آمال كبيرة و تطلعات و طموحات .. يعقدها الألمان على
آمال كبيرة و تطلعات و طموحات .. يعقدها الألمان على مدربهم الشاب يورغن كلنزمان في كأس العالم القادمة ، فبعد اعتذار العديد من المدربين عن تدريب المنتخب الألماني في صيف 2004 كآرسين فينغر و أوتو ريهاغل و أوتمار هيتسفيلد ، وجد الإتحاد الألماني ضالته في نجم خط هجوم المنتخب الألماني السابق يورغن كلنزمان أو كما يحلو للألمان تسميته "كلنزي" ليواصل بذلك الإتحاد الألماني هوايته المفضلة و عادته القديمة بتعيين مدربين لا يملكون أي سجل تدريبي كفرانز بكنباور و رودي فولر بالسابق و الآن يورغن كلنزمان ..
بعد سنتين من تولي كلنزي لتدريب المانشافت الألماني يجد نفسه بين أنصار و مؤيدين من جهة و بين منتقدين و معارضين شرسين من جهة أخرى ، و أثار جدلا واسعا بالعديد من القرارات التي اتخذها منذ بداية توليه المهمة ، فقد أقال سيب ماير مدرب حراس المرمى في المنتخب لأنه صرح بأن ليمان لا يملك أي فرصة أمام أوليفر كان و عين زميله السابق أندرياس كوبكة مدربا لحراس المرمى ، و استبعد عناصر هامة في صفوف المنتخب الألماني لها وزنها كالمدافع كرستيان فورنز المدافع الصلب و الخبير و ديتمار هامان لاعب خط وسط ليفربول الإنجليزي و فضل إبقاء أوليفر كان أفضل لاعب في بطولة كأس العالم الماضية على مقاعد البدلاء و أن يكون ينز ليمان هو الحارس رقم 1 في صفوف المنتخب ، و أراد تعيين مدربا للعبة الهوكي في الجهاز التدريبي للمنتخب و أثار تعيين ماتياس سامر بدلا من مدرب الهوكي الذي يريده غضبه ، و كان الانتقاد الأكبر الموجه لكلنزي أنه لا يحضر مباريات الدوري الألماني كثيرا و يفضل البقاء في كاليفورنيا مع عائلته و تخلف عن حضور اجتماع مع مدربي المنتخبات المشاركة بكأس العالم مما أثار حفيظة القيصر فرانز بكنباور فانتقده بشدة على هذا التصرف ، و توالت الانتقادات في الصحف الألمانية على كلنزمان و كان آخر انتقاد وجه ليورغن من ميشائيل بالاك قائد المنتخب الألماني قبل أيام قليلة ، فقد انتقد استراتيجيته الهجومية و البالغة في الهجوم على حساب الدفاع و طالبه بالمزيد من التحفظ و التوازن في الخطة و بوضع لاعب في مركز الوسط المدافع تكون مهمته مساندة الدفاع و الربط بين خطي الوسط و الدفاع بشكل أكبر في تلميح إلى سبستيان كيل لاعب بروسيا دورتمند و الذي يطالب به العديد من عشاق الكرة الألمانية.
يورغن كلنزمان يبقى صامدا أمام كل هذه الانتقادات و الضغط الكبير و مبتسما دائما و متفائلا بحظوظ المنتخب الألماني في كأس العالم ، حتى و بعد الخسارة الثقيلة أمام المنتخب الإيطالي برباعية صرح في وسائل الإعلام : لم يتغير أي شيء و ما زال هدفنا هو الفوز بكأس العالم.. و كأنه واثق من استراتيجيته التي وضعها و التي تكلم عنها في العديد من اللقاءات الصحفية ، و هي استراتيجية و خطة لا تخلو من المجازفة و من يشاهد مباريات ألمانيا تحت قيادة هذا المدرب الطموح و يتابع تصريحاته يعلم بأن خطته تعتمد على اللياقة البدنية العالية و الاندفاع و المبادرة للهجوم و خلق روح طيبة للفريق ، مع التركيز كذلك على زيادة سرعة إيقاع اللعب و على الكرات الثابتة. هذا الإسلوب من اللعب و الذي ينتهجه كلنزي به مجازفة كبيرة و مغامرة كبيرة و ذلك لأنه لا يعطي اهتماما للدفاع و يعطي الأولوية دائما للهجوم على حساب الدفاع ، و كأنه يقول سجلوا الأهداف في مرمانا و لكن نحن سنسجل أيضا ، و هذا ما يفسر نتائج المنتخب الألماني في فترة تدريب كلنزمان و التي دائما ما تكون 4-3 و 3-2 و 2-2 و 3-0 و غيرها من النتائج الكبيرة و عادة ما تكون مباريات ألمانيا في السنتين الأخيرتين مليئة بالأهداف.
شجاعة كبيرة يتحلى بها هذا المدرب الشاب في تغيير طريقة لعب منتخب عريق كالمنتخب الألماني ، فإما أن ينجح و يحدث ثورة في عالم التدريب و يقود ألمانيا للحلم المرتقب من جماهيرها ، أو يقود ألمانيا إلى إخفاق و يخيب أمل الكرة الألمانية و عشاقها .. هذا ما سوف تكشف عنه بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.