بدا من الصعب على المدير الفني سيزار فارياس أن يتفوق
بدا من الصعب على المدير الفني سيزار فارياس أن يتفوق على العصر الذهبي الذي بدأته الكرة الفنزويلية اعتبارا من عام 2001 ، على يد سلفه ريتشارد بايز.
والآن يبدو أن على اللاعبين استخراج كل ما لديهم من خبرات في بطولة كوبا أمريكا التي تستضيفها الأرجنتين ، حيث يواجه الفريق في الدور الأول كلا من البرازيل وباراجواي والإكوادور.
وأجرى فارياس عملية تجديد لصفوف منتخب "العنابي" بلغت ذروتها بتأهل فريق الشباب إلى بطولة كأس العالم تحت 20 عاما التي استضافتها مصر عام 2009 ، لكنه لم يبلغ بعد النتائج التي مكنت بايز من المنافسة ولو لفترة على إحدى التذاكر المؤهلة إلى مونديال ألمانيا 2006.
ويتمتع المنتخب الفنزويلي بلاعبين في الدوريات الألمانية والأسبانية والهولندية، لكنه لم يجب بعد على سؤال يتعلق بمن سيخلف عددا من نجوم الفريق، في مقدمتهم لاعبه الأبرز خوان أرانجو.
ويبدو هاجس القلق الرئيسي لدى فارياس متمثلا في الدفاع، الذي تلقى دروسا مؤلمة من مهاجمي الفرق الأخرى، في الوقت الذي بدأ فيه يتابع غروب شمس أبرز لاعبيه في هذا الخط، وهو خوسيه مانويل ري /34 عاما/.
فضلا عن ذلك سيغيب عن البطولة المهاجم رونالد فارجاس لاعب بروج البلجيكي، بسبب إصابة أبعدته عن الملاعب منذ بداية 2011.
لكن الأمور داخل "العنابي" ليست فقط شكوك وصعوبات، فمن المنتظر ظهور فريق أقوى هجوميا في وجود مهاجمي الدوري الأسباني، نيكولاس فيدور "ميكو" لاعب خيتافي، وسالومون روندون، الذي أحرز 14 هدفا في موسمه الأول مع ملقه.
وفي وسط الملعب لا يزال براقا نجم أرانجو ، لاعب بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني الحالي، يعاونه كل من توماس رينكون لاعب هامبورج ولويس ميجل سيخاس لاعب سانتا في الكولومبي.
وتتطلع الجماهير الفنزويلية إلى متابعة الظهور الأول للاعب وسطها الجديد يواندري أوروزكو، الذي تعاقد معه فولفسبورج، وبات مشجعو المنتخب اللاتيني ينظرون إليه على أنه نجم المستقبل، رغم أنه لم يبدأ مشواره بعد مع النادي الألماني.
وفي الدفاع، يأمل فارياس في الاعتماد على الظهير روبرتو روساليس، الذي ظفر بمكان أساسي في تفينتي الهولندي، فضلا عن المساك الصاعد أليخاندرو جونزاليز لاعب كاراكاس.
وكسب قلب الدفاع أوسوالدو فيزكاروندو ثقة كبيرة في أدائه خلال فترة الإعداد، بعدما سجل عدة أهداف في المباريات الودية، إلا أنه سيبقى بحاجة إلى تألق الزملاء في الدفاع للظهور بالمستوى المأمول.
ورغم ارتفاع نسبة المهارات في صفوف الفريق مؤخرا، مرت فنزويلا بفترة انتقاد أواخر عام 2010 ومطلع العام الجاري، بعد سلسلة من النتائج المخيبة، تضمنت هزيمة أمام بنما 3/1 في أغسطس/آب الماضي.
وزادت الانتقادات من الضغوط الواقعة على فارياس، الذي واصل تجاربه على اللاعبين والخطط، حتى تمكن في النهاية من تحقيق فوز خارج الديار على حساب جامايكا 2/ صفر في 29 آذار/مارس الماضي، قبل أن يتعادل مع المكسيك 1/1 بعدها بثلاثة أيام في سان دييجو الأمريكية، وهو ما أعطى الفريق شيئا من الارتياح.
وكان اللاعب الأبرز في تلك المباريات هو أوروزكو، الذي بدأ حكايته بالهدف المارادوني الذي أحرزه مطلع العام في مرمى بيرو في بطولة أمريكا الجنوبية للشباب تحت 20 عاما، وأقنع فولفسبورج بجدوى التعاقد معه.
وفي بطولة كوبا أمريكا التي تستضيفها الأرجنتين، قد تظهر فنزويلا بالفريق الأغلى في تاريخها، حيث يضم لاعبين أغلبهم يلعبون في أندية على أعلى مستوى، لكن سيكون أمامه القليل من الوقت للتفوق على إرث "الأستاذ" بايز.
وقال فارياس وهو ينتقي الفريق الذي سيسافر إلى الأرجنتين "في الماضي كنا ننافس بسيارة فولكس فاجن، والآن لدينا سيارة أفضل للمنافسة مع فيراري التي تقودها كل من البرازيل والأرجنتين".
وفي عصر بايز، الذي انطلق في عام 2001 ، حققت فنزويلا انتصارات رنانة لم تتحقق من قبل، حتى أنها بدت في بعض مراحل تصفيات مونديال ألمانيا 2006 في طريقها للتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى.
وصنع بايز ثورة حقيقية في الكرة الفنزويلية، دعمتها الأهداف والأداء الجميل والانتصارات، الأمر الذي لا يزال المشجعون ينتظرونه في عهد فارياس الحالي. ففي تصفيات مونديال 2006 احتلت فنزويلا المركز الثامن في أمريكا الجنوبية برصيد 18 نقطة، متفوقة على بيرو وبوليفيا.
وفي بطولة كوبا أمريكا عام 2007 على أرضه، تمكن المنتخب الفنزويلي من التأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى دور الثمانية.
وقبل مباراتي جامايكا والمكسيك، تسبب بايز في جدل كبير بعد انتقاداته للمنتخب، حيث أكد أنه فقد "هويته".
وكان بايز هو من قضى على الدور الثانوي، أو "السندريلا"، الذي كانت تلعبه فنزويلا، الدولة الوحيدة في أمريكا الجنوبية التي تحتل فيها كرة القدم مرتبة ثانية خلف رياضة أخرى، هي البيسبول. والآن ينتظر الجميع معرفة إذا ما كان فارياس قادرا على تنفيذ ما وعد به وهو اقتراب فنزويلا من العالمية قبل تصفيات مونديال البرازيل 2014.