إعلان
إعلان
main-background

قراءة في حظوظ المنتخب الألماني : هل تضيف كتيبة كلينسمان لقباً رابعاً إلى سجل الألمان ؟؟

KOOORA
08 يونيو 200620:00
هل يحقق كلنسمان حلم الألمان ويهدي بلاده لقبها العالمي الرابع ؟؟Reuters

ما هي إلا ساعات معدودة وتنطلق صافرة البداية للمباراة الافتتاحية للحدث الكروي الأهم على الإطلاق ألا وهو كأس العالم, والتي تحظى ألمانيا بشرف استضافتها للمرة الثانية بعد مونديال 1974 والتي فازت به ألمانيا الغربية آنذاك . كل الأنظار تتجه إلى قلب أوروبا الصناعي, بلد المكنات والسيارات. المنتخبات المشاركة دخلت في المرحلة النهائية من الاستعداد للمحفل الكروي المرتقب. وأصبحت الرؤية أوضح لمستويات هذه المنتخبات, وكذلك حظوظها في الظفر باللقب الأغلى, لقب أبطال العالم.

كالعادة وقبيل كل بطولة كبرى, تظهر أسماء عمالقة الكرة عبر التاريخ كأبرز المرشحين لنيل اللقب, وهي منتخبات كل من البرازيل, ألمانيا, إيطاليا و الأرجنتين تلك المنتخبات التي أحرزت ثلاثة عشر لقباً من البطولات السبع عشرة الماضية. يتبقى لقبان لمنتخب الأورغواي كان ثانيها عام 1950 وحالياً لم يعد المنتخب الأورغوياني ذلك المنتخب المخيف, بل هو لم يتمكن من التأهل إلى نهائيات ألمانيا 2006 أصلاً. وهنالك فرنسا وانجلترة وفي جعبة كل منهما بطولة واحدة بضيافة كل منهما, ولابد لهما من إحراز بطولة أخرى خارج أرضهما لإثبات الأحقية في الدخول ضمن قائمة كبار كأس العالم, لكن هذا لا يقلّل أبداً من حظوظ هذين المنتخبين في المونديال القادم. ويمكننا إضافة منتخبات كل من هولندا , البرتغال وإسبانية إلى هذه القائمة قياساً إلى الأسماء الكبيرة التي تلعب تحت اسم كل منها.وسأحاول في الأيام القادمة تقديم قراءة فنية مبسّطة عن مستوى بعض هذه المنتخبات وفرص كل منها بالظفر باللقب.

من بلد إقامتي و من مستضيف البطولة أبدأ, والمنتخب الألماني العتيد أو المكنات الألمانية كما درجت تسمية هذا المنتخب الذي يملك في خزينته ثلاثة كؤوس من أصل سبع مرات خاض فيه المباراة النهائية. قد لا يكون المنتخب الألماني في نظر الكثيرين مرشحاً للقب, لكن لابد لن أن نعرف أن الألمان اعتادوا على تقديم مستوى كبير مخالف للتوقعات في البطولات الرسمية من خلال أداء رجولي ينفرد به منتخب المكنات. بداية منتخب اليوم كانت إثر الأداء المخجل للمنتخب الألماني في بطولة أمم أوروبة 2000, تلك البطولة التي أطلقت صفارة الإنذار في الوسط الرياضي الألماني, فتيقن الألمان أنهم لابد وأن يعيدوا النظر في سياستهم الكروية, فبدأوا بالعمل الجاد لبث الدماء الشابة في المنتخب وكانت تلك هي مهمة رودي فولرالمدرب الاتحادي آنذاك باتباعها, ومن ثم جاء كلنسمان ليضيف لفريق فولر لمسة هجومية افتقدها الألمان طيلة الأعوام الماضية والنتيجة منخب ألماني شاب بأداء هجومي من المفترض أن يكون سلاحاً قوياً لإحراز اللقب الرابع لألمانيا بين جمهورها, إذ أن كلينسمان أكد على الدوام بأنه يريد الكأس بالهجوم لا بالدفاع. كيف لا وهو أحد أفضل المهاجمين في تاريخ ألمانيا, وهو متيقن بأن عامل الأرض والجمهور سيكون خير معين لفريقه, إضافة إلى ثقة اللاعبين به ولا يخفى على أحد من هو كلينسمان ودوره في آخر منتخب أحرز اللقب للألمان, وبالتأكيد فإن تاريخ الألمان الحافل بالبطولات والأمجاد سيشكل دعماً معنوياً كبيراً للاعبين, ففي جعبتهم ثلاث بطولات فما المانع من أن يرتفع الرصيد إلى أربع ؟؟

* الدفاع ... المعضلة الكبرى:

ظهر جليّاً من المشاركة الرسمية الأخيرة لمنتخب كلنسمان في كأس القارات وكذلك الأمر في المباريات التجريبية وجود خلل دفاعي واضح في الفريق.. فريدرش الظهير الأيمن مستواه متذبذب وانخفض عطاؤه مؤخراً في المباريات الودية وكثرت أخطاؤه. فورنز المتألق لم يتم استدعاءه للمنتخب. بير ميرتاساكر صغير في السن وتنقصه الخبرة.. ميتزلدر لا يلعب بمستواه المعتاد. أما نوفوتني فربما يكون المنقذ لقلب الدفاع الألماني لا سيّما وأنه قدّم مستوىً رائعاً مع ليفركوزن في إياب الدوري الألماني. وأما الخاصرة اليسرى للفريق فهي في مأمن بوجود فيليب لام, والمتألق يانسن.. أما هوت فيبدو أن مستواه تدنى وحظوظه في اللعب أصبحت تكاد تكون معدومة.وتكمن المشكلة الكبرى في هذا الخط في غياب الأداءالجماعي والتفاهم وسيكون دفاع المنتخب أكبر عائق في مسيرة المنتخب الألماني نحو اللقب مالم يجد كلنسمان حلاً له وسيظهر هذا الخلل في الأدوار المتقدمة عندما يواجه الألمان منتخبات قوية هجومياً.

