إعلان
إعلان

قصص المونديال.. يد مارادونا التي انتقمت للأرجنتين

KOOORA
12 أبريل 201813:12
مارادونا انتقم بيده من الإنجليز

بعد سنوات من الدماء، والحرب، والاحتلال والنزاع بين بريطانيا، والأرجنتين على جزر فوكلاند، كان هناك موعد آخر للنزاع بينهما، لكن هذه المرة في مونديال 1986، على بطاقة نصف النهائي، ليدنو خطوة من اللقب.

الكل كان يترقَّب المباراة، ليُشاهد كيف يرد منتخب التانجو على الأسود الثلاثة، للثأر من خسارتهم في الجزر، في هذه المعركة الحماسية على المستطيل الأخضر.

جميع الأنظار كانت تتجه في هذا اليوم، 22 يونيو/حزيران من عام 1986، للساحر الأرجنتيني، دييجو أرماندو مارادونا، الذي يُبهر كل من يشاهده بمستواه المذهل، ومهاراته الكروية الفائقة.

Maradona%204

لم يُخيب وقتها، مارادونا آمال منتظريه، فكان بطل تلك الليلة بامتياز، وسيطرت الأرجنتين على المباراة، وأضاعت الكثير من الفرص، وتألق مارادونا، ومارس إبداعه المعتاد على أرضية الميدان.

لم يكتفِ بالتألق فحسب، ففعل يومها ما لم يستوعبه الكثيرون، والذي لا يزال محل نقاش حتى اليوم، بسبب تلك اللقطة الأكثر إثارة وغرابة في تاريخ كأس العالم، بل إنَّها تجاوزت حدود الإثارة، وتم وصفها بالفضيحة.

آنذاك، وصلت الكرة لمارادونا، عن طريق الخطأ من أحد مدافعي منتخب إنجلتزا لتتجه الكرة نحو الحارس، فما كان لابن الأرجنتين إلا أنَّ مارس خداعه، لكن ليس بمهارته، بل بالتحايل على الجميع، وعلى رأسهم حكم المباراة التونسي علي بن ناصر، بتحويل الكرة في الشباك بيده.

فعل مارادونا ذلك، لأن الحارس الإنجليزي، بيتر شيلتون، كان طويلًا مقارنة به، وبالتالي لم يكن بإمكانه أن يضرب الكرة برأسه ففعلها باليد.

Maradona%205

كان مارادونا محظوظًا للغاية، فلم يُحتسب ضده أي عقوبة، بل نال المكافأة، باحتساب الهدف، لعدم رؤية الحكم التونسي علي بن ناصر تلك اللقطة، بالإضافة لعدم تدخل حكم الراية الذي وقف صامتًا وجامدًا، دون أي حركة.

وفازت الأرجنتين على الأسود الثلاثة بهدفين لهدف، وتأهلت للدور التالي لملاقاة بلجيكا.

بعد المباراة، توجَّه لاعبو المنتخب الإنجليزي إلى مارادونا، لتهنئته بالفوز في المباراة بسرقتهم، فما كان له إلا أن يرد عليهم "كل من يسرق لصًا يحصل على 100 عفو".

جاء رده هكذا، لأنَّه لم ينسَ لهم حرب فوكلاند التي خسرتها بلاده أمام بريطانيا واحتلت على إثرها الجزر، فاعتبر أنَّ هذا تدخلاً من العناية الإلهية، للرد عليهم بهذا الشكل.

ولم يندم مارادونا أبدًا لفعله هذا، قائلاً "الحقيقة أنني لا أشعر لثانية واحدة بالندم، على إدخال ذلك الهدف بيدي".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان