حدث ما يتمناه العرب وتم فصل دوري أبطال آسيا بين شرقها وغربها، بعد 11 نسخة من البطولة رأى العرب بأن الفصل بيننا وبين أندية الشرق حل للوصول إلى المباراة النهائية، على أساس أن هذا الحل يضمن تكافؤ الفرص نظراً إلى اختلاف مواعيد البطولات وجهوزية أندية الشرق في الأدوار النهائية، على عكس أندية الغرب التي تباشر موسمها الكروي في أغسطس أو سبتمبر، وهما الشهران اللذان يشهدان دور ربع النهائي من البطولة الآسيوية.
في نظري هذه الخطوة تبرهن على ضعفنا وقصر النظر نحو المستقبل، ولو كان هناك عدم تكافؤ بالفعل، لما توج العين الإماراتي (2003)، واتحاد جدة السعودي (2004 و2005)، والسد القطري (2011) بالألقاب الآسيوية، كما لم تحظَ أندية الكرامة السوري (2006)، واتحاد جدة (2009)، وجاره أهلي جدة (2012)، بفرصة نيل اللقب بعد الوصول إلى المباراة النهائية!
المشكلة الحقيقة لدى عرب آسيا تحديداً افتقادهم للشجاعة والجراءة في دوري أبطال آسيا، يعود ذلك لنظرتهم التي تقتصر على لقب البطولة الأقوى في آسيا، ففي الوقت التي ترى أندية شرق آسيا أن البطولة الآسيوية مجرد «وسيلة» للوصول إلى «أهداف» فنية وتسويقية وترويجية ومالية، ننظر نحن إلى هذه البطولة على أساس أنها «هدف وغاية»، ومن الملاحظ أن نختفي من بعدها عن الساحة، لأننا وصلنا إلى ما نبتغيه!
ترك أصحاب القرار في غرب آسيا لب الموضوع «موعد البطولة»، وتناولوا القشور «نظام البطولة»، فمسألة تعديل موعد البطولة وتحويلها من سنوية إلى موسمية توفر تكافؤ الفرص، في انطلاقها من سبتمبر وانتهائها في مايو، مع الإبقاء على نظامها الذي يضمن الاحتكاك لأنديتها مع أندية الشرق في الأدوار النهائية، لكن مسألة تغيير النظام بفصل أندية الشرق عن الغرب دليل واضح على خوفنا وجبننا من مواجهتهم! يجب أن نعترف بأننا جبناء ولا نستطيع مواجهتهم، وهذه أول خطوة لمعرفة ماذا لديهم ونفتقده نحن.
عموماً بالنظام الجبار الذي اقترحه عرب آسيا في النسخة الحالية، فلن يتوافر لنا سوى 4 مقاعد في دور ربع النهائي، ومقعدين في دوري نصف النهائي ومقعد في النهائي، والمضحك أن هذه الحالات حصدناها بقوة وعزم في الأعوام الخمسة الأخيرة باستثناء العام الماضي!
كنت أتمنى أن يكون العرب أكثر جدية في مناقشتهم لمعايير دوري أبطال آسيا أو تقديم مقترحات مفيدة للبطولة أو لمسابقة كأس الاتحاد الآسيوي التي نبرز فيها، أو على الأقل الإصرار على تغيير موعد البطولة.
لكن يبدو أننا نعاني من قصر نظر في القارة الآسيوية، ولنرى هل نستطيع استغلال الفرصة لنيل لقب 2014؟
** نقلا عن صحيفة جريدة الحياة اللندنية .