* ليمان أم كان .. هذا هو السؤال..

سؤال شغل بال الوسط الرياضي الألماني طويلاً قبل أن يحسمه كلينسمان باختياره يينز ليمان حارس الأرسنال حارساً أولاً للفريق منحيّاً أوليفر كان للمركز الثاني ومنتزعاً منه القميص رقم 1 والذي كان "أولي" خير من يحمله في فترة سابقة, ليكون كان بلاشك أفضل حارس ثان في البطولة. نقطة إيجابية تتمثل في أن التنافس الذي اشتد بين الحارسين رفع من مستوى كل منهما. وخلاصة القول: يمكن لكلنسمان ألا يشغل باله بهذا المركز,, ويمكن لهيلدبراند أن يستمتع بكأس العالم من على مقاعد الاحتياط إلا إذا حدثت معجزة أتاحت له الفرصة, وفيما لو حصل ذلك فسيكون النمر الشاب في أتم الجاهزية لهذه المهمة.

* وسط الفريق أقوى الخطوط ..

بقيادة المايسترو بالاك المنتقل مؤخراً إلى تشيلسي اللندني و الذي اعتاد أن يكون الدينامو المحرّك للفريق , ولا مانع من محاولات التسجيل كلما سنحت له الفرصة.. قوته في الكرات الرأسية ونسبته العالية من الكرات المشتركة جعلت منه نجم المنتخب . قد يبدو الوضع سيئاً لاسيما وأن الأخبار تؤكد عدم تعافيه من الإصابة التي تلقاها في مباراة المنتخب الودية مع كولومبيا وبأن كلنسمان استبعده عن القائمة الأساسية التي ستخوض المباراة الافتتاحية .. لكن لا توجد أية مشكلة.. يملك كلنسمان خياراً آخر في هذا المركز هو بوروفسكي لاعب بريمين والذي يبدو وأنه لن يضيع هذه الفرصة أبداً. يبرز في هذا الخط أيضاً تورستن فرينغز نجم بريمين والذي عاد إلى مستواه وهو في أتم الجاهزية لخوض غمار البطولة والتألق فيها .شفايني المتألق يريد من خلال المونديال أن يثبت بأنه قادم بقوة نحو النجومية , شنايدر صاحب الخبرة الكبيرة والذي يقدم حالياً مستوى جيّد أنسى المدرب هموم إصابة دايزلر وغيابه عن البطولة.. أما البدائل في هذاالخط فيهي متوفر وتتمثل في كيل المدافع العنيد وأودونكور الشاب الذي لم تتم تجربته بعد, لكنه بكل تأكيد لن يضيع الفرصة إذا ما منحها له كلنسمان.. وأقل لاعبي هذا الخط حظوظا في النزول إلى أرض الملعب قد يكون هتسلسبرغر والذي تدنى مستواه بشكل ملفت ولم يشركه المدرب مؤخراً إلا في الدقائق الأخيرة من مباراة الفريق أمام كولومبيا.

* الهجوم ومهمة كبيرة ...

لابد من أن يكون الهجوم فعالاً وإلا فإن كلنزي سيتعرض لمواقف مريرة لا سيّما وأن اعتماده الأساسي على الهجوم والوفرة في الأهداف. هداف الدوري الألماني ميروسلاف كلوزه بكامل الجاهزية وينتظر على أحر من الجمر إطلاق العنان له في البطولة, وإلى جانبه النجم الشاب بودولسكي والذي حسم مستقبله بانتقاله إلى صفوف البايرن, وقد قدّم النجمان في المباريات التجريبية أداء رائعاً عبر عن انسجام وتناغم رائعين بينهما من جهة ومع شفايني الجناح الأيسر من جهة أخرى .. ثلاثي هجومي من الروعة بمكان. لكن فيما لو لم يوفق أي من المهاجمين فإن كلنسمان لن يتوانى عن الزج بنويفل والذي قدم مؤخرا مستوى مميز سواء مع ليفركوزن أو مع المنتخب . أزامواه موجود أيضاً كخيار متاح وهو في كامل الجاهزية وإن كان لم يجرب بشكل فعلي في المباريات التحضيرية.. اما هانكه فلا زالت أكثر من إشارة استفهام مثارة على انتدابه من قبل المدرب, وفي جميع الأحوال فهو محروم من المشاركة في أول مباراتين للفريق في البطولة...

قد لا يكون المنتخب الألماني المرشح الأول , أو في توقعي سيختتم مشوار المونديال بمباراة تحديد المركزين الثالث والرابع, لكنه يملك من العناصر الشيء الكافي للطموح باللقب لا سيّما وأن وراء هذه الجوقة يقف اثنان وثمانون مليون ألماني قلباً وقالباً وبصوت واحد .... نحن أبطال العالم .!!

سامر عبد القادر - ألمانيا الجمهور الألماني لن يتوانى عن مساندة منتخب بلاده ..Reutersالمنتخب الألماني .. ومعنويات عالية قبل انطلاق البطولة..Reuters
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان