إعلان
إعلان
main-background

كابيلو : مقولة إنني ألعب بشكل سيء أكبر أكذوبة في العالم

dpa
08 نوفمبر 200619:00
فابيو كابيلو
لا يمكن وصف الايطالي فابيو كابيلو مدرب نادي ريال مدريد الاسباني لكرة القدم بأفضل من أنه مباشر وواضح وصريح. فقد أكد أن كاسانو "يعرف جيدا ما عليه القيام به" وأن رونالدو ينقصه "خفة الحركة والسرعة" وأن عقد بيكهام يجب أن يمدد لان ريال مدريد "يحتاج لعشرين لاعبا في فريقه الاول".



الا أن ما نجح في النيل من كابيلو حقا هو ذلك التعليق الدائم بأن فريقه يلعب بشكل سيء.



حيث أكد كابيلو في مقابلة خاصة مع وكالة الانباء الالمانية أن هذا التعليق هو "أكبر أكذوبة في العالم".



وأصر قائلا "لطالما لعبت بمهاجمين أكثر من الفرق الاخرى. وهذا ما نفعله الان .. يقولون إنني ألعب بأسلوب دفاعي. وذلك لانهم عندما يطلقون عليك صفة ما فلا سبيل للتخلص من هذه الصفة".



وبخلاف رئيس ريال مدريد رامون كالديرون لم يكن كابيلو حريصا على قطع وعود خاصة بإحراز الالقاب هذا الموسم.



وقال المدرب الايطالي "هدفنا هو أن نكون الاكثر قوة. ثم إذا وجدنا أشخاصا آخرين أقوى مننا .. يجب ألا تبخس خصومك حقهم. ولكن الناس لا يفعلون هذا الامر كثيرا هنا (في أسبانيا). فهم يعتقدون أن ريال مدريد أو برشلونة لا يمكن لهما أن يخسرا أبدا أو يتعادلا. ولكنهما خصمان وكل منهما يعرف الكثير عن الاخر ويدرسه جيدا. إنهما خصمان جيدان".



وأضاف كابيلو "قد تبهر الناس في عامك الاول بنظام جديد. أما العام الثاني فهو شديد الصعوبة".



وأكد كابيلو المعروف بشدته وحزمه بين اللاعبين أنه يستطيع التعامل مع شخصيات مختلفة وأنه ليس بهذه الحدة.



وقال كابيلو "إنني أغفر كل شيء تقريبا. فكل واحد معرض للخطأ. ولكن أكثر شيء لا أحبه هو قلة الاحترام. هذا ما لا أحتمله. فكل شخص لديه مساحته للعمل ويجب أن تكن الاحترام للناس التي تعمل".



ويبدو أن كابيلو كان يشير هنا إلى مهاجم ريال مدريد الايطالي أنطونيو كاسانو الذي عوقب بالايقاف والغرامة المالية لاهانته مدربه بعدما قرر كابيلو عدم إشراك اللاعب في مباراة حديثة لريال مدريد بمسابقة دوري الدرجة الاولى المحلي.


وقال كابيلو في حدة شديدة "إنها مسألة منتهية. فهو يعرف ما عليه أن يفعله".

ولا يكتفي كابيلو بإجلاس كاسانو وحده على مقاعد البدلاء حيث إن قائد المنتخب الانجليزي السابق ديفيد بيكهام يقضي هو الاخر معظم وقته بريال مدريد على مقاعد البدلاء نفسها. ومع ذلك فقد نصح كابيلو إدارة ناديه بتجديد عقد بيكهام الذي يعد إلى حد كبير أكثر نجم لامع في عالم كرة القدم.

وقال كابيلو "إننا بحاجة إلى 20 لاعبا في الفريق الاول بريال مدريد. فإذا لم تحصل على هؤلاء العشرين فإنك لن تصل إلى أي مكان. كما أن برشلونة لديه 20 لاعبا بفريقه الاول".

وعندما سئل كابيلو عما إذا كان ريال مدريد لديه حاليا هؤلاء اللاعبون ال.20 ضحك المدرب الشهير وكرر كلماته نفسها. وقال "إنني بحاجة إلى 20 لاعبا في الفريق الاول".

وأكد كابيلو أنه سيعتزل التدريب بالنادي الاسباني العملاق الذي يمتد تعاقده معه حتى حزيران/يونيو .2009 وأضاف "برغم أنك لا يمكنك أن تعرف قط ما يمكن أن يحدث في كرة القدم أو في الحياة. الا أنني أود استكمال السنوات الثلاث المتبقية بعقدي ثم أعتزل. لن أعتزل كلية وإنما سأركز على التعليق أو أشياء أخرى. فسن ال63 عاما مبكرة جدا على الاعتزال كلية. ولكنك يجب أن تستمتع بالحياة أيضا بعد كل هذه الضغوط".

في الوقت نفسه مازال الجدل القائم حول علاقة كابيلو بنجمه البرازيلي رونالدو مشتعلا. وخلال مقابلة المدرب الايطالي مع وكالة الانباء الالمانية أشعل كابيلو هذا الجدل أكثر من ذي قبل.

حيث علق كابيلو على رونالدو قائلا "إنه يريد الحصول على دقائق أكثر في الملعب. وما أن يحدث ذلك حتى يصاب بشد عضلي".

وأوضح كابيلو بصراحة أنه الامر الناهي في فريق ريال مدريد وأثار الشكوك حول رغبة رونالدو الحقيقية في اللعب.

وجاء تطور العلاقة بين كابيلو ورونالدو على نحو مرض بالنسبة لكل التوقعات التي جاءت في بداية الموسم عندما تنبأ الكثيرون بوقوع خلاف بين هاتين الشخصيتين اللتين تشبهان الزيت والماء. والان يصر رونالدو على أنه بخير حال بينما لا يتفق معه كابيلو في الرأي.


ويوم الاحد الماضي تابع كابيلو مع بقية جماهير ريال مدريد أداء رونالدو الحقيقي أمام فريق سلتا فيجو. فقد لعب رونالدو لمدة ساعة كاملة سدد خلالها أربع تسديدات على المرمى وترك الملعب وهو يعاني من مشاكل بدنية.

وقال كابيلو وابتسامة الواثق تعلو وجهه "إن رونالدو يطلب مني أن أضعه في التشكيل الاساسي للفريق. ولا مشكلة عندي في ذلك. ولكنه بعد ذلك يصاب بشد عضلي. إننا جميعا محظوظون لان كل شيء يظهر جليا على ملعب كرة القدم".

ويبدو أن كابيلو كان يختبر رونالدو في المباريات الاخيرة لريال مدريد. ويتعامل المدرب الايطالي مع الموقف بأعصاب حديدية. ففي تلك المباراة أمام سلتا فيجو تعرض كابيلو لصفارات الاستهجان عندما أعلن عن استبدال رونالدو. ولكن مما لا شك فيه أن الجماهير الموجودة بالمدرجات لم تكن تعلم شيئا عن أن رونالدو يواجه مشكلة في عضلات ساقه.

وقال كابيلو "إن التدريب ليس كالمباراة نفسها التي دائما ما تتطلب الكثير من اللاعب. ففي المباراة تواجه خصما لا يسمح لك بالراحة. أمام سلتا أصيب (رونالدو) بشد بعد 60 دقيقة. لقد قدم أشياء جيدة ولكنه عليه أن يتحسن كثيرا". واعترف كابيلو بأنه شعر بإغراء لارسال رونالدو لفريق ريال مدريد الثاني "ريال مدريد كاستيا" الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية الاسباني.

وبخلاف اللوائح التي تمنع تطبيق هذا القرار كان يمكن لمثل هذا القرار أن يثير جدلا واسعا. ولكنه في الوقت ذاته يثبت الكثير عن مدى تصلب آراء كابيلو.

وقال كابيلو "إن رونالدو يفتقد خفة الحركة والسرعة .. يوجد شيء في كرة القدم الاسبانية لا أفهمه. فإذا كان لدينا فريق في دوري الدرجة الثانية فلماذا لا نستغله مع اللاعبين الذين يحتاجون للمزيد من الدقائق في المنافسة على أرض الملعب؟ يجب الا يكون الامر هكذا".

وأصر كابيلو أن علاقته برونالدو "طبيعية" وأنه تحدث مع اللاعب في غرفة تغيير الملابس حول مستوى اللاعب الحالي وعما يحتاجه رونالدو لاستعادة لياقته البدنية. ومع ذلك فإن مشكلتهما الجدلية تبدو بعيدة تماما عن الانقضاء.


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان