إعلان
إعلان
main-background

كابيلو يتحول من الشرير إلى البطل في ريال مدريد خلال شهرين

dpa
21 مايو 200720:00
capello
ربما يجدر بالايطالي فابيو كابيلو مدرب نادي ريال مدريد الاسباني لكرة القدم أن يفكر مليا في الابيات الخالدة للكاتب والشاعر الانجليزي الراحل روديارد كيبلينج التي ينصح فيها المرء بالتعامل مع حالتي النصر والكوارث بالطريقة ذاتها.

وقد تساعد نصيحة كيبلينج الحكيمة كابيلو على البقاء على أرض الواقع في الوقت الراهن وعلى أن يتفهم جيدا كيف تحول من شخصية الشرير إلى البطل داخل قلعة ريال مدريد في غضون شهرين فقط.

فكابيلو يعرف جيدا وربماأفضل من أي مدرب كرة قدم آخر كم أن كرة القدم غادرة. وكيف يمكن أن تتبدل الحظوظ سريعا في هذه اللعبة الجميلة.

ولكن هذا الموسم كان متقلبا بالنسبة لكابيلو حتى وفقا لمعاييره الخاصة وخبرته.

ففي آذار/مارس الماضي بدا المدرب الايطالي مثل السهم المكسور الذي على وشك أن يتم التخلص منه في البيرنابيو (ملعب ريال مدريد) عقب خروج ريال مدريد من بطولة دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونيخ الالماني. وبعد أن أهدر الفريق فرصة تصدره ترتيب دوري الدرجة الاولى الاسباني ثلاث مرات لصالح غريمه برشلونة.

ولاشك من أن كابيلو كان رمزا غير محبوب طوال الموسم. حيث كانت معظم جماهير ريال مدريد تشكو من أسلوب لعب الفريق الصارم الذي يعتمد على التأمين الدفاعي أو عدم المجازفة إلى جانب الهجمة المرتدة تحت قيادة المدرب الايطالي. بينما كانت شائعات استقالته الوشيكة تعاود الظهور كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

ولكن منذ تعادل ريال مدريد مع برشلونة 3/3 على ملعب الاخير "كامب نيو" حقق ريال مدريد ثمانية انتصارات من أصل تسع مباريات لعبها بالدوري المحلي حتى بات الفريق يتربع حاليا على قمة الدوري الاسباني "لا ليجا".

صحيح أن ريال مدريد مازال متساويا مع برشلونة في رصيد النقاط. هذا بخلاف تفوق برشلونة الكبير في فارق الاهدف. الا أن مسابقة دوري الدرجة الاولى الاسباني تعمل على غير المعتاد بنظام النتائج المباشرة الذي يحتكم إلى نتيجة المباراتين اللتين جمعتا بين فريقين ما بمسابقة الدوري المحلي لحسم مسألة ترتيبهماعندما يتساوى رصيديهما من النقاط.

وهو ما رفع ريال مدريد إلى القمة على اعتبار أنه جمع أربع نقاط من مباراتيه أمام برشلونة هذا الموسم.

لذلك إذا نجح كابيلو في قيادة ريال مدريد إلى الفوز في مباراياته الثلاث المتبقية له بهذا الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونا وريال سرقسطة وريال مايوركا فسيكون قد اقتنص للفريق الاسباني العريق أكثر لقب غير متوقع بالدوري المحلي في تاريخ النادي. كما سينجح كابيلو في الوقت نفسه في تحسين سمعته.

ولم تستقر وسائل الاعلام في العاصمة الاسبانية مدريد على ما إذا كان كابيلو قد واجه حظا وفيرا في الاسابيع القليلة الماضية حيث أن الفوز تحقق لريال مدريد في مبارياته الثلاث الاخيرة بأهداف دراماتيكية في اللحظات الاخيرة من كل مباراة منهن. أم انه نجح أخيرا في نفخ روح قتالية في فريق لم يفز بأي ألقاب منذ عام .2003

وعقب فوز ريال مدريد على ريكرياتيفو هويلفا 3/2 في اللحظات الاخيرة من مباراتهما أمس الاول الاحد علقت محطة "كادينا كوبي" الاذاعية على هذا الفوز قائلة "يجب أن يجثو كابيلو على ركبتيه ليشكر حظه السعيد جدا".

بينما أكدت صحيفة "ماركا" الرياضية التي تصدر من العاصمة مدريد في عددها الصادر أمس الاثنين أنه "من الواضح أن كابيلو قد منح الفريق روحا وعقلية جديدتين".

ولكن ماذا سيفعل كابيلو إذا نجح فعلا في تحويل الكارثة إلى نصر مبين؟

هل سيكون كريما ومتسامحا مع من انتقدوه بدون رحمة منذ أيلول/سبتمبر الماضي وحتى آذار/مارس؟ أم أنه سيتستغل هذا النصر للرد على من انتقصوا من قدره؟

على الارجح سيختار كابيلو الطريق الثاني حسبما ترى محطة "كادينا سير" الاذاعية التي ذهبت إلى احتمال رحيل كابيلو عن ريال مدريد بشكل درامي عقب نهاية الموسم الاسباني في 16 حزيران/يونيو المقبل.

وعلى أي حال فقد كان هذا هو ما فعله كابيلو بالضبط قبل عشرة أعوام في حزيران/يونيو من عام 1997 عندما ترك ريال مدريد بعدما قاده لاحراز لقب "لا ليجا" بسبب استيائه من الانتقادات التي ظلت توجه إليه طوال الموسم.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان