


كلام كثير اثير في الشارع الرياضي المحلي حول مدى قدرة الاتحاد العراقي لكرة القدم على قيادته للكرة العراقية والمنتخبات الوطنية والاندية المحلية فضلا عن نجاحه في موضوعة تسمية مدربي المنتخبات الوطنية ولكافة الفئات العمرية.
مراسل كووورة بالعراق التقى بالمدير الفني للاتحاد العراقي لكرة القدم، كريم فرحان، واجرى معه الحوار التالي.
التدريب
بداية كيف تنظر لمهنة التدريب في العراق؟
بصراحة نحن كلجنة فنية في الاتحاد نعطي موضوعة المدربين الوقت الاكبر من وقتنا لما للمهمة من اهمية بالغة في عمل المدربين وبالتالي على الكرة العراقية برمتها، ونحن كلجنة فنية عندما تسلمنا اللجنة اواخر العام2011 قمنا بفتح عشرات الدورات التدريبية الخارجية والداخلية الاسيوية او الاولية المحلية المؤهلة للاسيوية ولكافة الفئات واقصد هنا السي والبي والاي، حيث يصل عدد المدربين الذين استفادوا من هذه الدورات الى اكثر من 2000 مدرب عراقي.
هذا العدد الذي يفوق ال2000 مدرب هل هو ايجابي ام سلبي؟
كابتن سامي بحسب اعتقادي هو رقم صحي لانه كلما زاد عدد المدربين المستفدين من الدورات التدريبية سيكون ذلك سببا مباشرا او غير مباشر بنشر الثقافة والمعرفة والتجربة للاخرين ونخص منهم اللاعبين، ويحضرني هنا مقولة المانية تقول انه اهم شيء في كرة القدم هو تطوير المدرب من اجل تطوير اللاعبين، اي بمعنى ان المدرب هو العمود الرئيسي والعامل المهم من اجل تطوير كرة القدم.
ومن هنا نحن علمنا وما زلنا نعمل على تطوير المدرب في العراق فكريا وعلميا وعمليا بغية تطوير كرة القدم العراقية مستقبلا، يعني تصور نحن هنا في العراق يوجد لدينا مدربيّن اثنين فقط لديهم الشهادة التدريبية البروفيشنال بينما يوجد في المانيا قرابة ال840 مدرب الماني لديه شهادة تدريبية فئة بروفشينال، المانيا لديها 4500 مدرب يملك شهادة الاي بينما العراق لا يملك اكثر من 50 مدرب , وبحسبة بسيطة المدرب الذي يحصل على شهادة الاي مر على الاقل ب600 ساعة تدريبية عملية ونظرية بعلوم الرياضة، وبالتالي هذه كلها خبرات وتجارب ومعلومات ومعرفة باسرار وعلوم علم التدريب.
المواهب
ما تاثير هذا الشيء على المواهب واللاعبين الصغار؟
تأثير مباشر وقوي ومؤثر لان العراق فيه مئات المواهب الصغيرة التي تقتل وتدفن وتطمر لعدم وجود مدربين اكفاء يحملون تحصيل علمي وتدريبي متقدم، وفي حقيقة الامر الموهبة الكروية لا تتطور ولا تتقدم اذا لم يوجد مدرب يطور هذه الموهبة، اذا نحن هنا في العراق لا نملك المدرب المؤهل علميا للعمل مع الفئات العمرية الصغيرة، فكيف سنطور هذه المواهب؟، العراق منجم للمواهب لكنه لا يملك المدربين القادرين على تطوير هذه المواهب كي تصل الى المستوى الذي يحقق فيه العراق النتائج الكبيرة مع المنتخبات الوطنية الاولى.
العراق لديه نتائج ممتازة مع المنتخبات دون الوطنية الاولى كيف تفسر الامر؟
نعم سؤال مهم جدا، جوابي على سؤالك اللاعبين العراقيين مع منتخبات الفئات العمرية يلعبون بموهبتهم الفطرية، لكن عندما يصل هؤلاء الى المنتخبات الوطنية الاولى يفتقدون الى التطوير والتقدم والازدهار، اي بمعنى اوضح العراق لديه مواهب كثيرة جدا لكنه يفتقد للمدربين الذين يطورون هذه المواهب للدرجة التي تصل لما يحدث من تطور في اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا وايران واوزباكستان على صعيد المنتخبات الوطنية الاولى.
يبدو ان مهنة التدريب صعبة للغاية اليس كذلك؟
بكل تأكيد، لانها تتضمن تفصيلات كثيرة وتخصصات علمية ونفسية ورياضية وطبية متشعبة، يعني سابقا وقبل العام 2003 كان المدرب العراقي هو المدرب وهو المدرب المساعد وهو ايضا مدرب اللياقة البدنية وفي بعض الاحيان مدربا لحراس المرمى وهو ايضا الطبيب والاداري والمعالج والمدير المالي، بينما اليوم نجد ان المدرب الاول متفرغ تماما للعمل الفني كون ان لديه جهاز فني وطبي واداري متكامل ويفترض ان يكون اكثر تطورا وتركيزا ونجاحا في مهمته، لكن نعود لنقول الجو العام للبلد والظروف التي يمر بها لا تساعد اهل اللعبة ان كانوا من اللاعبين او المدربين او الحكام والاداريين على القيام بواجباتهم على اتم صورة وافضل درجة.
قد يعجبك أيضاً



