إعلان
إعلان
main-background

كارثة مازيمبي ودوامة الفيفا.. 2019 عام للنسيان في قلعة الإفريقي

KOOORA
27 ديسمبر 201901:24
من لقاء الإفريقي ومازيمبي

لم يكن عام 2019 سعيدًا أبدًا على النادي الإفريقي، أحد الأندية العريقة في الكرة التونسية، حيث شهد العديد من الأزمات والنكسات التاريخية، التي كادت تعصف بالفريق إلى مصير مجهول.

وتود جماهير النادي الإفريقي لو أن هذا العام يُمحى تمامًا من سجلاتها، نظرًا لما شهده من أحداث حزينة، وتتمنى أن تمر الساعات المقبلة سريعًا أملًا في أن تحمل 2020 قصة سعيدة تنسيهم مرارة أيام العام الجاري.

ولولا تدخل الاتحاد التونسي لكرة القدم وتدخل جماهير فريق باب جديد في الوقت المناسب، لتعرض الفريق إلى عقوبات ثقيلة لا يتحملها من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بسبب الأزمة المالية التي يمر بها.

كووورة يرصد في التقرير التالي، أبرز الأحداث التي أحاطت بالنادي الإفريقي خلال عام 2019.

عقوبات مشددة

بدأت 2019 بأحداث حزينة للنادي الأفريقي وانهالت الأزمات على الفريق سريعًا منذ يوم 10 يناير / كانون ثان الماضي، حين قرر "فيفا" رفض رفع عقوبة المنع من الانتداب الموقعة عليه منذ شهر تشرين الثاني / نوفمبر 2018، بسبب عدم تسديد مستحقات اللاعبين السابقين.

وحرمت العقوبة، النادي الإفريقي، من القيام بأي انتداب سواء في الميركاتو الشتوي أو الصيفي الماضي، وتتابعت المشاكل حيث ورد يوم 28 يناير / كانون ثان الماضي إلى الاتحاد التونسي خطاب بطلب خصم 6 نقاط من رصيد الفريق بسبب عدم تمكينه فريق تيريك جروزني الروسي من مستحقاته.

لكن الاتحاد الدولي أنقذ الفريق التونسي من عقوبة الخصم بعدما تأكد من تسوية ملف فريق جروزني في الآجال القانونية كمستحقات لانتقال اللاعب التشادي إيزيكال.

هزيمة مذلة

انقاد النادي الإفريقي يوم 2 فبراير / شباط الماضي في لوبومباشي بالكونغو، إلى هزيمة مذلة بثمانية أهداف دون رد، على يد فريق مازيمبي ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات للنسخة الماضية من دوري أبطال أفريقيا.

ودخل فريق باب جديد التاريخ من بابه الخلفي بهذه الهزيمة، بما أنها الأثقل في تاريخ دور المجموعات لهذه المسابقة القارية، لتزلزل كيان النادي وتفجر ثورة محبيه.

هذه الهزيمة جعلت المدرب شهاب الليلي يستقيل مباشرة بعد العودة من لوبومباشي ليحلّ مكانه المدرب الفرنسي زفونكا الذي حصد مع الفريق 7 نقاط من جملة 9 في باقي المباريات.

لكن في النهاية ودع الإفريقي البطولة بفارق الأهداف لصالح فريق شباب قسنطينة الجزائري، وبالتأكيد كان للأهداف الثمانية الدور الأكبر في هذا الوداع.

تراجع محلي

فشل جديد لاحق النادي الإفريقي خلال عام 2019، عندما ضاعت محاولاته في الحفاظ على كأس تونس الذي كان قد سيطر عليه لعامين متتاليتين 2017 و2018.

وسقط الإفريقي في فخ الخسارة بالدور ربع النهائي لبطولة كأس تونس، على يد النجم الساحلي بهدف دون رد، ليودع مسابقة الكأس التي كانت تحسن صورته أمام جماهيره.

وضاعت الفرصة على فريق باب الجديد بالتأهل لدوري الأبطال أو الكونفيدرالية الإفريقية، خصوصًا أنه أنهى الدوري المحلي خلال الموسم الماضي في المركز الخامس بـ37 نقطة.

خصم 6 نقاط

وتواصلت متاعب النادي الإفريقي مع الموسم الجديد، ومع أن الفريق كان محرومًا من القيام بانتدابات بسبب عقوبة الفيفا، فإنه دخل مسابقة الدوري لموسم 2019 - 2020 بقوة تحت إشراف المدرب الأسعد الدريدي.

وفاز فريق باب جديد في الجولتين الأولى والثانية على الملعب التونسي (3-0) وحمام الأنف (1-0)، ليتصدر الترتيب بـ6 نقاط، وبدا أنه في طريقه لتنصلح الأحوال لكن أتت الرياح بما لا تشتهيه سفن الإفريقي.

في يوم 12 أيلول / سبتمبر الماضي، تلقى الفريق ضربة موجعة، بصدور قرار لجنة التأديب التابعة للفيفا بخصم 6 نقاط من رصيد الفريق، على خلفية عدم دفع مستحقات نادي العلمة الجزائري في صفقة اللاعب إبراهيم الشنيحي، لينحدر الفريق إلى المركز الـ13 وقبل الأخير بدون نقاط.

ورغم ذلك واصل الإفريقي حصد النقاط في ظرورف صعبة وفي ظل تهديدات من الفيفا بتسليط عقوبات جديدة على الفريق، بسبب تكدس القضايا التي رفعها لاعبون سابقون لم يحصلوا على مستحقاتهم.

خطة إنقاذ 

أزمات الإفريقي دفعت وديع الجريء، رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، ليتدخل بنفسه ويعلن في نهاية أيلول / سبتمبر الماضي، عن فتح حساب بنكي مخصّص لنزاعات فريق باب جديد مع الفيفا.

وأقبلت جماهير النادي من كل صوب وحدب لتحويل مبالغ كبيرة في هذا الحساب وصلت إلى أكثر من 5 ملايين دينار في ظرف شهرين، وساهمت هذه التبرعات في تسوية 6 ملفات للاعبين سابقين بمبلغ قارب 4 ملايين دينار.

محاولة فاشلة.. وسخط جماهيري

لجأت إدارة الإفريقي لإقامة مباراة ودية للفريق أمام هيلاس فيرنا الإيطالي، يوم 22 ديسمبر / كانون أول الجاري بملعب رادس، يخصص دخلها لحل نزاعات النادي مع الفيفا.

ورغم أن التذاكر تمّ بيعها بالكامل، إلا أن المباراة ألغيت في آخر لحظة بعد أن رفض الفريق الإيطالي لأسباب تنظيمية، ما جعل جماهير النادي تقوم بوقفة احتجاجية وتطالب برحيل إدارة عبد السلام اليونسي ونائبه مجدي الخليفي، معتبرين أن الثنائي هو السبب الرئيسي في الأزمة.

ورغم عقوبة الخصم بـ6 نقاط في بداية الموسم، إلا أن الإفريقي يحتل حاليًا مقعد الوصافة بترتيب الدوري التونسي وفي جعبته 22 نقطة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان