
أيام قليلة وتنطلق منافسات دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة الفرنسية (باريس)، حيث يستعد محبيها لمتابعة أقوى السباقات في مختلف الألعاب.
وقبل أيام من انطلاق أولمبياد باريس 2024، يستعيد موقع "كووورة" ذكريات أولمبياد 1908 التي أقيمت في لندن، وشهدت أحد أغرب الوقائع والتي كان بطلها العداء الأمريكي جون كاربنتر.
واقعة غريبة
تقدم كاربنتر للمشاركة في سباق 400 متر رجال في دورة الألعاب عام 1908 بعدما نجح في الفوز بالتصفيات التمهيدية بزمن قدره 49.8 ثانية، ثم في نصف النهائي بزمن 49.4 ثانية.
وفي الجولة الأولى من السباق النهائي، جاء كاربنتر في المركز الأول من بين المتسابقين الأربعة متفوقا على مواطنيه ويليام روبنز وجون بي تايلور، إلى جانب البريطاني ويندهام هالسويل.
وسجل كاربنتر 47.8 ثانية، ومع ذلك قرر الحكم روسكو بادجر أن كاربنتر قد تدخل عمدا على العداء البريطاني هالسويل، ليتم استبعاد كاربنتر وإعادة السباق بدونه.
القواعد الأمريكية آنذاك كانت تتيح للمتسابق بعرقلة منافسه ومنعه من التخطي، بينما لم تتيح ذلك القواعد البريطانية، وتم تطبيق النظام الإنجليزي حينها نظرا لأن الأولمبياد كانت تقام في لندن.
مع استبعاد كاربنتر من السباق، احتج مواطنيه تايلور وروبينز على الحكم، وذلك بمقاطعة المباراة النهائية الثانية التي تم إعادتها، ليُترك هالسويل وحيدا بلا منافس ويحصل على الميدالية الذهبية دون منازع، ويصبح أول بريطاني يتوج بذهبية في العدو.
تغير القواعد
كان لهذا السباق المتنازع عليه دور كبير في تشكيل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل دورة الألعاب الأولمبية التالية، وسعى إلى توحيد القواعد التي تمارس بها الألعاب الرياضية المختلفة في جميع أنحاء العالم.
وإلى جانب ذلك، لم يعد يتم توفير القضاة للبت في القضايا من قبل البلد المضيف، بل يتم تعيينهم من مجموعة دولية.
وفيما يخص سباق الـ400 متر، فبعد عام 1908، تم إدخال الممرات لتقليل حوادث تدخل العداء.
وتوقف كاربنتر عن السباق بعد عام 1908، وأصبح محامي براءات اختراع ووسيط استثمار (سمسار) في مدينة شيكاغو.



