إعلان
إعلان
main-background

كرة القدم ترمز للاستقلال الوطني في كرواتيا

KOOORA
11 مايو 200620:00
croatia1DPA
مع اقتراب فعاليات بطولة كأس العالم 2006 لكرة القدم بألمانيا لم يعد هناك ما يعبر عن الوضع السائد في كرواتيا حاليا أكثر من المقولة الشهيرة للمدرب بيل شانكلي المدير الفني السابق لفريق ليفربول الانجليزي "كرة القدم ليست قضية حياة أو موت فحسب وإنما أكثر من ذلك".

وعندما بدأ الاتحاد الكرواتي للعبة في منتصف كانون ثان/يناير الماضي بيع تذاكر مباريات المنتخب الكرواتي في كأس العالم أعلن 96 ألف و438 كرواتيا خلال ساعات قليلة عن رغبتهم في شراء التذاكر.

ومنذ ذلك الحين تقدم أكثر من 100 ألف مشجع بطلبات لشراء التذاكر البالغ عددها 12 ألف تذكرة فقط.

وبذلك يبلغ معدل القادرين على سداد ثمن تذاكر كأس العالم في هذه الدولة الفقيرة نسبيا إلى واحد من بين كل 40 نسمة علما بأن حجم البطالة في كرواتيا بلغ ثلث عدد القادرين على العمل.

ويبلغ ثمن أقل مجموعة من التذاكر والتي تضم تذاكر سبع مباريات بكأس العالم 474 يورو بينما يبلغ ثمن المجموعة المتميزة 1828 يورو بخلاف ثمن السفر والاقامة وباقي النفقات الاخرى.

ويتساءل البعض في كرواتيا "من في هذا البلد يمكنه دفع هذه المبالغ" خاصة وأن اليورو الواحد يساوي 6ر7 كونا كرواتية.

وكان أكثر المحتجين والمعترضين على هذه الاسعار الباهظة لتذاكر مباريات كأس العالم هم المشجعون المتعصبون للعبة. وقال دينس سيلر زعيم رابطة مشجعي نادي دينامو زغرب المعروفة بلقب "باد بلو بويز (بي.بي.بي)" أو "الاولاد الزرق الاشقياء" إن أبناء الاثرياء فقط يمكنهم دفع هذه الاثمان.

وخصصت 300 مجموعة فقط من التذاكر لاعضاء هذه الرابطة وهو ما يمثل عددا قليلا للغاية بالنسبة لهم. ورغم ذلك يعتزم أعضاء الرابطة وباقي روابط المشجعين في كرواتيا السفر إلى ألمانيا سواء حصلوا على التذاكر أم لم يحصلوا.

وقال سيلر "سنتعامل مع الموقف على أي حال". وسينضم مشجعو كرواتيا المسافرون إلى ألمانيا إلى عدد كبير من الكروات المقيمين في ألمانيا بالفعل.

وبشر جوزيب سيمونيتش لاعب هرتا برلين الالماني والمنتخب الكرواتي بنجاح الفريق في كأس العالم قائلا "عندما نلتقي مع المنتخب البرازيلي في 13 حزيران/يونيو سينتشر الكروات في شوارع برلين".

ويتوقع سيمونيتش أن يلتف نحو 30 ألف مشجع كرواتي حول الاستاد الاولمبي بالعاصمة برلين.

ويقيم بعض الكروات في أستراليا حيث لعب سيمونيتش من قبل بأحد الاندية هناك. وقد أبلغوه بأنهم سيسافرون إلى ألمانيا لمساندة المنتخب الكرواتي".

وتمثل كرة القدم مسألة كبرياء وطني في كرواتيا التي كانت في الماضي جزءا من يوغسلافيا كما تمثل وسيلة دعاية تستخدم لجذب الاهتمام بعيدا عن الكبوات الاقتصادية.

وبعد مرور 15 عاما على استقلال كرواتيا عن يوغسلافيا في عام 1991 يعاني ثلث السكان البالغ عددهم نحو 5ر4 مليون نسمة من الفقر بينما يقول 70 بالمئة من إجمالي السكان إنهم يعتبرون أنفسهم فقراء.

وتحظى الانتصارات الرياضية خاصة في كرة القدم بتأثير إيجابي في علاج الجراح النفسية للكروات.

وقال الرئيس المستبد السابق فرانيو تاديمان ذات مرة "في غياب الحرب يشغل الناس أنفسهم في الرياضة".

وبرهنت كأس العالم 1998 على صحة مقولة تاديمان عندما فاز المنتخب الكرواتي المركز الثالث ليدخل تاريخ كأس العالم بعد سنوات قليلة من توقف معاناة الحرب.

وبالنسبة لكرواتيا كان إنجاز الحصول على المركز الثالث تتويجا لما بذلته في الطريق نحو الاستقلال والذي شهد حربا دموية بين القوات الكرواتية ونظيرتها الصربية.

وشارك المنتخب الكرواتي في جميع بطولات كأس العالم التي جرت بعد استقلال بلاده وبالتحديد بداية من كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة ولكن الفريق الذي احتل المركز الثالث في كأس العام 1998 خرج صفر اليدين من الدور الاول للبطولة التالية في كوريا الجنوبية واليابان .2002

وكان إخفاق الفريق في كأس العالم 2002 بمثابة مأساة وطنية بل اعتبرها المشجعون الكروات مثل الخيانة.

ويتوقع الجميع حاليا أن يصل المنتخب الكرواتي إلى الدور الثاني (دور الستة عشرة) في كأس العالم 2006 بألمانيا علما بأن مجموعته في الدور الاول تضم إلى جواره والمنتخب البرازيلي كلا من اليابان وأستراليا ويعتبر المنتخب الكرواتي أن الفوز على اليابان وأستراليا ليس صعبا.

وتبدو المباراة بين المنتخبين الكرواتي والاسترالي "مسألة عائلية" حيث يلعب في صفوف المنتخب الاسترالي خمسة لاعبين من أصل كرواتي.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان