إعلان
إعلان
main-background

قنبلة عبد الحفيظ

د.محمد مطاوع
04 مايو 202102:37
mohammad mutawe

أذهلني ما صرح به مدير فريق كرة القدم في النادي الأهلي سيد عبد الحفيظ، وهو يفنّد أسباب خسارة فريقه أمام غزل المحلة في الدوري المصري، عندما قال إنه قرر أن يشطب رقم الحكم الدولي جهاد جريشة من قائمة أرقام هاتفه، وذلك بعد أن تعود الاعتذار عن أخطائه بعد كل مباراة يقودها للأهلي.

التصريح جاء في وقت أدار فيه جريشة مباراة أخرى كان طرفاها الزمالك وبيراميدز، واتهم فيها بأكثر من خطأ، لكن المثير في الأمر أن الأهلي لم يكن طرفا في تلك المباراة، وجريشة لا علاقه له بها.

في الوقت ذاته كنت أتابع الفقرة التحكيمية التي حللت أخطاء جريشة خلال مباراة بيراميدز والزمالك، ووجه فيها المحلل التحكيمي سمير عثمان نصيحة للحكم وقال بالكلمة "حب نفسك أكثر من أي فرقة"، وكأنه يغمز لتشجيع الحكم لفريق بعينه ومحاولة منحه استفادة من قراراته.

الأمر إذا ليس مجرد كلمات قالها عبد الحفيظ، الذي لا أعتقد أنه يجرؤ على التحدث بها لو لم يكن لديه دليل مادي على وجود تواصل من الحكم معه، ومحاولة التخفيف من آثار قراراته التي اعتبرت ظالمة.

كلمات عبد الحفيظ، وتعقيب المحلل التحكيمي عثمان، تفتح صفحة سوداء في تحكيم كرة القدم المصري، وقد يمتد الأمر للخارج باستثناء الحكم المصري من البطولات الأفريقية والدولية، كون هناك ملاحظات شخصية على الأداء، واتهامات بتحكيم العواطف في القرارات، وهو أمر مرفوض تماما في كرة القدم، التي تفترض بالحكم أن يحكون محايدا تماما، وبعيدا عن الشبهات، وحتى عن التواصل مع الأندية أو المدربين أو اللاعبين، باعتباره قاضيا يفترض فيه أن يحق العدل في الملعب بين طرفين، بعيدا عن أي مصالح أو مشاعر.

جريشة احتسب للزمالك ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة، وتسببت في تعادل ربما ظلم بيراميدز بعد الرجوع للمحليين التحكيميين، ولكنه في الوقت ذاته خرج بحماية رجال أمن الملعب، بعد اعتراض لاعبي الزمالك (الذين استفادوا من خطأ احتساب ركلة الجزاء حسب قول المحللين) بسبب عدم استكمال الوقت بدل الضائع الذي احتسبه، وبالتالي خرج مغضوبا عليه من الفريقين، وهاجمه الجميع في وقت اتهم فيه بتحكيم عواطفه.

الأزمة قد يكون سببها في الأساس غياب الاتحاد المصري، الذي تديره لجنة ثلاثية يظهر منها رئيسها فقط خلال التصريحات الإعلامية ويبدو أنه الشخص الأوحد في اتخاذ القرارات، والأمر ممتد منذ ما يقارب العام بوراثة اللجنة الحالية لسابقتها الخماسية، فلا اتحاد يحاسب، ولا أحد يستطيع محاسبة لجنة مؤقتة تقوم بتسيير الملفات، لأنها تعلم تماما أنها ستغادر بعد مدة قصيرة.

الحل يكمن في اجتماع جميع أطراف اللعبة في مصر، وسرعة انتخاب اتحاد يمثل جميع الأطياف، ويخرج بخبراء قادرون على إدارة دفة الأمور، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد حملة الطعن والتشكيك التي تطال التحكيم ولجنته والاتحاد، بعد كل مباراة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان