

EPAعندما يلتقي بوروسيا دورتموند وبايرن ميونخ، غدا السبت، في الدوري الألماني لكرة القدم، لن تكون المباراة بينهما مجرد نسخة جديدة من مواجهات القمة، لكنها ستكون أيضا صداما بين نموذجي عمل مختلفين.
ويشهد الموسم الحالي محاولة جديدة من دورتموند، المفعم بالشباب، لإنهاء الهيمنة التامة لمنافسه بايرن ميونخ على البوندسليجا، في السنوات الماضية.
كما تمثل المباراة مواجهة بين فلسفتين مختلفتين للناديين الكبيرين.
والآن، ينصب كل الحديث في النادي البافاري، على اللاعبين الذين ولدوا في 1995، أو قبلها أو بعدها مباشرة، مثل سيرجي جنابري وجوشوا كيميتش وليروى ساني وبنيامين بافارد وليون جوريتسكا وكينجسلي كومان ونيكلاس زوله.
وقد حقق هؤلاء النجاح مع الفريق بالفعل، في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وانضموا إلى زملائهم من العناصر ذات الخبرة، مثل وربرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر وحارس المرمى مانويل نوير.
أما في دورتموند ، فيتركز معظم الاهتمام حاليا على مجموعة من اللاعبين الشبان، مثل النرويجي هالاند، والإنجليزيين جادون سانشو وجودي بيلينجهام، والأمريكي جيوفاني رينا، إضافة للاعب الناشئ يوسوفا موكوكو.
وقال سيباستيان كيهل، رئيس قسم تراخيص اللاعبين ببوروسيا دورتموند: "هذه هي فلسفتنا وعلامتنا".
ورغم هذا، يرى أولي هونيس، الرئيس السابق لبايرن ميونخ، أن دورتموند فشل مؤخرا في إحراز لقب أي بطولة كبيرة، بسبب هذا النموذج الذي يطبقه.
وقال هونيس، في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجمينه تسايتونج" الألمانية، مطلع آب/أغسطس الماضي: "إذا تعاقد دورتموند مع لاعب موهوب بارز ولعب جيدا، ستسمعون بعدها بشهور قليلة، سواء من داخل النادي أو خارجه، أنه سيبيع هذا اللاعب قريبا".
وأضاف: "كيف يمكن للاعب أن يمتص (الحمض النووي) لناد بنسبة 100 بالمئة، إذا شعر بأنه سيباع؟ ليست لدينا هذه الفلسفة على الإطلاق.. نجلب اللاعبين لصالح بايرن ميونخ، ولا نسعى أبدا لاستخدامهم تجاريا".
سياسة الإنقاذ
وفيما يسعى بايرن لتنمية سياسته وصورته (نحن كما نحن)، تبنى دورتموند نموذج الشباب منذ أكثر من عقد كامل، بعدما كان النادي على وشك إعلان إفلاسه، بسبب الإنفاق ببذخ على تدعيم صفوفه، في منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما توج بلقب البوندسليجا مرتين، وبكأس دوري أبطال أوروبا في 1997.
ومع عدم سماح قوانين كرة القدم الألمانية، ببيع الأندية بالكامل إلى المستثمرين، لجأ دورتموند لسياسة التعاقد مع لاعبين شبان، ما ساهم في تخفيض النفقات، إضافة لإمكانية منح هؤلاء اللاعبين، فرصة للمشاركة لأوقات طويلة في المباريات، والاستفادة منهم لسنوات، ثم بيعهم بأسعار كبيرة.
أما بايرن، فبعد معاناته المالية الكبيرة في أواخر السبعينيات، بنى ثروته على مدار العقود التالية، ويدين بفضل كبير في هذا للسياسات التي اتبعها أولي هونيس، الذي كان مديرا عاما للنادي، ثم رئيسا له على مدار عقود.
ومنذ عام 1992 طبق بايرن السياسة المالية، التي عملت على تنويع مصادر الدخل.
واحتل العملاق البافاري المركز الرابع، في قائمة أغنى أندية العالم، التي أصدرتها شركة "ديلويت" الشهيرة لتدقيق الحسابات، في وقت سابق من العام الحالي، حيث حل خلف برشلونة وريال مدريد الإسبانيين، ومانشستر يونايتد الإنجليزي.
وأشارت القائمة إلى أن عائدات بايرن، بلغت 660 مليون يورو (778 مليون دولار)، بفارق كبير للغاية عن دورتموند، الذي احتل المركز الثاني عشر بـ377 مليون يورو.
وكان دورتموند، وهو النادي الوحيد في البوندسليجا المدرج في البورصة، على وشك الفوز بلقب الدوري، في موسم 2018/2019، لكنه أهدر الفرصة وفرط في تقدمه لصالح غريمه.
قد يعجبك أيضاً



