

Reutersتبقى الكرة الإنجليزية مرتبطة بوقائع عديدة تؤكد أنها مهد الكرة الحديثة، والمرجع القانوني الذي استندت عليه اللعبة بعدما تحولت تدريجيًا من الهواية للاحتراف.
بدأت كرة القدم بقوانين مختلفة تمامًا عن الوضع الحالي، خاصة أن التشريع الأول للساحرة المستديرة كان يناسب طبيعة المنافسات في أواخر القرن الـ19.
وما زال مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم حتى الآن في محاولات مستمرة لتطوير قوانين اللعبة، سعيًا لإرساء أقصى درجات العدالة.
ومن المعروف أن مباراة كرة القدم تعد منافسة بين فريقين مدتها 90 دقيقة مقسمة إلى شوطين مع إمكانية احتساب وقت بدل ضائع في كل شوط.
إلا أن ظهور الحكم الرابع في نهاية كل شوط لإبلاغ الفريقين والمشاهدين والجماهير في المدرجات بالوقت الضائع، لم يكن ركنا رئيسيا في انطلاقة كرة القدم وتشريعاتها الحديثة.
بل إن كرة ضالة، أجبرت الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على إجراء تعديل قانوني، يشير إلى عدم الاكتفاء بـ45 دقيقة في كل شوط، بسبب واقعة شهيرة في مباراة بين أستون فيلا وستوك سيتي، أقيمت يوم 21 نوفمبر / تشرين ثان عام 1891.
وتشير مراجع كروية عديدة إلى أن أستون فيلا كان متقدمًا على منافسه بتيجة (2-1)، قبل أن يحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لستوك سيتي قبل نهاية الشوط الثاني بثوان قليلة.
إلا أن حارس مرمى أستون فيلا حينها، بيل دونينج، أمسك بالكرة وركلها بكل قوة خارج حدود الملعب.
واستغرقت إعادة كرة المباراة مجددًا إلى الملعب بعض الوقت، قبل أن يطلق حكم اللقاء صافرة النهاية معلنا فوز "الفيلانز" بنتيجة 2-1.
وعلى إثر تلك الواقعة، تدخل الاتحاد الإنجليزي بإجراء تعديل قانوني سريع، يشدد على ضرورة احتساب الوقت الضائع، وألا يكتفي حكم اللقاء بالزمن القانوني للمباراة (90 دقيقة) فقط، بل لابد من تنفيذ أي عقوبة قبل إطلاق صافرة النهاية طالما أنها حدثت أثناء سير اللعب بين الفريقين.
في المقابل، شكك خبير إنجليزي في إحصائيات كرة القدم، بشأن تورط حارس المرمى (بيل دونينج) تحديدًا في هذه الواقعة، مبررًا اعتقاده بأن دونينج لم ينضم إلى صفوف أستون فيلا إلا بحلول يوليو / تموز 1892، أي بعد حدوثها بحوالي 8 أشهر.



