إعلان
إعلان
main-background

كاتب التاريخ.. منبوذ البرازيل ويوم الاعتراف بالأرقام القياسية

KOOORA
27 أغسطس 202304:02
ديكوEPA

يمثل تاريخ البشرية مرجعا أساسيا لكل باحث عن أصل الأشياء، فدائما ما يفرز التاريخ بصفحاته عن مفارقات ومواقف مشابهة، تستحق أن تذكر لتؤكد على صدق مقولة ابن خلدون "التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار، لكن في باطنه نظر وتحقيق".

وفي سلسلة "كاتب التاريخ" يستعرض كووورة أبرز الأحداث التي تربطها الأيام ببعضها البعض، ويكون طرفها أحد أعلام الرياضة.

ديكو.. منبوذ البرازيل

يوم 27 أغسطس/آب من عام 1977، شهدت مدينة ساو برناردو دو كامبو، ميلاد أحد أهم اللاعبين الذين مروا على تاريخ الكرة البرتغالية وهو أنديرسون لويس دي سوزا "ديكو".

ولعب ديكو في صغره رفقة كورينثيانز البرازيلي، وفي عام 1997 رشحه كشافة نادي بنفيكا للتعاقد معه، وبالفعل تم التعاقد معه وتم إعارته لألفيركا ومن بعدها أعير لسالجيروس، ولم يخض أي مباراة مع بنفكيا، ليرحل إلى بورتو ويبدأ مسيرته المميزة في عالم الساحرة المستديرة.

وتوج ديكو مع بورتو بلقب الدوري البرتغالي 3 مرات وبكأس البرتغالي 3 مرات، إضافة إلى لقبين في السوبر البرتغالي، وتوج أيضًا بلقب واحد في كل من كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا.

انتقال تاريخي

?i=gehad%2Fjehad1%2Fgehad%2F030

وفي صيف 2004، انتقل ديكو إلى برشلونة وحصد لاعب الموسم في البرسا موسم (2005- 2006)، وبعد أن توج بجائزة أفضل متوسط ميدان في أوروبا رفقة بورتو عام 2004، حصد الجائزة من جديد رفقة برشلونة، وتوج بجائزة أفضل لاعب في مونديال الأندية عام 2006 ورجل المباراة النهائية التي خسرها أمام انترناسيونال البرازيلي.

وتوج مع البرسا بلقب الدوري الإسباني مرتين، وبلقبين في السوبر الإسباني ولقب واحد في دوري الأبطال، لينتقل إلى تشيلسي في صيف 2008، لكنه لم يحجز مكانًا له في التشكيل الأساسي للبلوز وانتقل إلى فلومينينزي في 2010، قبل أن يقرر الاعتزال في 2013.

وبالنظر إلى مسيرته الدولية، فلم يتم استدعاءه للمنتخب البرازيلي في أي مناسبة، وبعد تواجده 6 سنوات في البرتغال، حصل على الجنسية، وقاد البرتغال لنهائي يورو 2004 ونصف نهائي مونديال 2006، وأعلن اعتزاله الدولي عقب مونديال 2010.

وفي يوم 16 من شهر أغسطس/آب الجاري، أعلن برشلونة عن عودة ديكو من جديد للنادي، من أجل تولي مهمة المدير الرياضي للمواسم الثلاثة التالية.

موسوعة العظماء

هذه الإنجازات والأرقام القياسية التي حققها ديكو، يبدو أنه استلهمها من ميلاده في نفس اليوم (27 أغسطس/آب)، لكن بعد 22 عامًا من إصدار النسخة الأولى من كتاب موسوعة جينيس.

ففي يوم 10 نوفمبر/تشرين ثان من عام 1951، توجه السير هيو بيفر، المدير الإداري لمصنع "جعة جينيس" حينها، في رحلة إطلاق نار شمال سلوب، على ضفاف نهر سلاني في مقاطعة ويكسفورد في أيرلندا.

وأثناء تلك الرحلة أخطأ في إطلاق النار على طائر الزقزاق الذهبي، ودخل حينها في جدال واسع بشأن الطائر الأسرع في أوروبا، هل هو الزقزاق الذهبي أم الطيهوج الأحمر؟

وفي تلك الأمسية وبمنزل في مدينة كاسلبريدج، أدرك بيفر بأنه من المستحيل الاستناد للكتب المرجعية للتأكيد على كون الزقزاق الذهبي هو الطائر الأسرع في أوروبا أم لا، وحينها أدرك أن هناك بالطبع تساؤلات جدلية أخرى يتم مناقشتها بدون إجابة، في ظل عدم وجود كتيب حول الأرقام القياسية، يمكن الرجوع إليه لحل تلك الخلافات.

ورأى بيفر أن توفير كتاب بإمكانه الرد على تلك النوعية من التساؤلات سيكون ناجحًا، وبدأت فكرة بيفر تتحول إلى حقيقة، عندما طلب كريستوفر شاتاوي، موظف في مصنع جينيس، من صديقيه الجامعيين نوريس وروس ماكويرتر اللذين كانا يديران وكالة لتقصي الحقائق في لندن، بتجميع ما أصبح كتاب جينيس للأرقام القياسية.

وبالفعل تم تأسيس مكتب كتاب جينيس للأرقام القياسية في لندن، وصدرت الطبعة الأولى المكونة من 198 صفحة في يوم 27 أغسطس/آب من عام 1955، وصدت سريعًا إلى قمة قائمة الكتب الأكثر مبيعًا في بريطانيا بحلول الكريسماس.

وفي العام التالي تم تقديم الكتاب للولايات المتحدة من قبل الناشر ديفيد بوم وبيع منه 70 ألف نسخة، ومنذ ذلك الحين، باعت موسوعة جينيس أكثر من 100 مليون نسخة في 100 دولة بـ37 لغة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان