إعلان
إعلان
main-background

كرسي في "كلوب" الفيفا

خالد مخلوف
20 أبريل 202119:55
خالد مخلوف

المثل المصري المعروف "كرسي في الكلوب" والذي يعني تهور أحد الأشخاص في مشاجرة داخل حانة بقذف كرسي في وسيلة الإضاءة الوحيدة المتواضعة الموجودة في المكان وهي "الكلوب"(وسيلة إضاءة بدائية تشتعل بالكيروسين) وذلك لفرض مزيدا من الفوضى على المكان، وزيادة الهرج والمرج بعد فرض حالة من الظلام الدامس ، لتصبح المشاجرة بعد ذلك عشوائية وغير عقلانية، ويقوم الكل بالضرب في بعضه بدون تمييز أو هدف.

ينطبق هذا المثل حرفيا على الانقلاب الذي حدث على كرة القدم العالمية بسبب استحداث بعض رؤساء انديتها التاريخية لما سمي بدوري السوبر الأوروبي، ووضع نظام وآليات له بشكل منفرد بعيدا عن المؤسسة التي تدير اللعبة عالميا (الفيفا) وهي الجهة الوحيدة المنوط بها وضع القواعد الخاصة بالساحرة المستديرة والمنظمة لها، ومتابعة وظبط أسس العمل بها عالميا وقاريا ومحليا.

المسابقة الجديدة والتي حدد قوامها من خلال ١٥ ناديا اوروبيا(بعيدا عن سلطة الإتحاد الأوروبي) ، قبل أن تعلن العديد منها انسحابها من المشروع تحت ضغط الرأي العام الكروي ربما تتجه للفشل قبل أن تبدأ حيث رغبت في إنشاء "فيفا" موازية بعد أن قامت بوضع أسس لمنافسات جديدة، واستحدثت نظاما كرويا ماليا جديدا ، وضمت أندية مؤسسة، لتكون نواه للمشروع، ووضعت خطط لدخول أندية أخرى سنويا بحسب اللائحة التي استحدثتها.

لن يخفى على أي متابع للكرة أو غير متابع الهدف الرئيسي للمشروع الجديد وهو جنى الأموال والأرباح من المشروع الجديد والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات من خلال البث الفضائي والتسويق والإعلانات، إلى آخره من وسائل الربح من كرة القدم والتي أصبحت بمثابة منجم الذهب للقائمين عليها، وكانت سببا لهذا الانقلاب الكروي الذي كان يريد نقل مركز الثقل من أوروبا إلي امريكا والصين من خلال بضعة مستثمرين سيحدثون زلزالا مروعا للعبة الأشهر عالميا خاصة بعد كم الأموال التي سيتم منحها للأندية تتراوح من ١٠٠ مليون دولار وحتي ٣٥٠ مليون دولار بحسب قيمة وإسم وشهرة النادي.

الأمور بالنسبة للمشروع لا تسير وفق ما خطط له، بعد أن رفضه الكثير من الأندية واللاعبين ورموز اللعبة حول العالم، وبعد  تصريحات رئيس الفيفا المستنكرة لما حدث، فهل ستجري محاولات لإجراء اتفاق معها لتقاسم غنائم اللعبة خاصة بعد تصريحات بيريز أحد اقطاب المشروع الذي قلل من عمليات الإنسحاب من البطولة ، و إلى أين تسير كرة القدم في ظل هذا الهوس المالي والاستثماري، وما مصير اللاعبين وأسواق الانتقالات وما يرتبط بالمنظومة، وهل ستتحول اللعبة المثيرة لصراع بين أندية النخبة، ومزيدا من التهميش لباقي الأندية، ومن بينها الكيانات العريقة، كل هذه الأسئلة وغيرها ستجيب عنها الأيام القادمة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان