
يستعد الأهلي لخوض اللقاء المرتقب أمام مضيفه الترجي التونسي على ملعب رادس في جولة الإياب بدور الثمانية ببطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد أن تعادل الفريقان ذهابا في ملعب برج العرب بهدفين لكل منهما.
وتمني جماهير الأهلي أنفسها بتكرار الفريق سيناريو عام 2012، حين تعادل مع الترجي في جولة الذهاب لنهائي دوري الأبطال ببرج العرب بهدف لكل منهما، وفاز إيابا 2-1 في رادس.
ورغم حالة التفاؤل إلا أن هناك أمور واقعية وفنية تفرض على الأهلي اتباعها لتكرار سيناريو 2012 أمام الترجي، وهو ما يستعرضه كووورة في التقرير الآتي:
قائد الوسط:
في نهائي 2012، كان حسام غالي لاعب وسط وقائد الأهلي السابق، الذي يلعب حاليا في النصر السعودي، كلمة السر في فوز الفريق الأحمر، خاصة وأنه قدم واحدة من أروع مبارياته بالقميص الأحمر.
لعب غالي دور القائد ببراعة، وبذل مجهودا بدنيا كبيرا جعل الأهلي يتفوق في وسط الملعب، بجانب أنه كان موزعا جيدا للكرات وصانع للهجمات باقتدار.
ويفتقد الأهلي حاليا اللاعب الذي يؤدي هذا الدور بنفس قوة غالي في تلك المباراة، مع تراجع عبد الله السعيد بدنيا، بخلاف أن عمرو السولية بطيء الحركة ومنشغل بالأدوار الدفاعية بشكل أكبر، كما أن هشام محمد الوافد من مصر للمقاصة لم يدخل أجواء المباريات مع الأهلي.
ويحتاج الأهلي لاختيار أحد هؤلاء اللاعبين، وربما الاستعانة بصالح جمعة، رغم أنه لا يقدم أدواره الدفاعية بشكل جيد، من أجل فرض السيطرة في وسط الملعب.
دويتو الهجوم
في نهائي 2012 كان المدير الفني للأهلي حسام البدري يعتمد على دويتو هجومي يضم السيد حمدي ومحمد ناجي "جدو".
وفي نهائي 2017 تبدو كفة الثنائي المغربي وليد أزارو والنيجيري جونيور أجاي الأرجح لقيادة الهجوم.
يتميز دويتو أجاي وأزارو بالسرعة والقوة البدنية والتحركات المستمرة، بجانب صغر السن، بينما سمة ميزة دويتو جدو وحمدي أنه يجيد التسجيل من فرص معدودة.
ويحتاج الأهلي من الدويتو أجاي وأزارو الاستفادة من الكرات التي تسنح للفريق، خاصة وأن الأهلي في لقاء الذهاب عانى بشكل واضح من مسألة إهدار الفرص السهلة، من جانب أزارو وأحمد الشيخ تحديدا.
علاج مشاكل الدفاع
يعاني الأهلي مشاكل دفاعية واضحة قبل لقاء رادس، مساء السبت، ولكن في نهائي 2012 كانت المشاكل الدفاعية موجودة أيضا، بدليل أن الترجي سجل في لقاء الذهاب ببرج العرب، وكانت الانتقادات كلها موجهة نحو وائل جمعة نظرا لتقدم عمره.
ويحتاج الأهلي لتماسك دفاعي أكبر، بجانب تركيز حارس المرمى شريف إكرامي وتجنب الأخطاء الساذجة التي تؤدي في النهاية لخسارة الفريق واستقبال الأهداف.
جرأة البدري
اتسم حسام البدري في لقاء 2012 بالجرأة التي أربكت حسابات نظيره نبيل معلول المدير الفني وقتها للترجي، لدرجة أن المدرب المصري أبقى على الثلاثي المخضرم محمد بركات ومحمد أبو تريكة وعماد متعب على مقاعد البدلاء، ومنح الفرصة للثنائي عبد الله السعيد ووليد سليمان.
يحتاج البدري إلى هذه الجرأة في التعامل مع لقاء 2017، في ظل علامات الاستفهام حول أداء بعض اللاعبين بالفريق وتذبذب مستواهم.



