انتقد الاسطورة الهولندية يوهان كرويف السياسة الخليجية التي تعتمد علي ضخ الأموال والاستثمار في الأندية الأوروبية كما هو الوضع في مانشيستر سيتي وباريس سان جيرمان ومالاجا الاسباني بأنها هي الاسوأ في عالم كرة القدم,
مشيرا إلي أنه كان من الأفضل استثمار تلك الأموال في قطاعات الناشئين, مثلما يحدث في برشلونة لضمان الاستمرار والنجاح لسنوات مستقبلا.
وأوضح كرويف أن رجال الأعمال في الخليج ينفقون المال بجنون للتعاقد مع اسماء لامعة وتكون النتيجة أن يتحول هؤلاء اللاعبون إلي باحثين عن المال فقط دون العطاء والاستمتاع لكرة القدم الحقيقية!.
اتوقف كثيرا امام كلمات كرويف وارجو من الجميع الاستفادة منها ومعالجة مفهوم كرة القدم المصرية خاصة الأندية الكبري الأهلي والزمالك واندية الشركات التي تمتلك الأموال والتي تعتمد نفس سياسة مليونيرات الخليج في التعامل مع لاعبي الاندية الأخري الأقل فقرا, حتي فقد الناديان الكبيران دورهما وتميزهما في قطاع الناشئين والشباب والذي كان لنجومهما الفضل في السابق في صناعة تاريخهما.
وكان الأولي برجال الأعمال في الخليج الاهتمام بصرف مثل هذه الملايين علي لاعبيهم المحليين من أجل النهوض بكرة القدم, خاصة ونحن مقبلون بعد ايام علي كأس الخليج التي ستنطلق في البحرين, خاصة وان الكرة الخليجية في تراجع مستمر لا يرضي طموحات الجماهير في ظل توافر كل مقومات النجاح من ملاعب ومدربين علي أعلي مستوي عالمي!.
ومن كرويف إلي زيكو نجم البرازيل وجيلها الذهبي في مونديال1982 مع سقراط وفالكاو وغيرهم والذين ابهروا العالم بالأداء السلس والممتع بالفنون الكروية, والذي اشار مؤخرا في تعليق له علي ما وصلت اليه الكرة العالمية, من غياب المتعة إلي التكتيك والبحث عن الفوز حتي ولو كان بعيدا عن الأداء الفني!.
فمتي إذن نتعلم ونستفيد من حكمة أسطورة هولندا العالمية في مجال كرة القدم المحلية العربية؟!
واشار زيكو إلي أن خسارة البرازيل امام ايطاليا المفاجئة3/2 في مونديال82 كان لها تأثير سلبي علي كرة القدم العالمية, وكانت نقطة تحول كبيرة في مسار الكرة الجميلة من كرة الامتاع إلي البحث عن الفوز بأي وسيلة أخري حتي ولو كانت غير معروفة في الكرة, حيث عكف المدربون من بعدها عن البحث عن الفوز بغض النظر عن جماليات الكرة التي تعرفها حتي في المنتخب البرازيلي نفسه.
وأضاف زيكو ان البرازيل كانت تمتلك فريقا رائعا ولو كنا فزنا بهذه المباراة لكانت كرة القدم اختلفت عن يومنا هذا, فبدلا من اعتماد الاسلوب الهجومي اصبحت الكرة تدور حول كيفية ايقاف تحركات الفرق المنافسة.
واختتم زيكو تصريحه بقوله لقد اصبحت اسبانيا هي المعيار العالمي الجديد لكرة القدم, بما يملكه من نهج يعيدنا إلي ما كانت تقدمه البرازيل.
حقا لقد خسرت الكرة العالمية الكثير بخسارة البرازيل في..82 في ليلة لاتنسي لتدفع الكرة العالمية الثمن غاليا حتي الآن.!
** نقلا عن جريدة الأهرام المصرية