


يعد المترجم حلقة الوصل بين الجهاز الفني والفريق، في عالم الرياضة، إذ يلعب دورا كبيرا في عملية توجيه اللاعبين وشرح الأمور الفنية.
ويرصد كووورة ضمن سلسلة تقارير "كاتم الأسرار"، رحلة حسني خطاب المترجم لعدد من مدربي الأهلي والزمالك وبعض الأندية الأخرى.
بداية المسيرة
لم تكن بداية حسني خطاب، بمجال الترجمة، وإنما بعمله بالسياحة، حتى تعرف على فيدالجو مساعد البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني الأسبق للأهلي.
بنى حسني خطاب، علاقة صداقة قوية بفيدالجو، والتي تبعتها صداقة أخرى بمانويل جوزيه، ليبدي رغبته في تعلم اللغة البرتغالية التي لم يجدها في السابق.
سافر خطاب للبرتغال وحصل على دورات في اللغة، حتى أصبح متمكنا منها، ما أتاح له فرصة العمل كمترجم.
المجال الرياضي
بدأت علاقة حسني خطاب بالمجال الرياضي، بعدما لجأ له الأهلي للعمل كمترجم لمانويل جوزيه، ليقضي معه فترات طويلة داخل القلعة الحمراء، ثم عمل بعد ذلك مع ميلادينوف المدير الفني الأسبق لإنبي.
تولي حسني خطاب مسئولية الترجمة لعدد من مدربي الزمالك، مثل البرتغالي باتشيكو ثم جيسفالدو فيريرا وباكيتا ونهاية بإيناسيو.
وانتقل حسني خطاب للعمل أيضا مع مانويل جوزيه بأكاديمة وادي دجلة، وعمل كذلك كمترجم جزئي لبيدرو المدير الفني السابق للجونة، وذلك بالتنسيق مع سفارة أنجولا التي يعمل بها في الوقت الحالي.
مواقف لا تنسى
وروى خطاب لكووورة ذكريات ومواقف لن ينساها مع بعض المدربين.
وقال "تعرضنا لموقف صعب أثناء تواجد جوزيه مديرا فنيا للأهلي لمواجهة ستاد مالي، حيث فوجئنا بانقلاب داخل مالي عقب نهاية المباراة مباشرة، ليتم احتجاز الفريق".
وتابع "تلقى مانويل جوزيه، اتصالات من سفارة البرتغال وطلبوا ترحيله بحكم جنسيته، إلا أنه رفض ذلك متمسكا بالاستمرار مع الفريق وعودة البعثة كاملة".
وأشار "كان جوزيه محفزا للاعبين خلال تلك الفترة، وطالبهم بالتنظيم وهو ما ساعد الفريق نفسيا".
وأتم "جوزيه كان دائم التبرع لعدد من المؤسسات، تعلمت منه الكثير وتربطني به علاقة ثقة جعلته يطلبني للعمل معه حين دعوته في أي مناسبة داخل مصر".
ذكريات بيضاء
وتحدث عن بعض ذكرياته مع أكثر من مدرب داخل الزمالك، وبدأ بالبرتغالي باتشيكو.
وأكد "رغم الفترة القليلة التي قضاها باتشيكو داخل الزمالك، إلا أنه نجح في وضع بصمة قوية على الصعيد الفني وكان أحد أسباب فوز الأبيض بدرع الدوري موسم 2014".
وسرد "كان يعتمد على التدريبات المكثفة، وحريصا على المشاركة في التدريبات لتحفيز اللاعبين على بذل أقصى جهد لديهم، بل وكان يصطحبني للجري حول الملعب يوميا عقب نهاية المران.
وأضاف "يمتاز باتشيكو، بقدرته على قراءة المنافس جيدا، يعتمد على الأسلوب الدفاعي، ولكنه كان منظم هجوميا، معتمدا على التيكي تاكا".
وعن مشواره مع فيريرا، قال "من أكثر المدربين الذين تعلمت منهم على الصعيد الفني، كان دائما يشرح لي الأساليب الفنية أثناء التدريبات، حصلت تحت يديه على دورة تدريبية مجانية، حيث كان يشرح لي كل كبيرة وصغيرة".
وكشف حسني خطاب، عن حديث سابق لفيريرا أكد فيه استفادته كثيرا من فترة توقف الدوري بعد حادثة الدفاع الجوي، قائلا، "أكد فيريرا أنه رغم الحزن الشديد من تلك الحادثة، إلا أن فترة التوقف التي صاحبتها أفادته لدراسة الفريق جيدا وإعادة تنظيمه".
وأردف "فيريرا كان يخشى رحلات الطيران وهو ما كان يدفع إسماعيل يوسف عضو مجلس الزمالك حاليا، لمداعبته دوما في أي رحلة خارج مصر، حيث كان يظهر متوترا حتى الوصول.
وعن فترته مع إيناسيو، أوضح أنه لم يستمر طويلا كما هو الحال مع باكيتا، إلا أن صدام الأول مع مرتضى منصور رئيس الزمالك ذكره بموقف لن ينساه.
وأكد أنه فوجئ بهجوم من إيناسيو على مرتضى منصور، في إحدى المناسبات، وهو ما دفعني للتأكيد أن عملي هو الترجمة الفنية، وليس استخدامه لخلافاته الشخصية.
وأشار "في أحد المؤتمرات، ردد إيناسيو بعض عبارات الانتقاد لرئيس الزمالك، كان علي ترجمة ما يقول وهو ما فعلته ولكني رفضت ترجمة بعض الألفاظ الجارحة في حق الآخرين، واعتمدت فقط على توصيل رسالة انتقاده بأدب واحترام".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



