عندما حل مانشستر يونايتد في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة في
عندما حل مانشستر يونايتد في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة في دوري أبطال أوروبا خلف بنفيكا وبازل بموسم 2011-2012، تحول مسار الشياطين الحمر من دوري الأبطال..نحو الدوري الأوروبي الذي يعد بطولة تعويضية للفرق الأقل حظا في أوروبا.
بعد الخروج الذي اعتبر مذلا من دوري المجموعات في البطولة الأوروبية الأكبر، كان المدير الفني للمان يونايتد آنذاك السير اليكس فيرغسون يخرج بتصريح اعتبر فيه أن تحول مسار مانشستر يونايتد من المنافسة على دوري أبطال أوروبا نحو اللعب في مجاهيل كأس الاتحاد الأوروبي بمثابة العار على تاريخ الفريق العريق، وإنه لا يتمنى أن يفوز بتلك البطولة التي فرضت الظروف عليه اللعب فيها، فكانت النتيجة الطبيعية لهذا الشعور بالضيق نتيجة وضع عملاق إنجلترا في هذا الموقف الصعب، الخروج سريعا من الدوري الأوروبي، بعد أن تلقى الفريق خسارتين أمام التلتيك بيلباو الإسباني 3-2 ذهاب و2-1 إيابا، لتحقق رغبة السير بالتخلص من هذا العبء سريعا.
فضل فيرغسون في ذلك الوقت، التفرغ التام للمنافسة على لقب إنجلترا الذي دخل خلاله بصراع شديد مع غريمه وجاره مانشستر سيتي، الذي حصد اللقب في النهاية بفارق الأهداف فقط عن مانشستر يونايتد الذي حل وصيفا وعاد للمنافسة في الموسم الثاني على دوري الأبطال.
نتذكر فيرغسون، وأنفته وغضبه الشديد لوجود فريق بحجم مانشستر يونايتد في بطولة الظل الأوروبي، ونحن نتابع تصريحات مدرب الشياطين الحالي الهولندي لويس فان غال، بعد أن تعرض فريقه لخسارة صادمة أمام سندرلاند الذي يحل بالمركز قبل الأخير في ترتيب البريميرليج، فكيف كانت تصرفه؟
حاول فان غال أن يصرف الانتباه عن الخسارة التي تعتبر مذلة لفريق يمتلك جميع مقومات اللقب، من فريق مهدد بالهبوط، ليقود الحوار نحو اتجاه مختلف تماما، عندما ركز على ضرورة المنافسة بشدة في بطولة الدوري الأوروبي الذي تحول إليه بعد أن حقق المركز الثالث في مجموعة تعتبر سهلة نسبيا، وذلك خلف فولسبورغ الألماني وايندهوفين الهولندي.
فان غال يبحث عن تحقيق إنجاز في الدوري الأوروبي، ويعتبر الفوز بالبطولة ضرورة ملحة للحفاظ على حظوظه بالظهور في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعد أن باتت منافسته على إحدى المراكز الأربعة الأولى في الموسم الحالي ضربا من الخيال -حسب قوله - رغم أن البطولة ما زالت في الملعب، والفرق الكبيرة تتعرض لانتكاسات قد تقلب موازين الصدارة بين ليلة وضحاها.
الفارق بين المدربين الكبيرين..كبير..فهناك من احترم نفسه وتاريخه وتاريخ ناديه وتحدث بواقعة، وهناك من يصر في الجلوس على كرسي تنقصه المتانة، ومعرض في أي لحظة للسقوط بمن عليه نحو الهاوية.
فان غال لم يحترم تاريخه كمدرب كبير، وبات ينتظر قرار إقالته كل يوم مع تردي نتائج الفريق، وفي الوقت ذاته يدخل في صراعات مع الإعلاميين عندما يتعرضون للموضوع، فشتان بين من أطلق عليه لقب "السير" نظير مسيرة طويلة مع العمل الجاد المثمر..ومع مدرب تخبط في تعاقداته، وتخلى عن جميع مهاجميه في سبيل تلميع واين روني، وأضاع فريقا رائعا ليحول أحلامه بداية الموسم، إلى كوابيس..والأمل بإعادة بناء الفريق إلى إشكاليات تحتياج للكثير من الوقت للخروج منها.