تلقت كرة القدم الأردنية ضربيتن موجعتين خلال (24) ساعة تمثلت بخروج فريق الوحدات من دور الثمانية لبطولة كأس الإتحاد الآسيوي وفريق شباب الأردن من الدور الأول لكأس الإتحاد العربي بكرة القدم، وكما يقول المثل الشعبي الدارج " ضربيتن في الرأس بيوجعن"!
ولعل خروج الفريقين وضع علامات استفهام عديدة وراء واقع الأندية الأردنية الذي بدا متناقضا مع ما يقدمه منتخب الأردن من نتائج لافتة وتاريخية بتصفيات الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكان آخرها الفوز على منتخب استراليا (2-1)
ويعكس خروج الممثلان الوحيدان للكرة الأردنية من البطولات الخارجية الحقيقة المريرة التي تعيشها الأندية في عهد الإحتراف نظرا للضائقة المالية التي تعيشها، حيث كشف فريقا الوحدات وشباب الأردن عن وهن ما يضمونه من محترفين لم يشكلوا الإضافة الفنية المطلوبة ولم يصنعوا الفارق على اعتبار أن التعاقد معهم جاء وفق الإمكانات المتاحة.
وبات فريقا الوحدات وشباب الأردن بحاجة ماسة لمراجعة أوراقهما فنيا، حيث لم يقدم الوحدات الأداء المعهود به أمام الكويت فخسر الليلة الماضية بثلاثية دون رد ،فيما كان فريق شباب الأردن الذي توج بكأس الإتحاد الآسيوي قبل سنوات يخرج من البطولة على يد فريق الحد البحريني – حديث العهد- والذي يشارك بأول بطولة خارجية له منذ انطلاق مسيرته الكروية حيث نجح في التأهل بأفضلية التسجيل فتعادل ايابا في عمان 1-1 وذهابا في المنامة 0-0.
وشكل خروج فريقا الوحدات وشباب الأردن صدمة للشارع الأردني على اعتبار أن الطموحات كانت كبيرة في أن ينجح الفريقان بالذهاب بعيدا في البطولتين، لكن اتضح بأن الطموح شيء.. والواقع شيء آخر.
وظهر فريق شباب الأردن مساء اليوم الأربعاء بصورة أفضل من لقاء الذهاب، لكن " المعاناة" ظلت مستمرة وهي ضعف قدرات المنظومة الهجومية بدليل عجزه عن تسجيل "نصف هدف" وظلت سيطرته على المجريات على امتداد شوطي المباراة، بلا فاعلية ليكون الخروج الحزين.
وتعامل الحد البحريني مع واقع ضيفه شباب الأردن بمنطق وعقلانية بفضل القراءة الجيدة لمدربه عدنان ابراهيم لواقع خصمه، حيث عمل على توخي الحذر من البداية ونجحت سواتره الدفاعية في وأد الأطماع الشبابية المتوقعة لينجح في النهاية من الوصول إلى غايته وهي التأهل عبر نتيجة التعادل السلبي.
ويتوقع أن يقدم المدير الفني لفريق شباب الأردن الروماني فلورين متروك تقريرا فنيا لمجلس الإدارة يتطرق لكافة التفاصيل التي أدت لخروج الفريق من كأس الإتحاد العربي ومن الدور الأول، حيث كان رئيس النادي سليم خير قد صرح لكووورة في وقت ماض بأن شباب الأردن يرفع شعار المنافة على الألقاب في أي بطولة يشارك فيها.
وافتقد فريق شباب الأردن فرصة تجديد حضوره القوي خارجيا من بعد فترة غياب، رغم الجهود التي بذلها مجلس الإدارة لتذليل كافة الصعوبات وتسخير كافة مقومات التفوق أمام الفريق منذ نهاية الموسم الماضي، حيث سار الفريق بخطى واثقة في بطولة الكأس لكنه في بطولة الدوري كان يتعثر مرتين بالتعادل.
في المقابل فإن فريق الوحدات سيستأنف اعتبارا من يوم غد الخميس تدريباته بقيادة المصري محمد عمر الذي سيحاول إخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة بعد الخسارة الثقيلة التي مني بها الفريق أمام الكويت بثلاثية دون رد امس الثلاثاء، وذلك تأهبا للقاء فريق اليرموك السبت المقبل في الأسبوع السادس لدوري المحترفين، حيث يسعى الفريق لتسجيل فوز معنوي يستعيد من خلاله التوازن والثقة.
