إعلان
إعلان
main-background

قبل أن يتعطّل السيستم

عثمان أبوبكر مالي
09 ديسمبر 201501:43
24

عندما أتحدث عن نادي الاتحاد السعودي، وأقول إنه خلال هذه الأيام ومع الإدارة الحالية، يعيش (فوضى عارمة) لم يعشها من قبل ومع أي إدارة سابقة (ينبري) المنافحون وعشاق الأشخاص للرد والدفاع بالعبارات الإنشائية وترديد (الوعود) والكلمات المعسولة التي أطلقت وتكرر إطلاقها، ومن ثم أصبحت (نغمة) لدى البعض مع أنها لا توجد على أرض الواقع، ولم يتحقق شيء منها.

ولا يستطيع أحدٌ أن يقدم لك دليلاً (عملياً) بالإثباتات والأرقام عن أي مما يتحدثون به، عن (إنقاذ) حقيقي قامت به أو إنجاز قدمته، أو حتى عمل يمكن أن يستشهد به، مما استفاد منه الفريق، أو يمكن أن يستفيد منه مستقبلاً، اللهم سوى (إنجاز) وحيد هو (فكرة) القرض البنكي الذي تم (استلافه) من أحد البنوك لتسديد ديون النادي، وإن كانت المعلومات التي بدأت تتردد أن القرض نفسه وجه لسداد غير الديون التي استلف من أجلها، وهي ديون سوزا والشربيني، ودفعت لسداد ديون (بيتوركا) مدرب الفريق السابق و(مشروع) إعادته إلى الفريق من جديد.

المتابع للمشهد الاتحادي يلحظ بسهولة أن النادي يعيش تحت وطأة (غياب القرار) الإداري الصحيح والواضح، ويعيش تحت سيطرة (الفوضى العارمة) على أموره وشئونه و(المصلحة الخاصة) على العمل ومقدرات الأمور فيه، والدليل ما نشر عن (الخلاف الكبير) بين الرئيس وأعضاء مجلس إدارته، وما انتشر حول الانقسام الواضح بين الرئيس والمشرف العام على فريق كرة القدم، وكل ذلك ناتج من غياب (الرؤية) والمنهجية وآلية العمل الحقيقية التي يمكن أن تقود النادي وتسيّره.

بالتالي غياب القرار وشيوع الفوضى، ولعل دليل قمة الفوضى التي يعيشها القرار في النادي اقترابه من إعادة مدرب الفريق (السابق) السيد فيكتور بيتوركا بعد ستة أشهر فقط من إلغاء عقده على إثر توليه العمل من أجل (مشروع) طويل الأجل، تم وقفه بإبعاده بعد موسم واحد فقط، ثم يتم العمل والسعي بقوة والقبول بشروطه (الجديدة) من أجل إعادته، بعد ستة أشهر من مغادرته، فإن ذلك يكفي للتدليل على فوضى القرارات الإدارية القائمة.

أما ما أصبح يتناقل عن التراجع عن إعادة المدرب بعد الموافقة على شروطه، وذهاب مدرب إلى بلده لملاقاته فإنه ليس سوى تدعيم وتعميق لرؤية الفوضى التي نتحدث عنها وغياب القرار والمنهجية، ولنتصور في ظل هذا الوضع الأمور والقرارات المالية والعقود الكبيرة التي تتم وتبرم في السر والخفاء ومن دون الإعلان عنها ومعرفة تفاصيلها، والآثار التي يمكن أن تتركها على النادي ومقدراته ومستقبله ومصيره والحالة التي وصل إليها؟!.. يظل السؤال الكبير الذي يردده كل اتحادي (حر) ومخلص هذا الصمت (الرسمي) عن الأوضاع في النادي.. هل هو موافقة على ما يجري فيه.. أم أنه رضا بأن يذهب إلى المجهول والضياع من أجل أن يغيب عن المنافسة أو من أجل أن يُهيأ (بأبخس) الأثمان للخصخصة؟!

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان