يسعى المنتخب الأردني وهو يسجل ظهوره الثامن على التوالي بتصفيات
يسعى المنتخب الأردني وهو يسجل ظهوره الثامن على التوالي بتصفيات كأس العالم لكرة القدم ، للبحث عن مشاركة مغايرة عن كافة المشاركات الماضية، ذلك أن الامنيات توسعت.. والطموحات لامست كبد السماء بعد القفزة الهائلة التي حققتها كرة القدم الاردنية في الألفية الجديدة والتي شهدت بلوغ منتخبها الأول لنهائيات أسيا لمرتين في تاريخ مشاركته ، كما أن تقدمه في أكثر من مرة على لائحة التصنيف الدولي للمنتخبات العالمية عززت مقدار الأمل في بلوغ الحلم المنشود الذي طالما راود الجماهير الأردنية على امتداد نحو ربع قرن من الزمان.
الأردن سجل ظهوره الثامن حينما استهل مشواره بالدور التمهيدي بلقاء منتخب نيبال حيث فاز عليه بعمان (9-0) وتعادل معه بنيبال (1-1) ليتأهل لدور المجموعات حينما أوقعته القرعة بالمجموعة الأولى وضمت الى جانبه منتخبات العراق والصين وسنغافورة، ولأن كرة القدم شهدت في السنوات الماضية تذويبا حقيقيا للفوارق الفنية بين كافة المنتخبات في العالم في ظل مضاعفة الاهتمام بكرة القدم صاحبة الشعبية الأولى بلا منازع ، فإن الاردن بات يمني النفس لكسر حاجز الاخفاق الذي وقف في طريقه طويلا خلال مشاركاته المتواصلة بتصفيات كأس العالم من خلال بلوغ مونديال البرازيل 2014، حيث ستبدأ رحلة الألف ميل من مدينة اربيل حينما يواجه يوم غد الجمعة منتخب العراق وكله أمل بالعودة الى أرض الوطن بالنتيجة والأداء والمأمول.
ويستعرض (كووورة) وقبل مواجهة منتخب الاردن لمستضيفه العراقي ب (24) ساعة ساعة فقط، تاريخ مشاركة المنتخب الأردني في تصفيات كأس العالم من الباب الى المحراب وتزويد قرائنا الأعزاء بالمعلومات التي تتناول تاريخ هذه المشاركات بتفاصيل دقيقة.
وقبل الغوص في بحر التاريخ، نقول بأن الحصيلة التهديفية للمنتخب الاردني وصلت حتى الآن مع مباراة منتخب نيبال الى نحو (56) هدفا من أصل (36) مباراة خاضها فيما تعرضت شباكه ل (47) هدفا، ورغم أن هذه الاحصائية غير مطمئنة في عدد الأهداف التي دخلت مرمى المنتخب الاردني فضلا عن محدودية الأهداف التي سجلها لكن النتائج التي شهدتها الألفية الجديدة تمنحه القدرة على تغيير نتائج الماضي بطموحات الحاضر وتحديدا بعد النتائج المدهشة التي حققها في نهائيات اسيا بالدوحة 2011 بتعادله مع أكثر المنتخبات الآسيوية ظهورا بنهائيات كأس العالم وهما اليابان حيث تعادل معه (1-1) والسعودية التي فاز عليها (1-0).
وسجل المنتخب الأردني ظهوره الاول بتصفيات كأس العالم عام 1985 حيث جمعته المواجهة الاولى مع قطر ونجح يومها بتحقيق الفوز بهدف حمل امضاء المدافع عصام التلي من كرة رأسية بارعة سكنت شباك حارس مرمى قطر يونس محمود، ويومها وضعته القرعة بالمجموعة الثانية التي ضمت الى جانبه منتخبات قطر والعراق وتأهل المنتخب العراقي عن مجموعته وبلغ نهائيات كأس العالم التي شهدتها المكسيك عام 1986 رغم عدم خوض العراق أية مباراة على أرضه.
وشهد عام 1990 المشاركة الثانية للاردن حيث اوقعته القرعة في المجموعة الاولى التي ضمت الى جانبه قطر والعراق وعُمان حيث فاز مرتين على عمان وقطر وخسر مرتين أمام منتخب العراق لتتأهل قطر للدور الثاني وكانت قطر قريبة من بلوغ النهائيات لولا ان الأفضلية ذهبت لمنتخب الامارات بفارق هدف عن قطر لتبلغ الامارات النهائيات لأول مرة بتاريخها الكروي.
وكان العام 1994 شاهدا على مشاركة المنتخب الاردني للمرة الثالثة بتصفيات كأس العالم حيث اقيمت على نظام التجمع فاستضاف الأردن مباريات الذهاب لمنتخبات المجموعة السابعة التي احتضن مبارياتها ستاد الحسن باربد وضمت مجموعته الصين والعراق وباكستان واليمن ونجح المنتخب العراقي في بلوع الدور الثاني وبفارق نقطة وحيدة عن الصين التي استضافت مباريات الأياب ، ولم يكتب للمنتخب العراقي بلوغ نهائيات كأس العالم حيث حل بالمركز الرابع بالتصفيات النهائية متخلفا بنقطتين عن منتخبات كوريا والسعودية واليابان.
وخاض المنتخب الأردني مشاركته الرابعة عام 1998 خارج الديار حيث اقيمت على نظام التجمع في البحرين والامارات التي خطفت بطاقة العبور للدور الثاني وكانت قريبة من بلوع النهائيات للمرة الثانية بتاريخها لكن الجميع حينها تفاجأ بخسارتها امام كازاخستان، وفي هذه المشاركة نجح المنتخب الأردني في تسجيل أفضل نتيجة له في مباراة رسمية عندما تخطى البحرين بنتيجة (4-1).
ومع بداية الألفية الجديدة وتحديدا عام 2002 كان الاردن يسجل مشاركته الخامسة على التوالي حيث استضافت اوزبكستان مباراة الذهاب في طشقند، وخلالها فوت الاردن على نفسه الفوز حينما كان يتقدم على صاحب الارض اوزبكستان (2-0) قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل (2-2) فيما كان التعادل (1-1) سيد الموقف في عمان وكانت حظوظ المنتخب الاردني قوية لكنه خسر بشكل مفاجىء ذهابا وايابا امام تركمنستان لتتأهل اوزبكستان.
وسجل الاردن مشاركته السادسة في عام 2006 ، والتي شهدت أفضل مرحلة اعداد للمنتخب الاردني حيث وفرت له كافة الأجواء المثالية لتحقيق الحلم بقيادة المدير الفني آنذاك المصري محمود الجوهري لتكون هذه المشاركة هي الأفضل في تاريخ مشاركات المنتخب الاردني بالتصفيات ، حيث سجل أول فوز على ايران بقلب طهران بهدف حمل توقيع هيثم الشبول وفاز على قطر بذات النتيجة وكان قبلهما يستهل المشوار بالفوز على منتخب لاوس بخماسية دون رد، لكن في مباريات الاياب حصل ما لم يكن بالحسبان حيث كان المنتخب الاردني يستضيف نظيره الايراني وقد اخذته الأمال الكبيرة بأن تاهله للدور النهائي بات مسألة وقت ليس إلا، لكن منتخب ايران ادرك اهمية المواجهة فحشد كل نجومه المحترفين في اوروبا وفاز بهدفين دون رد ليحل المنتخب الاردني ثانيا فيما بلغ المنتخب الايراني نهائيات كأس العالم بالمانيا.
وأعلن الاردن عن ظهوره السابع عام 2010 عندما واجه بالدور التمهيدي منتخب قيرغيزستان فخسر خارج أرضه ذهابا (0-2) وفاز ايابا بعمان (2-0) وتأهل بفارق الركلات الترجيحية بفوزه (6-5) ليبلغ الدور الثالث حيث وقع بالمجموعة الثالثة وضمت الى جانبه منتخبات كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية وتركمنستان ،ليخسر في دور الذهاب على أرضه أمام كوريا (0-1) وفاز على تركمنستان (2-0) وتعادل مع كوريا في سيؤوول (2-2) سجلهما حسن عبد الفتاح، وفي دور الاياب بعمان خسر امام كوريا (0-1) وامام كوريا الشمالية (0-2) وفاز على تركمنستان (2-0).
هذه هي (حدوتة) المنتخب الأردني مع تصفيات كأس العالم نسردها من الباب إلى المحراب، وننتظر فصول الحكاية الجديدة حينما يخوض اولى مواجهاته بدور المجموعات أمام العراق يوم غد الجمعة بمدينة اربيل.