إعلان
إعلان
main-background

قضية الأسبوع: تأجيل الموسم الكروي بالأردن.. نعمة أم نقمة؟

KOOORA
21 يونيو 201919:35
من المسابقات المحلية

ما تزال قضية تأجيل انطلاق الموسم الكروي الجديد في الأردن حتى فبراير / شباط من العام المقبل، تثير حفيظة الكثير من المتابعين، خاصة وأن القرار يعتبر غير مسبوق.

ورغم حالة الصمت التي تسود غالبية الأندية جراء القرار، إلا أن كثير من المديرين الفنيين واللاعبين قد عبروا عن استيائهم من القرار حيث يرون أنه سيلحق بهم الضرر جراء فترة التوقف الطويلة التي ستمتد لنحو 6 أشهر.

ويسلط موقع كووورة في "قضية الأسبوع" الضوء على حيثيات هذه القضية، ومدى انعكاسات تأجيل انطلاق الموسم على حاضر ومستقبل منظومة الكرة الأردنية.

لماذا التأجيل؟

تأجيل انطلاق الموسم، لم يحمل أي مبررات مقنعة من اتحاد اللعبة، فترتيب البيت الداخلي، والحفاظ على البنية التحتية، وإعادة صياغة التعليمات، لا يجب أن يكون على حساب موعد انطلاق الموسم، وفترة التوقف بين موسم وآخر تعد كافية لإنجاز كافة تلك المهام.

ويشير اتحاد كرة القدم إلى أنه من أسباب التأجيل أيضا، الرغبة في التماشي مع الأجندة الآسيوية، علماً بأن غالبية الاتحادات في الدول العربية والتي تتبع ذات القارة تقيم بطولاتها بذات المواعيد السابقة التي كان الاتحاد الأردني يقيم فيها بطولاته.

وهنا نطرح سؤالاً هو هل من المعقول أن اتحادات تلك الدول ومنها من يتقدم على الأردن كروياً، فاتها أن تتماشى مع الأجندة الآسيوية؟

هناك شيء ما دفع الاتحاد الأردني للتأجيل، وربما تم التستر عليه أو لم يتم الإعلان عنه بطريقة مباشرة تفادياً لأي انتقادات، وقد يكون الوضع المالي الصعب وعدم القدرة على الإنفاق على الأندية المحترفة، السبب الأهم.

الدلائل حول أن الاتحاد لديه أزمة مالية، تتمثل في أن حكام اللعبة عانوا من تأخر استلام مستحقاتهم، بل إن الفيصلي قبل فترة أعلن عن عدم تسلمه بعد للجوائز المالية بعد إحرازه مؤخراً لقبي الدوري والكأس، وقبل ذلك كان الوحدات يطالب بقيمة جوائز لبطولات فائتة.

وما زاد من حجم الأزمة، أن الاتحاد الأردني أعلن أنه تشاور مع الأجهزة الفنية التي أكدت على أهمية إقامة بطولة تنشيطية تمتد 3 أشهر بهدف التقليل من المدة الزمنية لمرحلة التوقف.

اتحاد اللعبة وبعد التشاور مع الأجهزة الفنية، فإنه لم يأخذ برأيها، حيث اكتفى بالاستماع لها فقط، بدليل أنه أخلف بوعده، وتهرب من تنظيم بطولة تنشيطية كانت أجهزته الفنية قد أقرت بضرورة إقامتها.

اتحاد اللعبة ومن باب تجميل الصورة، أعلن استعداده لتقديم الدعم اللوجستي لإقامة البطولة التنشيطية من حكام وملاعب، شريطة أن تقوم الأندية بتنظيم البطولة بنفسها.

تأجيل الموسم ثم تراجع اتحاد اللعبة عن إقامة بطولة تنشيطية، زاد من حالة القلق التي أضحت تسيطر على منظومة كرة القدم كاملة، وبقيت الأسئلة عالقة دون إجابات شافية من المعنيين.

رأي فني

المحاضر الآسيوي، والخبير في كرة القدم الأردنية، وليد فطافطة، أكد لكووورة، أن إدارات الأندية المحترفة هي المسؤول الأول والأخير عن القرار، باعتبارها وافقت عليه.

وأضاف فطافطة: "القرار لن يكون في صالح الكرة الأردنية بكل تأكيد، ففترة التوقف الطويلة سيكون لها انعكاسات سلبية على المنظومة ككل، من حكام وإداريين ولاعبين ومدربين وحتى الجماهير والإعلام".

وأوضح: "الأندية تعاملت مع القرار بالصمت، وهو دليل على موافقتها، والوحدات النادي الوحيد الذي اعترض على ذلك بشدة، وربما بسبب تغيير مجلس إدارته".

وقال: "شخصياً أتمنى إعادة النظر في القرار، فأغلب الفنيين وخبراء اللعبة أكدوا أن تأجيل الموسم لفترة طويلة سينعكس سلبياً على الأندية والمنتخبات الوطنية".

وأكمل: "القرار ساهم كذلك في حدوث هجرة عكسية للاعبين، فكثير منهم أصبح يفكر في الهروب للعب في الخارج حتى يتفادى معاناة فترة التوقف الطويلة".

وختم فطافطة حديثه بالقول: "طالما أن القرار أصبح نافذاً، فعلى الأندية مراجعة حساباتها والعمل على الاستفادة من فترة التوقف، كأن تبدأ منذ الآن بالكشف عن مواهب شابة جديدة، تعزز بها صفوفها للمستقبل، وبخاصة تلك التي تعرضت لاستنزاف مالي كبير جراء اعتمادها على شراء اللاعبين الجاهزين".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان