Reutersودع فريق بايرن ميونيخ بطولة كأس ألمانيا أمام الغريم التقليدي، بوروسيا دورتموند، في المباراة التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من البطولة، أمس الأربعاء.
وبات كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لبايرن ميونيخ، قريبًا من إنهاء موسمه الأول في بافاريا بلقب وحيد، وهو البوندسليجا، ليهبط بسقف التوقعات التي كانت معقودة على الفريق قبل بداية الموسم.
ويبتعد بايرن بفارق 8 نقاط عن لايبزيج صاحب المركز الثاني، بسلم ترتيب الدوري الألماني، وذلك قبل نهاية المسابقة بـ4 جولات.
وبعيدًا عن سوء الحظ الذي واجه البايرن، وخصوصًا مهاجميه آريين روبن وروبيرت ليفاندوفسكي، خلال اللقاء، إلا أننا سنسلط الضوء هنا على أنشيلوتي، الذي يعتبره الكثيرون المسؤول الأول عما وصل إليه فريقه.
البايرن بلا دكة بدلاء
ظهر بايرن ميونيخ مع أنشيلوتي وكأنه لا يملك دكة بدلاء يلجأ إليها المدرب وقت الحاجة، وقد تسبب هذا في الإضرار بالفريق البافاري على مستويين خلال هذا الموسم.
فمع الإصابات التي ضربت بايرن ميونيخ في هذا الوقت من الموسم ظهر أنشيلوتي عاجزًا عن تعويض الغيابات، سواءً في الهجوم أو الدفاع.
واضطر أنشيلوتي إلى اللعب بلاعبين مصابين، مثلما رأينا في مباراة ريال مدريد عندما دفع بالثلاثي المصاب ليفاندوفسكي وماتس هوميلز وجيروم بواتينج.
الأمر تكرر أمس باللعب بهوميلز غير الجاهز، وعندما قرر أنشيلوتي إخراجه والدفع ببواتينج ظهر الارتباك على الخط الدفاعي، نظرًا لعدم جاهزية الأخير، العائد من الإصابة أيضًا.
ومع كل ما سبق، فإن خافي مارتينيز، اللاعب الثالث في خط الدفاع، ليس مدافعًا في الأساس، بل لاعب في خط الوسط.
أما على مستوى التنشيط الهجومي فقد بدا أنشيلوتي مفلسًا، حيث أن تغييراته باتت محفوظة وتأتي عادةً في الدقائق المتأخرة، وهذا يكشف عن عدم ثقته في البدلاء، فبالعودة لمباراة دورتموند، نجد أن أنشيلوتي أشرك توماس مولر ودوجلاس كوستا في الدقيقتين 79، و86، بدلاً من تشابي ألونسو وفرانك ريبيري على الترتيب.
هذا مع العلم أن التغيير الأول بدا عليه أنه اضطراري أو احترازي، بسحب هوميلز من الملعب والدفع ببواتينج في الدقيقة 61 من عمر اللقاء.
ويحمل الكثيرون أنشيلوتي المسؤولية الأكبر، نظرًا لدخوله الموسم بهذه القائمة المحدودة من الخيارات، ويلومونه أيضًا على تركه الميركاتو الشتوي ليمر مرور الكرام دون تعاقدات.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أعطى المدرب الإيطالي الضوء الأخضر لإدارة بايرن للتنازل عن خدمات الثنائي هولجر بادشتوبر وجوليان جرين.
لا مكان للشباب
على عكس سلفه بيب جوارديولا، تخلو تشكيلة كارلو أنشيلوتي من اللاعبين الشباب بشكل كبير، فالفريق خلال الموسم الماضي شهد تألق وتأثير الثنائي جوشوا كيميتش (22 عامًا)، وكينجسلي كومان (20 عامًا)، أما هذا الموسم فلا وجود لهما.
ريناتو سانشيز (19 عامًا) أيضًا الوافد الجديد على بايرن مطلع هذا الموسم، استطاع تحقيق الثنائية المحلية رفقة فريقه السابق بنفيكا، إضافةً إلى دوره الفعال في قيادة البرتغال للتتويج بكأس الأمم الأوروبية "يورو 2016"، وحصوله على جائزة الفتى الذهبي في أوروبا عن الموسم الماضي.
وبالنظر إلى هذا الموسم، نجد أن الثلاثي الشاب فشل فشلًا ذريعًا تحت قيادة أنشيلوتي، الذي فضل الاعتماد اللاعبين ذوي الخبرة والكبار في السن، دون منح الفرصة للشباب.
هذا الاعتماد بالكلية على اللاعبين الكبار في السن ربما أفقد البايرن الحيوية، حيث اعتمد المدرب على روبين (33 عامًا) وريبيري (34 عامًا) ولام (33 عامًا) وألونسو (35 عامًا) بشكل مكثف طوال الموسم، مع منح دقائق قليلة لبدلائهم الشباب.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


