دخل الفترة الحرة ولم يعلن أي نادٍ عن التوقيع معه، قبل أن يعلن نادي الهلال عبر حسابه الرسمي وفور تتويجه بكأس السوبر مساء الخميس الماضي عن تجديد عقد لاعبه لثلاثة مواسم مقبلة؛ ليتفاجأ الجميع بنادي النصر وهو يعلن عبر حسابه الرسمي أنه قام بالتوقيع قبل أيام مع اللاعب بعد دخوله الفترة الحرة.
والسؤال الذي تبادر لعقل كل صاحب عقل: مادام أن التوقيع سليم، وتم وفق الأنظمة واللوائح والقوانين؛ لماذا لم يقم النصر بالتوقيع مع اللاعب محمد كنو أمام كاميرات الإعلام وإعلان التوقيع معه كما فعل الهلال مع عوض خميس في التاسع من فبراير 2017، أو كما فعل الهلال قبل أيام مع لاعبه الجديد سعود عبدالحميد؟! هل كان النصر (يبوق) -لا سمح الله- حتى (يخاف) من إعلان التوقيع عبر حسابه الرسمي بدلًا من ترويجه ونشره عبر إعلاميي ومراسلي (العشتو)؟!
هذا هو فارق السنة الضوئية بين حالة محمد كنو وحالة عوض خميس، كل ما فعله الهلال كان وفق الأنظمة واللوائح وأمام الملأ وفي النور، باعتراف نادي النصر في بيانه الذي ذكر فيه أنه أشعر نادي الهلال بتوقيعه مع اللاعب (بعد) قيام نادي الهلال بتجديد عقد اللاعب وإعلانه رسميًا، لذلك لا يمكن أن تلحق الهلال أي عقوبة تذكر؛ أمَّا اللاعب فإن كان قد وقع للنصر بالفعل (بنفسه) أو عبر وكيل مفوض بتفويض صالح فسيتعرض بلا شك للإيقاف لفترة لن تتجاوز في أسوأ الأحوال فترة إيقاف عوض خميس التي امتدت لـ6 أشهر قضى شطرًا منها في إجازة الصيف!
الموضوع لا يجب أن يتحول إلى أزمة تأخذ حيزًا من اهتمام الهلاليين تحديدًا؛ فالأمور واضحة والقضية واضحة والعقود واضحة، ويفترض على اللجان المعنية البت فيها خلال دقائق وفق الأنظمة واللوائح، وإن كان النصر وإدارته يعشقون ويبدعون في الانشغال بهذه القضايا وإشغال جماهيرهم بها، فإن أمام الهلال وإدارته أشغالًا أهم يأتي في مقدمتها إعداد الفريق بشكلٍ لائق لمشاركة مشرفة في كأس العالم للأندية التي سيستهلها في السادس من فبراير المقبل بمواجهة الفائز من الجزيرة الإماراتي وبيراي التاهيتي، بينما سيكون النصر -على الأرجح- في طريقه إلى حفر الباطن لمواجهة الباطن دوريًا.
قصف
** الخميس الماضي (لا سوبر ولا كنو) ذكرتني بما حدث لـ(اللي بالي بالك) في 24 نوفمبر 2019 ( لا تغدوا ولا تعشوا)!
** أخشى أن يضيع الهلاليون الوقت في البحث عن هلالهم بدلًا من البحث عن مدرب!
** الهلال بحاجة لمهاجم هداف لا يكون لمن اختار (فييتو) علاقة باختياره!
** نقلا عن صحيفة الرياض السعودية
قد يعجبك أيضاً


