إعلان
إعلان
main-background

كلنزمان.. و حلم الألمان

عبدالصمد الصراف(الكويت)
02 يونيو 200620:00
klinsmann
آمال كبيرة و تطلعات و طموحات .. يعقدها الألمان على مدربهم الشاب يورغن كلنزمان في كأس العالم القادمة ، فبعد اعتذار العديد من المدربين عن تدريب المنتخب الألماني في صيف 2004 كآرسين فينغر و أوتو ريهاغل و أوتمار هيتسفيلد ، وجد الإتحاد الألماني ضالته في نجم خط هجوم المنتخب الألماني السابق يورغن كلنزمان أو كما يحلو للألمان تسميته "كلنزي" ليواصل بذلك الإتحاد الألماني هوايته المفضلة و عادته القديمة بتعيين مدربين لا يملكون أي سجل تدريبي كفرانز بكنباور و رودي فولر بالسابق و الآن يورغن كلنزمان ..

بعد سنتين من تولي كلنزي لتدريب المانشافت الألماني يجد نفسه بين أنصار و مؤيدين من جهة و بين منتقدين و معارضين شرسين من جهة أخرى ، و أثار جدلا واسعا بالعديد من القرارات التي اتخذها منذ بداية توليه المهمة ، فقد أقال سيب ماير مدرب حراس المرمى في المنتخب لأنه صرح بأن ليمان لا يملك أي فرصة أمام أوليفر كان و عين زميله السابق أندرياس كوبكة مدربا لحراس المرمى ، و استبعد عناصر هامة في صفوف المنتخب الألماني لها وزنها كالمدافع كرستيان فورنز المدافع الصلب و الخبير و ديتمار هامان لاعب خط وسط ليفربول الإنجليزي و فضل إبقاء أوليفر كان أفضل لاعب في بطولة كأس العالم الماضية على مقاعد البدلاء و أن يكون ينز ليمان هو الحارس رقم 1 في صفوف المنتخب ، و أراد تعيين مدربا للعبة الهوكي في الجهاز التدريبي للمنتخب و أثار تعيين ماتياس سامر بدلا من مدرب الهوكي الذي يريده غضبه ، و كان الانتقاد الأكبر الموجه لكلنزي أنه لا يحضر مباريات الدوري الألماني كثيرا و يفضل البقاء في كاليفورنيا مع عائلته و تخلف عن حضور اجتماع مع مدربي المنتخبات المشاركة بكأس العالم مما أثار حفيظة القيصر فرانز بكنباور فانتقده بشدة على هذا التصرف ، و توالت الانتقادات في الصحف الألمانية على كلنزمان و كان آخر انتقاد وجه ليورغن من ميشائيل بالاك قائد المنتخب الألماني قبل أيام قليلة ، فقد انتقد استراتيجيته الهجومية و البالغة في الهجوم على حساب الدفاع و طالبه بالمزيد من التحفظ و التوازن في الخطة و بوضع لاعب في مركز الوسط المدافع تكون مهمته مساندة الدفاع و الربط بين خطي الوسط و الدفاع بشكل أكبر في تلميح إلى سبستيان كيل لاعب بروسيا دورتمند و الذي يطالب به العديد من عشاق الكرة الألمانية.

يورغن كلنزمان يبقى صامدا أمام كل هذه الانتقادات و الضغط الكبير و مبتسما دائما و متفائلا بحظوظ المنتخب الألماني في كأس العالم ، حتى و بعد الخسارة الثقيلة أمام المنتخب الإيطالي برباعية صرح في وسائل الإعلام : لم يتغير أي شيء و ما زال هدفنا هو الفوز بكأس العالم.. و كأنه واثق من استراتيجيته التي وضعها و التي تكلم عنها في العديد من اللقاءات الصحفية ، و هي استراتيجية و خطة لا تخلو من المجازفة و من يشاهد مباريات ألمانيا تحت قيادة هذا المدرب الطموح و يتابع تصريحاته يعلم بأن خطته تعتمد على اللياقة البدنية العالية و الاندفاع و المبادرة للهجوم و خلق روح طيبة للفريق ، مع التركيز كذلك على زيادة سرعة إيقاع اللعب و على الكرات الثابتة. هذا الإسلوب من اللعب و الذي ينتهجه كلنزي به مجازفة كبيرة و مغامرة كبيرة و ذلك لأنه لا يعطي اهتماما للدفاع و يعطي الأولوية دائما للهجوم على حساب الدفاع ، و كأنه يقول سجلوا الأهداف في مرمانا و لكن نحن سنسجل أيضا ، و هذا ما يفسر نتائج المنتخب الألماني في فترة تدريب كلنزمان و التي دائما ما تكون 4-3 و 3-2 و 2-2 و 3-0 و غيرها من النتائج الكبيرة و عادة ما تكون مباريات ألمانيا في السنتين الأخيرتين مليئة بالأهداف.

شجاعة كبيرة يتحلى بها هذا المدرب الشاب في تغيير طريقة لعب منتخب عريق كالمنتخب الألماني ، فإما أن ينجح و يحدث ثورة في عالم التدريب و يقود ألمانيا للحلم المرتقب من جماهيرها ، أو يقود ألمانيا إلى إخفاق و يخيب أمل الكرة الألمانية و عشاقها .. هذا ما سوف تكشف عنه بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان