


لا تُقيّم قطر مونديال 2022 التي ستستضيفه خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على أنه "صفقة اقتصادية يشارك فيها أحد بشيء ويحصل مقابله على شيء"، بل يُشكّل "استثمارا في مستقبل البلاد ستعود أرباحه في السنوات المقبلة".
وهو ما أشار إليه علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، خلال لقاء أجراه مع وسائل إعلام إسبانية، حيث أكد أن الاستثمارات المقدرة بملايين الدولارات لإقامة كأس العالم لم تُنفق من أجل "البطولة وحدها" وإنما من "أجل البلاد".
وقال: "نحن نستثمر في قطر وليس في كأس العالم. هذا يساعدنا فقط على زيادة وتيرة بعض الاستثمارات، لكننا لا نقوم بها من أجل ذلك الحدث فقط، بل من أجل قطر.. جميع ما نفعله من أجل قطر، القطار والملاعب، كل هذا استثمار في اقتصاد قطر، وستتحقق أرباحها في السنوات المقبلة".
وسيكون مونديال 2022، في الفترة من 21 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/ كانون الأول، أول كأس عالم تستضيفه دولة عربية، وأنفقت السلطات القطرية مبالغ مالية كبيرة في بناء 9 ملاعب تتسع لأعداد جماهيرية تتراوح من 40 ألف إلى 80 ألف مشجع، تربطهم شبكة مترو أنفاق واحدة وشبكة طرق واسعة.
ولم يذكر وزير المالية القطري تكلفة الاستعدادات لاستضافة المونديال، والتي تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، لكنه شدد على أن "الأرباح" العائدة على بلاده لن تتحقق خلال إقامة الحدث بوصول سائحين من شتى بلدان العالم، وإنما خلال "3 أو 5 أو 7 سنوات مقبلة".
وأضاف وزير مالية قطر: "هدفنا من ذلك هو وضع قطر على الخريطة، لكي نتمكن في المستقبل من استضافة فعاليات مماثلة للتي نراها في البلدان الكبرى، سواء كانت فعاليات رياضية أو غيرها".
وأشار إلى أن عرض المونديال "كصفقة" لن يكون "منطقيا"، وإنما يجب أن يُنظر إليه "كقيمة تُضاف إلى الاقتصاد وكقيمة تُعطى إلى قطر كعلامة تجارية، بما ستجنيه قطر منه من أجل استضافة فعاليات مستقبلية".
وأتم: "المونديال هو حدث رياضي مدته شهر واحد، ولا يمكن للمرء بناء دولة كاملة من أجل حدث مدته شهر، لكن لا يوجد شك في أن هذا الحدث الكبير سيساعد جميع قطاعات الاقتصاد والبناء والقطاع اللوجستي وقطاع الأغذية والفنادق.. سيربح الجميع وستتواصل أرباحهم فيما بعد المونديال".
قد يعجبك أيضاً



