ودع منتخب البحرين الوطني لكرة القدم بطولة كأس العرب مبكرا
ودع منتخب البحرين الوطني لكرة القدم بطولة كأس العرب مبكرا بعد ان تعرض لثلاث هزائم متتالية كانت حصيلته فيها هدف يتيم مقابل ثمانية اهداف ولجت مرماه مخالفا كل التوقعات التي كانت تضعه ضمن فرسان المربع الذهبي باعتبارة صاحب لقب ذهبية الدورة العربية الثانية عشر و بطل الدورة الاولى للالعاب الخليجية بذات القيادة الفنية التي يقف على رأسها الانجليزي بيتر تايلور.
من شاهد الاحمر البحريني في مبارياته الثلاث التي خاضها في جدة و الطائف يشعر بأن هذه المشاركة بلا هوية و لا هدف وهو ما يجعلنا امام علامات استفهام غريبة!
لن اتحدث هنا عن مرحلة الاعداد و التحضير لانها تكاد ان تكون متساوية لدى جميع المنتخبات المشاركة التي اكتفى بعضها بمعسكرات قصيرة جدا كحال معسكر منتخب البحرين في جمهورية مصر العربية و البعض الاخر خاض البطولة من دون اي معسكر تدريبي لكونها انطلقت من حيث انتهى الموسم الكروي في اغلب الدول المشاركة.
سأتحدث هنا عن الجانب الفني و الخططي الذي يتحمل مسئوليته بالدرجة الاولي الجهاز الفني وعلى راسهم الانجليزي تايلور .
هذا المدرب الذي سطر اسمه بحروف من ذهب في السجل التاريخي للمنتخب البحريني لكرة القدم حين حقق له اول بطولتين في تاريخه في اقل من ثلاثة اشهر جاء ليشوه هذه الصورة الجميلة بتشكيلاته الميدانية الغريبة التي تسببت في الهزيمة الكبيرة المبكرة امام الصف الثاني للمنتخب المغربي برباعية نظيفة كلها جاءت باخطاء شخصية من لاعبين كانوا خارج حسابات تايلور في المرحلة الماضية !
تايلور لم يستوعب الدرس المغربي بل اصر على تكرار الاخطاء ليتلقى صفعة يمنية تاريخية قضت على الامل الاخير للتأهل الى المربع الذهبي للبطولة .
وعندما اراد ان يصحح اخطاءه امام ليبيا كان الوقت قد فات و المعنويات قد تدهورت فكانت النتيجة هزيمة ثالثة كتبت نهاية مؤسفة للاحمر البحريني في هذه البطولة !
لا اريد ان اخوض في تفاصيل التشكيلات الميدانية التي لعبت المباريات الثلاث واترك هذا الموضوع برمته الى المحللين الفنيين بالاتحاد و في مقدمتهم سيد الدارت فيش محمود فخرو كما يستوجب على لجنة المنتخبات تقييم هذه المشاركة من جميع النواحي الادارية و الفنية و حتى الاعلامية لاننا استغربنا كثيرا لغياب المرافق الاعلامي او الصحافي للمنتخب في هذه البطولة التي تفوق في حجمها و تاريخها دورة الالعاب العربية و دورة الالعاب الخليجية و تفوق حتى المشاركة في دورة الالعاب الاسيوية للشواطىء والتصفيات الاسيوية للشباب وهما المشاركتان اللتان يرافقهما اعلامين مبتعثين من قبل اتحاد كرة القدم !
هذا القصور يجعلنا نشعر بان اتحاد الكرة لم يكن يريد ان يعير لهذه البطولة الاهمية اللائقة !
نعلم ان اخفاقنا في بطولة كأس العرب لا يعني نهاية العالم ولكن علينا ان نعي الدرس جيدا ما دمنا بصدد اعداد المنتخب لتمثيل البحرين في دورة كأس الخليج الحادية و العشرين التي ستقام على ارضنا و بين جماهيرنا للمرة الرابعة وهدفنا ان لا نخرج منها صفر اليدين كما فعلنا في المرات الثلاث الماضية .
** نقلاً عن جريدة الوطن البحرينية