إعلان
إعلان

في يناير.. أضاعوا الهلال!

ناصر الجديع
18 أبريل 202101:59
9378007573

إذا كان الحديث عن إدارة النادي فمن الظلم أن نبخس إدارة الهلال بقيادة الأستاذ فهد بن نافل حقها، وألا نُنْصِفها ونَصِفها بالإدارة البارعة التي استطاعت أن تتعامل مع الكثير من الملفات الإدارية والمالية الصعبة، كما أن الإدارة حققت على صعيد كرة القدم العديد من النجاحات في موسمها الأول فحافظت على نجوم الفريق المحليين والأجانب، ونجحت بامتياز في ملفات عدة لم تكن سهلة ماليًا ولا إعلاميًا ولا جماهيريًا كشراء عقد كاريلو وقرار الاستغناء عن عموري وتجديد عقود عدد من النجوم المحليين المهمين!

  أمَّا هذا الموسم فيمكن القول إنَّ إدارة الهلال واصلت نجاحها في إدارة الأمور ماليًا وإداريًا وتحديدًا تلك المتعلقة بالحوكمة وتحقيق شروط وضوابط استراتيجية دعم الأندية الرياضية والقدرة على الحصول على شهادة الكفاءة المالية، لكنها للأسف فشلت فشلًا ذريعًا في الحصول على شهادة الكفاءة الفنية؛ وكانت النتيجة أنَّ الفريق خسر كأس السوبر بطريقة غير لائقة وأمام منافس يعج بالمشاكل الإدارية والفنية والمشاريع المتعثرة، وخرج من كأس الملك أمام فريق كل طموحاته عدم الهبوط، وهو في طريقه السريع إلى خسارة لقبه كبطل للدوري وربما الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا في ظل هذه المستويات المخجلة التي يقدمها مع المدرب (الموقوت) ميكالي الذي ترى العين الإدارية الخبيرة والفاحصة أنه أهل لإكمال مهمته في تدمير ما تبقى من الهلال!

  العين الإدارية الفاحصة التي قررت أن تسلم الهلال طيلة الشهرين الماضيين للمسكين المغلوب على أمره روجيرو ميكالي هي ذاتها العين التي قررت أن تستبدل السوبر إدواردو المعلوم رحيله منذ فترة طويلة بالمجتهد فييتو الذي استنجد به المفاوض الهلالي في آخر لحظات فترة التسجيل الصيفية بعد أن (سحَّب) فيه البرازيلي تيكسيرا ووكيله ثم (سحب) عليه!

 وهي العين الإدارية الفاحصة والعبقرية التي قررت في يناير الماضي وبعد رحيل عمر خربين المتوقع العودة بعد أشهر لمفاوضة نفس اللاعب صاحب الوعود الكاذبة في فترة التسجيل الشتوية، حتى أغلقت الفترة دون أن يسجل الهلال لاعبًا سابعًا في عز حاجة الفريق لأي إضافة فنية في ظل التدهور الفني والبدني لعدد من نجوم الفريق!

  هي ذاتها العين الإدارية التي قررت أن يواصل رزفان لوشيسكو تخبطاته بقدر ما أمكنه ذلك، وقررت أن يبقى طويلًا رغم عجزه عن علاج مشاكل الفريق الذي فرط في الكثير من النقاط أمام فرق الوسط والمؤخرة للمركز الثالث بعد أن كان متصدرًا للترتيب بفارق مريح، وحين قررت هذه العين الإدارية الفاحصة أن تقيل رزفان بقرار متأخر مترهل متردد راحت لتسلم الفريق لمدرب طوارئ (فئات سنية) عديم الحيلة والحلول لقيادته إلى نهاية الموسم وليس لقيادته في مباراة أو مباراتين حتى يحضر المدرب القدير الجدير القادر على التعديل والتحليل وتقديم الحلول العاجلة للفريق.

  أما آن لهذه العين أن تنظر بخجل إلى ما فعلته بكبير آسيا؟! أما آن لهذه العين أن تخضع لعملية تصحيح نظر أو تتسم بالشجاعة وتترك الأمر لأهله بعد أن دهورت بقراراتها ورؤيتها الفريق وقادته إلى الهاوية الفنية؟!

  الهلال اليوم بحاجة إلى رجل شجاع يتحمل المسؤولية و(يعض إبهامه) ويتخذ قرارات شجاعة من شأنها أن تنقذ في الهلال ما يمكن إنقاذه؛ أمَّا ترك الفريق تحت رحمة تلك العين الإدارية التي قزمت الهلال ولا زالت تقزمه بتركه للضعيف ميكالي وانتظار أن تتكفل الأيام ودعاء الوالدين بالأمر فهو برود مذموم وجمود غير محمود؛ لذلك أقول مخاطبًا رجال الهلال: أنقذوا الهلال فورًا من ميكالي.. و(اللي يتشدد له)!.


** نقلا عن صحيفة الرياض السعودية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان