إعلان
إعلان

قضية النصر لم تنتهِ

يوسف الأحمد
24 سبتمبر 201602:03
qaf

لم تنتهِ قضية النصر رغم خروجه المرير من ربع نهائي دوري أبطال آسيا، ولم تُكتشف بعد تفاصيل القرار وكواليسه الغامضة التي حكمت على العميد بالخروج من البطولة، وأغلقت أبواب الترافع والتداعي في زمنٍ قياسي غير مسبوق. صحيح أننا نثق بالقوانين واللوائح بل نعمل بها ونطبقها على أنفسنا ولا نقبل الخروج عن مسارها أو القفز فوق موانعها وحدودها، فلو كان ما قد حدث خطأً إداريًا من قبل إدارة العميد، فعليها تقبّل القرار وتحمّل مسؤولية هذه الغلطة، أما لو كان هناك ترصدًا وتصيدًا مثل ما روّج له البعض، خصوصًا بعد أن طفا على السطح غموض في احتواء المشكلة أثار بسببه لغطًا ودهشةً واستنكارًا من توابعه، التي قد يكون أكثرها جدلًا المعرفة السابقة لإدارة فريق الجيش القطري بحقيقة جواز سفر اللاعب ثم السرعة المتناهية للقرار من قبل لجنة الانضباط الآسيوي وقبل لقاء الإياب بيومين، فهذان الأمران فتحا باب الشك والظن في محيط الفريقين، استنادًا إلى المخرجات التي جاءت متواترة بعد لقاء الدوحة، وهو ما جعل سهام الاتهام تُرمى بملعب الاتحاد الآسيوي الذي فتح على نفسه باب الطعن والذم، إذ كان بالإمكان التريّث حتى تتضح ملامح وتفاصيل الشكوى وحُكمها المنتظر.

عمومًا ما حدث قد حدث والعميد بقي أمله الوحيد في قرار محكمة "الكاس" المرتقب، عدا ذلك فالحكم ساري المفعول وعمليًا وواقعيًا هو خارج الحسبة، لكن إن أصابت الجماهير في تحليلها واستنتاجاتها (مع استحضار الذاكرة لقضية الأهلي مع الهلال السعودي في الموسم الماضي) يبقى السؤال: من يقف وراء ما حدث؟ وهل يوجد بيننا نقار للخشب؟!

***

انطلاقة دوري الخليج العربي جاءت كعادتها مثيرة بنتائجها، محبطة بأدائها ومخيبة بجماهيرها، حيث خرجت لقاءات الجولة الأولى متفاوتة ومتباينة الأداء والنتيجة، فلم تكن هناك مفاجآت، بل خرجت حسب التوقعات بناءً على الأرقام والمعطيات التي قّدمتها الفرق، ولعل العنكبوت الجزراوي قد كشف عن هويته الجديدة مبكرًا بعد أن أعاد تين كات رسم ملامحه، وجعل له إطارًا بدت جوانبه وخطوطه واضحة، فظهر قويًا بملعبه وأذاق الوصل علقم الهزيمة ولقّنه درسًا كادت تكون نتيجته تاريخية لولا تسرع مهاجميه.

الجزيرة بشكله منذ لقاء سوبر القاهرة سيكون رقمًا صعبًا في مربع المنافسة التي جعلها أحد أهدافه في هذا الموسم، بعد أن عملت إدارته على توفير الممكنات الضرورية التي يحتاج إليها من استقرار فني وتدعيم الأجانب ومنح الثقة والفرصة لأبناء النادي، كونهم العمود الفِقري لفريقهم، بينما عاد الوصل مثل ما أتى، فخرج باهتًا مكسور الجناحين باستثناء اجتهادات أجانبه، فهو مشهد يعيد نفسه مع الفهود في كل موسم مع اختلاف توقيته، إذ أحيانًا تكون البداية حلوة والنهاية مُرة والعكس صحيح وهكذا، فقصة الوصل لا تنتهي والوضع العاثر يبدو أنه ملازم للفريق كأنه لغز، وداء لم يجدوا له الدواء.


* نقلًا عن صحيفة الإمارات اليوم.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان