


يعد المدرب فؤاد الصحابي، أحد أبرز المدربين المغاربة؛ حيث يلقب بـ"صائد الكبار"؛ بسبب تجاربه المميزة في الدوري المغربي، بقيادة فرق متوسطة لقهر الكبار في بلاد أسود الأطلس.
ومثله مثل غيره، حصل الصحابي على أعلى دبلومات التدريب في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، إلا أنه ورغم ذلك لا يشرف هذا الموسم على تدريب أي فريق.
وفي حواره مع كووورة، يكشف الصحابي، أسباب ابتعاده عن التدريب، كما كشف عن توقعاته للمنافسين على اللقب في الموسم المقبل، وكذلك فرص المنتخب المغربي في التتويج بكأس أمم أفريقيا، المقررة في كوت ديفوار مطلع العام المقبل.
وجاء الحوار على النحو التالي:
تغيب عن مشهد الدوري هذا الموسم.. لماذا؟
بعد تجربتي الموسم المنصرم رفقة سلا، والخميسات، وقبلها تجارب أفتخر بها افتخارًا كبيرًا بينها تجربتي رفقة الوداد، وواد زم الذي أنقذته من الهبوط قررت الراحة قليلاً، وإعادة النظر في مستقبلي، وبالتشاور مع محيطي قررت أن أغير من إستراتيجية العمل مستقبلاً.
هل من توضيحات إضافية؟
اشتهرت مثلما يعلم الجميع بلقب صائد الكبار، كوني عشت تجارب مثيرة مع أندية قاسمها المشترك المعاناة لتفادي الهبوط. هذا الأمر استنزفني كثيرًا لذلك التوجه الجديد وأنا في هذا السن، بألا أقدم تنازلات مستقبلاً، وأن أقبل فقط بالعروض القوية.
هل ندمت على تجاربك السابقة؟
لا.. لست نادمًا.. كل ما في الأمر أنني تحملت الكثير وأشعر أن المدرب المحلي مظلوم في منظومة الدوري المحلي؛ حيث يتم قطف رأسه عند أول منعرج مع تحميله ما لا يطيق، بينما يستفيد مدربون أجانب أقل كفاءة من امتيازات وظروف عمل أكثر أريحية.

لِمَ برأيك تكبر هذه الظاهرة بالمغرب؟
لا أملك تفسيرًا.. أعتقد أنها ترتبط بعقلية المسير فلا يعقل أننا نملك أكثر من مدرب مغربي يتحصلون على دبلوم وشهادات عليا، ويغيبون بالكامل عن مشهد الموسم الحالي، رغم أن آخر نجاحات الكرة المغربية مع المنتخبات والأندية كانت بتوقيع مدربين مغاربة ومع ذلك لا ينالون ما يستحقون من فرص.
كيف تنظر لانطلاقة دوري الموسم الحالي؟
لا أحد يشك أن الدوري المغربي وقع على طفرة عملاقة مؤخرًا إلا أنه يحتاج لبعض الاستقرار على مستوى العوارض الفنية كي لا يهتز. أعتقد أن القوى التقليدية ستواصل الحضور والسيطرة وأقصد الوداد، والجيش مع الرجاء وأرشح بركان، والفتح لدور الحصان الأسود.
لم وضعت بركان ضمن هذه الخانة؟
بركان في تقديري المتواضع نموذج للفريق المحترف، بدليل أنه نجح معه كل المدربين من الجعواني لبن شيخة وإيبينغي، حتى السكتيوي، فهو نموذج في حسن التسيير، ومستحيل ألا ينجح معه المدربون محليًا وقاريًا، وأرشحه للقب الحصان الأسود.
كيف ترى فرصة المنتخب المغربي في أمم أفريقيا المقبلة؟
لقد أنجز المدرب وليد الركراكي، حتى الآن عملاً هائلاً بكل تأكيد مثلما يستحق الإشادة، كذلك هشام الدكيك مدرب منتخب الصالات، وعصام الشرعي مع الأوليمبي.
حظوظ الأسود ينبغي ربطها بأمور من قبيل ظروف اللعب في كوت ديفوار، والتي تختلف عن التي كانت في قطر، وخبرة اللاعبين، وقوة المنافسين الذين سيطلبون رأس الأسد، لكن باختصار شديد هذا الجيل مع الركراكي قادر على منح المغرب اللقب الإفريقي الهارب.

قد يعجبك أيضاً



