لا تزال أزمة النادي المكناسي وهوية مديره الفني تلقي بظلالها
لا تزال أزمة النادي المكناسي وهوية مديره الفني تلقي بظلالها في الشارع الرياضي المغربي في الفترة الأخيرة بعد تهديد اتحاد الكرة المغربي للنادي بإنزاله إلى دوري الدرجة الثانية في حالة عدم تعاقده مع مدرب يحمل رخصة تدريب من فئة (أ).
موقع كووورة التقى المغربي عزيز كركاش المدرب الجديد للنادي المكناسي في حوار خاص وسأله عن وضعه الجديد مع النادي والمشاكل التي يشهدها الأخير.
عزيز كركاش تحدث عن أسباب قبوله الإشراف على المكناسي، ورد فعله أمام الموقف الذي إتخذته بعض الجماهير التي عارضت توليه العارضة الفنية للنادي.
رغم معارضة فصيل من جماهير المكناسي توليك تدريب النادي، قبلت أن تتحمل المسؤولية رغم صعوبة الظرف؟
لم تكن معارضة بالشكل الذي تم تداوله في وسائل الإعلام، فخلال مؤتمر أقيم من أجل تقديمي للنادي عبر البعض عن تعاطفه مع الزميل والمدرب هشام الإدريسي، ولم يكن هؤلاء قد عارضوا فكرة إرتباطي بالنادي، والدليل أن بعض هذه الجماهير كانت قد وجهت لي دعوة للتعارف عندما أقامت على شرفي حفل إستقبال أشكرها عليه.
حسب تصورك فالوضع الآن مستقر داخل النادي، والظروف مناسبة للعمل؟
بطبيعة الحال باتت الظروف جيدة، وقد إنخرط الكل في العمل من أجل إنقاذ النادي من الوضعية الصعبة التي يجتازها حاليا في الدوري المغربي. اللاعبون حصلوا على مستحقاتهم المالية، وإدارة النادي تعمل جاهدة من أجل توفير كل المتطلبات التي تساهم في إستقرار النادي، وأيضا الجماهير قررت أن تلعب دورها في المساندة والدعم حتى نتجاوز جميعا هذه الظرفية الإستثنائية.
قبولك الإشراف على ناد في الصفوف الأخيرة، هل هي مغامرة منك؟
أنا مدرب محترف وأقبل التحدي، وقيمة عمل أي مدرب تتجلى في تجاوز الصعاب وإستغلال ما بجعبته من تجارب وخبرات تساعده في إنقاذ النادي الذي يوجد في وضعية صعبة كما هو حال النادي المكناسي، الذي لا يستحق الرتبة التي يحتلها.
إذا أنت مقتنع بأن النادي سيتجاوز محنته فيما تبقى من جولات الإياب؟
النادي المكناسي لديه لاعبين شباب من المستوى الجيد، يحدوهم أمل للخروج من نفقهم المظلم، وبفضل العمل الجاد وإستغلال مهاراتهم الفنية والبدنية، وتظافر جهود جميع مكونات النادي سنتمكن بإذن الله من إنقاذ وضعية النادي المكناسي والحفاظ على مكانته بالدوري الأول.
هل ستقود النادي بأسلوبك الخاص؟
أنا رابع مدرب يشرف على النادي المكناسي هذا الموسم، وجئت لأتمم عمل زملائي الذين حاولوا قدر المستطاع وضع النادي في مرتبة مناسبة في سلم ترتيب الدوري المغربي، بطبيعة الحال سأحاول العمل وفق الظروف المتاحة والتعامل مع ما وجدته، على اعتبار أنني لم أشرف منذ البداية على وضع إستراتيجية عمل تتماشى مع تشكيلة الفريق.
يظهر أنك لا تستقر كثيرا بالأندية التي تشرف عليها، وهذا حال العديد من المدربين المغاربة.. ما هي الأسباب التي تكمن في ذلك؟
المشكل مرتبط بالعقلية، إذ أن النتائج هي التي تحدد مصير المدربين في الإستمرار مع الأندية أم لا.. كما أن المشاكل التي تتخبط فيها العديد من الأندية المغربية والمرتبطة أساسا بالجانب المالي، وضغط الجماهير كلها عوامل تساهم في ضرب عمق العمل الذي يريد المدرب أن ينجزه بالنادي الذي يرتبط به.
كانت لك تجربة جيدة في وقت سابق مع النادي القنيطري، لكن للأسف لم تتم.. لماذا؟
بالفعل كانت لدي تجربة مهمة مع النادي القنيطري ساهمت من خلالها في رسم خارطة طريق في المستوى كان من نتائجها أن النادي لم يحصد سوى هزيمة واحدة خلال أكثر من ثمانية مبارايات وكان ذلك خلال الموسم الماضي، كما ساهمت في ظهور بعض اللاعبين الجيدين بالدوري كبلال بيات والعروي والكرو وغيرهم.. لكن الصراعات والإنقسامات التي شهدها النادي دفعت الرئيس السابق حكيم دومو إلى الإستقالة وبالتالي فالعمل الذي قمت به أجهض.
في كلمة ختامية ماذا يمكن أن تضيفه على موقع "كووورة"؟
أولا أشكر هذا الموقع الذي بات من أفضل المواقع، ليس عربيا فحسب ولكن دوليا، على إتاحته لي هذه الفرصة. وأدعو الجماهير المكناسية أن تساهم في إعادة الإستقرار الذي ينشده مسؤولي النادي المكناسي والعمل على تشجيع اللاعبين لتجاوز الوضع الصعب الذي يعيشه الفريق، وبتظافر الجهود يمكننا التغلب على كل المشاكل التي تعترض طريقنا.