
نجح فريق تشرين السوري بقهر المريخ السوداني، حين اقصاه مبكراً من الدور الأول من مسابقة كأس الملك سلمان للأندية أبطال العرب، بعد فوزه في المباراة الثانية بهدف وحيد فيما خسر ابطال سوريا في المباراة الأولى بهدفين لهدف، رغم أن كل التوقعات والمؤشرات كانت ترجح فوز المريخ لفارق الامكانيات والخبرة بين اللاعبين خاصة بوجود عدد كبير من المحترفين الأجانب وبقيادة المدرب البرازيلي هيرون ريكاردو، الذي أكد قبل المواجهتين بأن مهمة فريقه سهلة للغاية لفارق المستوى بين الكرة الأفريقية والآسيوية، ولوجود محترفين يسجلون من اشباه الفرص، لكن تشرين الذي لعب بدون أي محترف أجنبي تسلح بالروح القتالية ولعب بدون أي ضغوط وبثقة كبيرة وبتوازن وتجانس مثالي بين الخطوط الثلاث، ليخطف الاضواء ويترقب مواجهة المنتصر في مواجهتي الشباب السعودي والقوة الجوية العراقي، في مهمة قد يجدها الكثير من النقاد مستحيلة ولكن تشرين سيدخلها بطموح مواصلة مسلسل المفاجآت بعد أن تعلم واستفاد الكثير من مواجهتي المريخ.
تشرين دخل المواجهتين وهو يعيش بظروف ليس مثالية بعد نتائج غير مرضية بالدوري المحلي، وهو بطل المسابقة في المواسم الثلاث الأخيرة، ولكن رفع سقف الطموحات ولعب بشكل رائع، فيما مدربه المحلي محمد عقيل أكد بانه مشروع لمدرب كبير على المستوى المحلي والعربي، بعد عدة تجارب ناجحة، عقيل تفوق علىهيرون ريكاردو الذي فشل بفك شيفرة دفاعات تشرين وخاصة في المباراة الثانية، عقيل عرف كيف يلقن هيرون ريكاردو درس لن ينساه في تاريخه كمدرب حين لعب طالب لاعبيه باحترام كبيرة لإمكانيات لاعبي ومحترفي المريخ الذي استهان بإمكانيات تشرين ولكن اصطدم بالأداء الرجولي والمستوى المتطور واللياقة البدنية والتركيز الشديد والتأمين الدفاعي المثالي، فيما كان نجم تشرين بدون منازع احمد مدنية حارس المرمى.
تأهل تشرين لم يأتي من فراغ، فالعمل على الجانب النفسي والذهني والاداري كان واضحاً، بقيادة مدير الفريق عبد القادر كردغلي، احد أهم نجوم الكرة السورية في عصرها الذهبي قبل 30 عام، فيما مجلس ادارة النادي وفرت كل مقومات الاستقرار والدعم المالي، ليكون الفريق بأفضل حالاته في مواجهتي المريخ، رغم صعوبة المهمة أمام فريق يمتلك لاعبين محليين على مستوى جيد ومحترفين متميزين، وجهاز فني برازيلي وعد بالوصول لأدوار متقدمة في البطولة العربية.
تأهل تشرين كان مفاجئة سارة لانصار الكرة السورية بعد مراحل من عدم التوازن وسوء النتائج للمنتخبات الوطنية والأندية المحلية وتوقف طويل لمسابقة الدوري بسبب الزلال الذي ضرب البلاد قبل شهرين، ليبدأ اتحاد الكرة التفكير جدياً بدعم الأندية لتعود للمشاركة العربية والآسيوية وهي مهمة لتعود الكرة السورية لسكة التوهج وتحقيق نتائج مشرفة كما فعل الكرامة في دوري ابطال اسيا حين وصل للمباراة النهائية والاتحاد الحلبي حين توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي على حساب القادسية الكويتي.
انجاز تشرين يجب أن لا يمر مرور الكرام، على مستوى الطموح والارادة والعزيمة، ويجب تعزيز صفوف الفريق بمحترفين قبل مواجهتي الدور المقبل، وصولاً لدوري المجموعات.
قد يعجبك أيضاً



