إعلان
إعلان
main-background

قرعة التصفيات.. فرصة عرب آسيا للعودة لنهائيات كأس العالم

KOOORA
12 أبريل 201614:10
2013-01-05t215225z_283319053_gm1e9160g8x01_rtrmadp_3_soccer_reutersReuters

سواء كانت قرعة صعبة أم سهلة، فهي تمثل مفتاح بوابة الأمل، لعودة عرب القارة الآسيوية إلى مونديال الكبار، بعد طالت الغيبة، وبدأ العالم ينسى منتخبات عربية عريقة كان لها صولات وجولات في عالم كرة القدم.

ثماني سنوات والمنتخبات العربية في القارة الآسيوية تفشل تباعا في اللحاق بركب المونديال، رغم زيادة عدد المقاعد، وتضاعف الفرص، لكن للأسف، بقي الحال على ما هو عليه دون أي تغيير أو تعديل.

المنتخب السعودي يعتبر الفارس الذي لا يشق له غبار في القارة الصفراء، حيث حمل آمال عرب آسيا في 4 مشاركات متتتالية بدأ من مونديال 1994 في الولايات المتحدة الأميركية، مرورا بمونديال فرنسا 1998 وكوريا واليابان 2002 ووصولا إلى مونديال المانيا عام 2006 والذي كان الأخير في هذه السلسلة التاريخية.

أستراليا خطفت مقعدا مضمونا

دخول استراليا ضمن دول القارة الآسيوية عام 2005، كان له أكبر الأثر على تراجع الحضور العربي في نهائيات كأس العالم، حيث فقد العرب مقعدا كان شبه مضمون في كل تصفيات، فخطف الاستراليون أولى بطاقاتهم عن القارة الآسيوية في نهائيات جنوب افريقيا 2010 وتأهلوا مع منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية.

وأضاع المنتخب البحريني فرصة تاريخية بالوصول إلى النهائيات بعد أن حسم مقعد الملحق، ولعب مع نيوزلندا، فتعادل على أرضها ولكنه خسر على أرضه، ليغيب حضور ممثل عربي عن القارة الآسيوية للمرة الأولى منذ عام 1982، حين شارك المنتخب الكويتي للمرة الأولى والأخيرة في هذا الحدث العالمي، وتبعه المنتخب العراقي في مونديال المكسيك 1986.

ثم كان حضور المنتخب الإماراتي في إيطاليا 1990، تلاه أول حضور للمنتخب السعودي في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية 1994، وتكرر الحضور السعودي في مونديال فرنسا 1998، وكوريا واليابان 2002 والمانيا 2006، والذي كان الحضور العربي الأخير قبل توقف سلسلة المنتخب السعودي.

في مونديال البرازيل 2014، غاب العرب أيضا، بعد أن كسب السباق منتخبات استراليا وإيران واليابان وكوريا الجنوبية، وجاء الدور على المنتخب الأردني الذي كان محيرا في التصفيات النهائية.

فرغم أنه فاز على اليابان واستراليا على أرضه، إلا أنه لم ينجح في التأهل بسبب تذبذب نتائجه مع بقية الفرق وخاصة العراق وعمان، فحل ثالثا وكسب مباراة الملحق مع أوزبكستان، لكنه لم يتمكن من اجتياز منتخب الأوروغواي القوي المدجج بالنجوم، فخسر على أرضه ذهابا بخماسية نظيفة وتعادل إيابا، ليغيب مع خروجه آخر أمل لعرب القارة الآسيوية في معاودة الظهور في مونديال البرازيل.

قرعة مبتاينة.. وأمل جديد
قد تحمل قرعة التصفيات النهائية أملا جديدا للمنتخبات العربية في القارة الآسيوية، وبنظرة سريعة على المجموعتين، نجد أن هناك تباينا في القوى، فهناك 3 منتخبات عربية هي الامارات والسعودية والعراق في المجموعة الثانية إلى جانب كل من استراليا واليابان وتايلاند.

وفي المجموعة الأولى، الأمور أفضل بوجود منتخبين عربيين هما قطر وسوريا، اللذان يلعبان مع فرق قد تكون أقل بالمستوى من المجموعة الثانية وأقواها على الإطلاق إيران ثم كوريا الجنوبية وتليهما أوزبكستان ثم الصين.

فرصة قطرية قوية

نظريا أن طريق المنتخب القطري مفروشة بالورود للوصول للمرة الأولى إلى نهائيات كأس العالم، وقد يكون ذلك في مصلحتها ومصلحة الكرة الآسيوية، عندما تدخل في مونديال 2022 الذي ستنظمه قطر للمرة الأولى في المنطقة العربية، حيث ستشارك قطر في النهائيات باعتبارها تستضيف المونديال، وهي تمتلك خبرة المشاركة في هذا العرس الكروي العالمي.

تصدر قطر لمجموعتها الثالثة وتقديمها مستويات قوية، يؤهلها لتلعب دورا مهما في هذه المجموعة، خاصة وأن هناك فرق تأهلت باعتبارها أفضل ثاني مثل الصين الذي سبق لقطر مواجهتها ولم تظهر بذلك الشكل القوي، ولو كان المنتخب القطري بحاجة لنقاطه مع الصين في آخر مبارياته في المجموعة لتمكن من الفوز وبسهولة، وبالتالي فإمكانية تجاوز الصين مرة أخرى أمر وارد.

كما أن المجموعة تضم منتخب كوريا الجنوبية الذي تصدر مجموعة متواضعة، ورغم ذلك فقد خسر من المنتخب اللبناني الذي عاندته ظروف الإعداد وعدم الاستقرار في المنافسة للنهاية، وضمت مجموعة كوريا الجنوبية في التصفيات التأهيلية المنتخب الكويتي الموقوف دوليا، ومنتخبا ميانمار ولاوس الضعيفان، وبإمكان قطر بمستواها الحالي تجاوز المنتخب الكوري الذي لم يعد نمرا كما كان في الماضي.

منتخب أوزبكستان قد يكون مفاجأة التصفيات النهائية، فهو منتخب قوي وعنيد خاصة على أرضه، وقد يمثل عقبة أخرى أمام الطموح القطري، ويحتاج إلى رصد كامل لعناصر هذا  المنتخب وقواه الضاربة ونقاط ضعفه.

وستكون احتمالات الفوز على المنتخب السوري متباينة طبقا لظروف الأخير، كما تبقى المنافسة الصعبة للمنتخب القطري مع منتخبا إيران وأوزبكستان، وهما منتخبان قويان خاصة على أرضهما، وهنا إذا أراد المنتخب القطري التأهل للنهائيات، فإن مفتاح العبور سيكون مع إيران وأوزبكستان، ومحاولة تحقيق الفوز أو التعادل أقل تقدير معهما على أرضهما.

إذا فالأمل كبير في خطف المنتخب القطري لواحدة من البطاقتين، والتأهل مباشرة لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، أو المنافسة على الملحق في حال حقق المركز الثالث.

وضع سوري معقد

المنتخب العربي الثاني في المجموعة هو المنتخب السوري، وهو أمل عربي حاضر بقوة أيضا، ويضم في تشكيلته الحالية عددا من اللاعبين المميزين والمحترفين، وبالتالي فله نفس فرص المنافسة على إحدى البطاقتين وتعزيز الحضور العربي في المونديال، ولكن المنتخب السوري حاليا يعاني من مشكلة تغيير المدرب، وعدم لعبه على أرضه، ونظرا للظروف الحالية في سورية، فقد يكون من الصعب استقطاب مدرب عالمي يعمل في سورية خلال الفترة الحالية، وقد يكون البديل إما محليا أو عربيا.

أمل.. رغم مجموعة "الموت"

المجموعة الثانية ورغم أنها تضم ثلاثة دول عربية، مما يعني منطقيا تضاعف فرص التأهل، إلا أنها صعبة للغاية، وذلك بسبب وجود منتخبي استراليا واليابان، وهما في الوقت الحالي من أقوى متنخبات في القارة الآسيوية، حيث يحل المنتخب الاسترالي ثانيا على قارة آسيا وفي المركز 50 عالميا، ويحل منتخب اليابان في المركز الربع وفي المركز 57 عالميا، ويأتي المنتخب السعودي في المركز الخامس آسيويا والـ60 عالميا، المنتخب الإماراتي في المركز السابع آسيويا و 68 عالميا.

لكن على الأرض فقد تكون الأمور مختلفة، فتجربة التصفيات عكست نتائج مختلفة، فالمنتخب الاسترالي خسر من المنتخب الأردني خارج الديار، وهي المرة الثانية التي يحقق فيها الأردن فوزا على أستراليا على أرضه وبين جمهوره، مما يدلل على أن المنتخب الاسترالي تكمن قوته على ملعبه وبالتالي بإمكان الامارات والسعودية خطف نقطة أو أكثر وتعزيز فرصهما في المنافسة، وهو ما يمكن فعله مع منتخب اليابان، كما أن مواجهاتهما معا إلى جانب المنتخب العراقي، ستعزز الرصيد النقطي للمنتخبات العربية الثلاثة.

منتخب السعودية عكس قوته في التصفيات التي تصدرها دون أي خسارة، ومع انتهاء مفاوضات التجديد مع مدربه الهولندي مارفيك، سيكون المنتخب أكثر استقرارا وقدرة على المنافسة، وهو حال المنتخب الإماراتي الذي سيستفيد كثيرا من درس التصفيات وتهديداته بالخروج المبكر في تعزيز صفوفه ورفع قدراته والعمل أكثر على الخطط الجماعية والتكتيكات الفردية، خاصة مع تجديد الثقة بمدربه الحالي مهدي علي.

يبقى منتخب العراق الذي دوما ما لعب دور الحصان الأسود، ولكن هذه المرة ستكون مهمته صعبة مع 4 منتخبات قوية وصعبة المراس، علما أنه سيلعب مبارياته البيتية خارج العراق بسبب استمرار الظروف الداخلية الصعبة، ورغم ذلك، اعتدنا من أسود الرافدين التألق وإثبات الحضور رغم صعوبة الظروف، وهو ما نأمل أن ينعكس منافسة على الأرض، للإبقاء على الحضور العربية حاضرة في الوصول إلى مونديال روسيا.

وعلى جميع الأحوال سيكون توقع النتائج أمرا غاية في الصعوبة، وهناك وقت كاف من الآن وحتى بداية شهر سبتمبر أيلول المقبل، أمام المنتخبات العربية الخمسة المشاركة في التصفيات النهائية، كي تقيم وضعها الحالي، وتعزز قدراتها وتبني خطط الإعداد الطموحة، لتحقيق الحلم الكبير، بالعودة إلى المونديال من الباب الواسع.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان