
أحرج نويل لو جريه، رئيس اتحاد الكرة الفرنسي نفسه، بأزمة تصريحاته المثيرة للجدل بشأن النجم زين الدين زيدان.
وتعامل لو جريه باستهتار شديد في مقابلة تليفزيونية مع شبكة فرنسية، قائلاً، إنه لا يعنيه مستقبل زيدان، ولا يشغله وجهته المقبلة، ولن يكلف نفسه حتى بالتواصل معه هاتفيًا.
وجرح رئيس الاتحاد الفرنسي، زيدان بكلماته، بعد أيام قليلة من إجهاض حلم "زيزو" بقيادة منتخب فرنسا، بتجديد عقد المدرب الحالي، ديديه ديشامب حتى يوليو 2026.
إلا أن نويل لو جريه وجد نفسه مضطرا للاعتذار بعد انتفاضة فرنسية وعالمية للدفاع عن زيدان، بدأها كيليان مبابي، الذي بقى مع "بي إس جي" بعد تدخل مباشر من رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، كما تدخلت وزيرة الرياضة الفرنسية أيضا للدفاع عن زيزو.
لكن سبق لرئيس اتحاد الكرة الفرنسي إثارة الجدل بتصريحاته في وسائل الإعلام، يستعرضها كووورة في هذا التقرير.
هاتريك مبابي
لم يسجل مبابي ثلاثية في مرمى الأرجنتين بنهائي كأس العالم الأخيرة فقط، بل إن أزمة زيدان الأخيرة منحته ثلاثية جديدة في شباك رئيس الاتحاد الفرنسي.
رد مبابي سريعًا على تصريحات نويل لو جريه بتغريدة عبر حسابه على "تويتر"، وبدأ الحرب ضده بقوله "زيدان هو فرنسا.. للأسف نحن لا نحترم الأساطير".
أما الهدف الأول، فقد سجله مبابي خلال صيف ساخن في 2021، بعدما أضاع ركلة جزاء تسببت في خروج الديوك من الدور الثاني لبطولة يورو 2020.
وكتب مبابي ردا على تصريحات رئيس الاتحاد في مقابلة إعلامية "بالفعل تحدثت مع لو جريه، وفكرت في الاعتزال دوليا، لكن بسبب تعرضي للعنصرية وليس لمجرد إهدار ركلة ترجيح".
وفي مارس/أذار 2022، أعلن رئيس الاتحاد الفرنسي الحرب على مبابي، وهدد بعدم صرف مستحقات اللاعب، لرفض نجم باريس جلسة التصوير مع أحد رعاة الاتحاد.
بعد 3 أشهر فقط، تراجع رئيس الاتحاد الفرنسي عن تهديداته، مؤكدًا أن العلاقة مع مبابي هدأت تمامًا، وأنه بصدد الاجتماع مع نجوم المنتخب، الذين تضامنوا مع كيليان في هذه الأزمة.
حرب بنزيما
تضاربت أقاويل نويل لو جريه أيضًا بشأن كريم بنزيما، أثناء حرمانه من تمثيل منتخب فرنسا أو بعد استدعاء ديشامب له في بطولة يورو 2020 بعد غياب طويل دام عام ونصف.
دخل الطرفان في مناوشات عديدة، اشتعلت في نوفمبر/تشرين ثان 2019، عندما صرح لو جريه بأن "مسيرة بنزيما مع فرنسا انتهت"، ليرد نجم الريال بقوة "كنت أتخيل أنك لا تتدخل في قرار ديشامب، لكن أؤكد لك، أنا المسؤول عن تحديد موعد إنهاء مسيرتي، وإذا انتهت مع فرنسا، سأبحث عن منتخب آخر".
تجدد الصراع بعد 3 أشهر في ديسمبر/تشرين أول 2019، حيث راوغ رئيس الاتحاد الفرنسي، نجم الملكي بقوله: "يمكن استدعاء بنزيما في قائمة فرنسا لأولمبياد طوكيو 2020؛ لأنه ليس معاقبا من الاتحاد، لكن لا أعتقد أن مدرب المنتخب الأولمبي سوف يسير في اتجاه مخالف لديشامب".
وفي يوليو 2020، رد بنزيما عبر حساباته الرسمية بتعبيرات ضاحكة للسخرية من تصريحات لو جريه بأن "كريم يقدم أفضل مستوياته هذا العام".
تغيرت لهجة رئيس الاتحاد الفرنسي بعد عودة بنزيما لكتيبة الديوك، قائلا في نوفمبر 2021 "لم أتدخل في استبعاد بنزيما، ديشامب كان صاحب القرار".
طعنات زيدان
وقال زيدان في مقابلة مع صحيفة "ليكيب": "أحلم بأن أكون مدربا لمنتخب فرنسا يوما ما، لكن متى.. لا أعلم".
رحل زيدان عن قيادة ريال مدريد في 2021، وظل يترقب من حين لآخر إمكانية الانقضاض على مقعد المدير الفني للديوك.
إلا أن لو جريه أدار ظهره لزيدان في أكثر من مناسبة، وبدا داعما لبقاء ديشامب، مطالبا بالصبر عليه والتفكير جيدا في سبتمبر/أيلول 2020، بينما صرح في نوفمبر/تشرين ثان الماضي بأنه "لن يعلق زيدان على مصير ديشامب".
وواصل رئيس الاتحاد الفرنسي من حين لآخر إبعاد زيدان عن مركب الديوك بتلميحاته في مايو الماضي بأن "زيدان قد يكون مدربا لباريس سان جيرمان".
ووسط سخونة الأجواء في منافسات كأس العالم (قطر 2022)، قال لو جريه في مقابلة مع صحيفة "لو فيجارو": "من غير المنطقي أن يكون لدينا ديشامب ونطرق باب مدرب آخر"، ردا على إمكانية تولي زيدان المسؤولية بعد المونديال.



