إعلان
إعلان
main-background

في غرب آسيا..قطر تحرج الجميع..!

سالم الحبسي
26 ديسمبر 201319:00
salem_habsy
رغم ان المقدمات لكأس غرب آسيا لا تعكس بالضرورة عن الواقع الذي تعيشه حاليا بالدوحة..الا ان القلق الذي ينتاب البطولة هو المستقبل الذي يكتنفه لفيفا من الغموض بسبب جغرافية البطولة التي لا تأخذ مسارا واضحا من الناحية التنظيمية وبالتالي تشبه البطولة مؤشرات الرسم البياني للقلب مع اختلاف الاسباب بين البطولة والقلب..!
 فالبطولة يغيب عنها نجوم الصف الاول للمنتخبات ..بسب ان معظم المنتخبات اذا لم تكن كلها تشارك بالصف الثاني او الرديف او الاولمبي اختلفت المسميات والعذر واحد..وهو الغياب الذي أثر على البطولة التي تعزف منفردتا من حيث أنظمتها وقوانينها التي يكاد لا يفهمها سوى اتحاد غرب آسيا ويستغرب منها كل من له في الهم شرق..!
بطولة غرب آسيا التي تقام في الايام الاخيرة من عام 2013 الذي يلملم أفراحه وأتراحه..هي ليست  كالبطولة الاولى التي انطلقت في (مهد بلاد النشامى) وهي البطولة التي اعتبرها الكثيرون ولادة طفل عملاق لانه يومها كانت المنتخبات تشارك بالمنتخب الاول وبالصفوف الأمامية من النجوم وكانت المنافسة تصل لدرجة الغليان بينما المنافسة تكاد تنزل لدرجة التجمد..مع الشتاء الصحراوي..!!
الكثيرون يتذكرون انطلاق بطولة غرب آسيا في عام 2000..والتي خطفها المنتخب الإيراني بقيادة علي كريمي الذي جاء منتشيا بإنجاز دورة الألعاب الآسيوية..ورغم وجود منتخب سوريا المدجج بنجوم نادي الجيش المسيطر والمتحكم في تلابيب الكرة السورية اناذاك ومشاركة جميع المنتخبات بالصف الأمامي  بجوار ان البطولة كانت مطعمة بمنتخبات من خارج غرب آسيا مثل منتخب قيرغيستان ومنتخب كازخستان..لذلك كانت الانطلاقة قوية مثل (سرعة بن جنسون )..!
البطولة بدأت قوية رغم ان المنتخبات الخليجية سجلت غيابا يشبه الى حد كبير (الموقف الكروي الزمني) قبل ان تبدأ المنتخبات الخليجية في المشاركة بالبطولة بداية من عام 2008م..بمنتخبي عمان وقطر بدون ان يسجلا حضورا ملفتا في النتائج..وبعدها فتحت المنتخبات الخليجية الأبواب على مصراعيها نحو (الغرب الكروي)..حتى أصبحت تمثل مؤشرا حيويا للبطولة فنيا وتنظيميا.
البطولة التي انطلقت عملاقة فنيا أصبحت بعدها متذبذبة اذا لم تكن متواضعة في هذا الجانب وشهدت رياح عاتية بسبب (هشاشة اللوائح والأنظم)ة..وهو الامر الذي جعل المنتخبات بسبب ضغوط البرامج الدولية والقارية تعتبر غرب آسيا محطة (استراحة المحارب) او محطة استعداد للبطولات القادمة..ولذلك شهدت البطولة انسحاب رسمي لمنتخب الامارات لعدم وجود (الشفافية المعلوماتية) ..وأصبحت بعض المنتخبات لا تتقيد بأجندة البطولة لذلك انسحب منها منتخب ايران صاحب نصيب الأسد من البطولات في غرب آسيا (4 ألقاب).. وشهدت البطولة الحالية انسحابات اخرها انسحاب منتخب اليمن قبيل البطولة بأيام..وهنا مؤشر لهشاشة اللوائح التي تشير الى إلزامية مشاركة المنتخب الاول ودون الالتزام بها من المنتخبات.. الامر الذي جعل المنتخبات تعلن مشاركتها (بخداع النظر) اسما بالمنتخب الاول ومضمونا بالاولمبي او الرديف او حتى بالشباب..فقد وضع القانون ليخترق..في غرب آسيا..!
ومع كل هذا وذاك والكثير من الجوانب التي لا يمكن ان تقال او نسردها لبطولة تعتمد على (حب الخشوم).. تمكنت قطر بأن تقدم البطولة في ثوبها  (الجديد والقشيب) والمميز فرفعت في القيمة الأصلية للبطولة ورفعت القيمة المضافة للبطولة..فمن (100 الف دولار) كانت قيمة كل الجوائز التي تقدم للفرق التي تقف على منصة التتويج.. نجحت قطر من تسويق جوائز البطولة لترفعها الى (600 الف دولار)..وشتان بين هذا وذاك..بجوار تنظيم اداري محكم وليس غريبا على القطريين الذين يقفون امام العد التنازلي السنوي لتنظيم أكبر بطولة في الكون (مونديال الدوحة 2022)..وبالتالي من الطبيعي ان يكون تنظيمهم لغرب آسيا دقيق مثل ساعة (رولكس)..مع وجود اعلام يتفوق على نفسه..ولو قلنا في قطر كثر ماقالت الخنساء في اخوها صخر لن اوفيها حقها في تنظيم البطولات الرياضية..بصفة عامة.
بطولة غرب آسيا رغم انها ظلت بطولة متذبذبة فنيا وتنظيميا الا انها أخذت بعدا وعمقا مغايرين في (دوحة الخير) وسيكون من الصعب اذا لم يكن من المستحيل امام الدولة التي ستستضيف البطولة القادمة ان تقدم نفس المستوى في الأداء القطري..مع العلم بأن البطولة التاسعة مازالت في مهب الريح والتي من غير المعلوم في اي عام ستقام ..وحتى ذلك اليوم نتمنى بأن تتغير النظرة والأداء لبطولة غريبة في ديارها..تبتغي ان يكون أهلها كرام..!!


** نقلا عن جريدة استاد الدوحة
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان